ريم شباط.. من مقاعد البرلمان إلى مرحلة سياسية جديدة

أنهت ريم شباط مرحلة من مسارها السياسي داخل مجلس النواب، بعد أن قدمت استقالتها من عضوية المجلس في 28 يوليوز 2026، قبل أن تصدر المحكمة الدستورية قرارها القاضي بشغور المقعد الذي كانت تشغله عن الدائرة الانتخابية فاس–مكناس.
وكانت ريم شباط قد انتُخبت عضوة بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2021–2026، باسم جبهة القوى الديمقراطية، حيث كانت تنتمي إلى فئة النواب غير المنتسبين إلى أي فريق أو مجموعة برلمانية، كما كانت عضوة في لجنة التعليم والثقافة والاتصال.
حضور برلماني لافت
خلال تجربتها البرلمانية، ركزت شباط جزءاً كبيراً من تدخلاتها وأسئلتها على الملفات الاجتماعية والخدمات العمومية والقضايا التي تهم جهة فاس–مكناس. وتُظهر قاعدة البيانات الرسمية لمجلس النواب تعدد الأسئلة التي تقدمت بها، والتي شملت قطاعات الصحة والتعليم والفلاحة والبنية التحتية والتشغيل والحماية الاجتماعية والنقل.
ومن بين الملفات التي أثارتها خلال سنة 2026، وضعية حراس الأمن الخاص بالمؤسسات الصحية بجهة فاس–مكناس، وغياب مصل ولقاح الكزاز، وطول آجال المواعيد الطبية بالمستشفيات العمومية، إلى جانب قضايا مرتبطة بالطرق المتضررة من السيول ودعم النشاط الفلاحي في عدد من أقاليم الجهة.
كما حضرت القضايا المحلية بقوة في أدائها البرلماني، إذ سبق أن أثارت ملفات مرتبطة بالنقل الحضري، وحماية الأطفال من التسول والتشرد، وصيانة المنشآت والطرق، إضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الأساسية والبطالة في صفوف الشباب.
استقالة تفتح صفحة سياسية جديدة
استقالة ريم شباط جاءت في نهاية الولاية البرلمانية، وبعد اختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية في 13 يوليوز 2026. ووفق قرار المحكمة الدستورية، فإن الاستقالة قُدمت إلى رئيس مجلس النواب بتاريخ 28 يوليوز، قبل أن يحيلها المجلس إلى المحكمة الدستورية طبقاً للمقتضيات القانونية، التي أقرت لاحقاً شغور المقعد.
وتزامن هذا التطور مع انتقال ريم شباط إلى حزب الحركة الشعبية واستعدادها لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة باسم الحزب، في سياق إعادة ترتيب الخريطة السياسية بمدينة فاس.
من تجربة البرلمان إلى رهانات المرحلة المقبلة
تأتي نهاية التجربة البرلمانية الحالية لريم شباط في سياق سياسي تشهد فيه مدينة فاس استعدادات مبكرة للاستحقاقات المقبلة، وسط تنافس حزبي على الدوائر الانتخابية بالمدينة.
وبالنسبة إلى شباط، فإن المرحلة المقبلة تضع تجربتها البرلمانية السابقة أمام اختبار جديد: هل ستتمكن من تحويل حضورها داخل المؤسسة التشريعية، ولا سيما في الملفات المحلية والاجتماعية، إلى رصيد انتخابي وسياسي جديد؟
الإجابة ستتضح مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، خصوصاً أن انتقالها السياسي الأخير يضعها أمام تحدي بناء موقع جديد داخل حزب مختلف، والحفاظ في الوقت نفسه على حضورها في المشهد السياسي الفاسي.
وبينما أغلقت المحكمة الدستورية رسمياً ملف مقعدها البرلماني السابق، يبدو أن المسار السياسي لريم شباط لم يصل إلى نهايته، بل انتقل إلى محطة جديدة ستكون الانتخابات المقبلة أبرز اختباراتها.



