أخبار

المدرسة العليا للتكنولوجيا بوجدة تحتفل باليوم العالمي للبيئة

تتسارع أزمة المناخ بوثيرة أسرع مما كان يُعتقد سابقًا، مع وجود فرصة بنسبة 50 في المائة في أن يتجاوز الاحترار العالمي 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي في الأعوام الخمسة المقبلة.

ويقترن ذلك بفقدان التنوع البيولوجي على نطاق واسع – مليون نوع مهدد بالانقراض – وتلوث متفشي لخلق “أزمة كوكبية ثلاثية”، والتي قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أنها أزمة تهدد مستقبل البشرية. ولم يعد بإمكاننا تجاهل أجراس الإنذار التي تدق بصوت أعلى كل يوم. وإن السبيل الوحيد للمضي قدمًا هو العمل من أجل الطبيعة، وليس ضدها.

ويتمثل الموضوع الأساسي لليوم العالمي للبيئة في أنه لم يفت الأوان بعد لإصلاح الضرر الذي أحدثته البشرية.
ولكن للقيام بذلك، فالناس بحاجة إلى اتخاذ قرارات واعية بيئيًا، ويجب على المؤسسات المالية المساهمة في الإنتقال إلى مستقبل أكثر مراعاةً للبيئة ويجب على السياسيين رؤية ما وراء الدورات الانتخابية لتحقيق انتصارات فيما بين الأجيال.

وبدأت الحركة في عام 1972 تقف عند منعطف حاسم اليوم، يجب أن يتم هذا الآن وإلا فلن يتم أبدا.
يعد اليوم العالمي للبيئة الذي يصادف 5 يونيو من كل عام، فرصة للتوعية بأهمية حماية البيئة و ضرورة تكثيف الجهود للعناية والإهتمام بالطبيعة ومحاربة كل أشكال التلوث التي تهددها،ولن تنجح تلك الجهود إلا إذا اضطلع كل فرد بدوره.

ويُعرف يوم البيئة العالمي، أنه الوسيلة الرئيسية للأمم المتحدة لتشجيع الوعي العالمي والعمل من أجل البيئة.
يُقام هذا اليوم سنويًا منذ عام 1973، وأصبح أيضًا منصة حيوية لتعزيز التقدم في الأبعاد البيئية لأهداف التنمية المستدامة.

وتشارك أكثر من 150 دولة كل عام في الاحتفالات بيوم البيئة العالمي، بقيادة برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وتتبنى المؤسسات التجارية الكبرى والمنظمات غير الحكومية والمجتمعات والحكومات والمشاهير من جميع أنحاء العالم الوسم المستخدم في يوم البيئة العالمي لدعم القضايا البيئية.

ويوجد بلايين المجرات في هذا الكون، ويوجد بلايين الكواكب في مجرتنا، لكن لا نملك سوى أرض واحدة.
وتدعو حملة يوم البيئة العالمي لعام 2022، إلى اتخاذ إجراءات جماعية وتحويلية على نطاق عالمي للإحتفال بكوكبنا وحمايته واستعادته.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة ’’إن تدهور العالم الطبيعي يقوض بالفعل رفاهية 3.2 مليار شخص – أو 40 في المائة من البشرية. ولحسن الحظ، فإن الأرض بها القدرة على الصمود. لكنها بحاجة لمساعدتنا”.
وما زال لدينا الوقت لعكس مسار الضرر الذي أوقعناه، وإذا لم نهتم ببيئتنا وأنظمتنا البيئية، فستكون لذلك عواقب وخيمة على البشرية وسيتعين علينا أن ندفع ثمناً باهظاً مقابل ذلك.

وقالت إنغر أندرسن المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ’”استعادة النظم البيئية هو حل رائع. إنها تبطئ من وطأة تغير المناخ، وتعيد التنوع البيولوجي المفقود، وتخلق أراضٍ منتجة للزراعة، وتوفر فرص عمل، وتعيد الحواجز الطبيعية ضد الأمراض والأوبئة الحيوانية المصدر”.

واحتفالا بهذه المناسبة، نظم طلبة المدرسة العليا للتكنولوجيا بجامعة محمد الأول بوجدة، يوما دراسيا تخلله تنظيم حملات للنظافة والتشجير هدفها التحسيس بالبيئة وأهمية الحفاظ عليها داخل المؤسسات الجامعية، حيث تم غرس عدد من الشتلات والأشجار لمعرفتهم بالدور المهم الذي يلعبه التشجير في المحافظة على البيئة والصحة.

ووصفت هؤلاء الطلبة د.زليخة إيرزي نائبة رئيس الجامعة المعروفة بنبل أخلاقها وجدارتها العلمية “طلبتنا الأعزاء يملكون من الطاقات الإيجابية والمعرفة ما يمكن إستغلاله بنجاعة من أجل بناء مجتمع مزدهر…”.

وبعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم، والوقوف اجلالا للاستماع للنشيد الوطني

افتُتِح اللقاء بكلمة مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بوجدة د.عبد الحفيظ شافي، الذي رحب بالحضور وأبرز السياق الذي يأتي فيه الاحتفاء باليوم العالمي للبيئة الذي أختير له كشعار لهذا العام “أرض واحدة”.

ومن جهته عبر د.محسن قضاض منسق اللجنة المنظمة، عن سعادته بتنظيم هذا الملتقى العلمي الإحتفالي، منوها في نفس الوقت بالجهود المبذولة في سبيل إنجاحه.

وتناولت بعد ذلك الكلمة دسعيدة فيلالي رئيسة الجلسة الأولى التي شارك فيها عدد من الباحثين والمختصين في المجال، ويتعلق الأمر ببشرى وجيدي المديرة الإقليمية للبيئة بالناظور التي تحدثت عن “استراتيجية الكمية منخفضة الكربون طويلة الأمد – المغرب 2050”.

تحدث بعدها ذ.عبد الرحمان شملالي، رئيس جمعية “حماية اللقالق البيضاء”، الشخصية الفريدة والهرم في مجال تخصصه،لكن للأسف الكثير من أهل بركان لا يعرفون قيمته،(تحدث) في موضوع “ولادة الوعي البيئي من العالمي إلى المحلي: التأثيرات والرهانات”.

وكان ختام الجلسة الأولى قبل المناقشة، محاضرة د.زهير شفيق وهو دكتور ومهندس زراعي الذي عَنونها ب “عواقب التلوث البيئي: حالة المبيدات”.

وكانت الجلسة الثانية العنوان الأبرز في هذا اللقاء الدراسي، عبارة عن مائدة مستديرة حول “دور التكنولوجيا في تنمية وتعزيز الفلاحة المستدامة”، ترأسها د.الحسن طالبي، أستاذ بكلية العلوم بوجدة،

وعرفت مشاركة أربعة متدخلين مختصين في مجالي الفلاحة والرقمنة لإغناء النقاش وإبداء الرأي في هذا الموضوع ذو الراهنية،

ويتعلق الأمر بكل من د.كمال أبركاني أستاذ بكلية المتعددة التخصصات بالناظور، د.جمال اليوسفي، د.عمرو موساوي، وهما أستاذين بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بوجدة، وختمت الجلسة بتدخل ذ.حسن مختاري عن المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الشرق.

وخلص اللقاء قبل توزيع شواهد الشكر والتقدير لجميع المتدخلين، إلى أن الامكانات التي توفرها التكنولوجيا الحديثة موجودة لتحسين الإنتاجية كمًّا ونوعا، من أجل تلبية الإحتياجات وضمان مراقبة الأنشطة الزراعية، مع الحرص على وضعها في إطار التنمية المستدامة.

واختتم هذا اليوم الإحتفالي التطوعي بشريط وثائقي محلي، يلخص نظرة عامة على الكائنات الحية المتواجدة حاليا في مصب ملوية، والذي أعده الشاب المتميز محمد طالبي.

وأكدت د.زليخة إيرزي في تدوينة لها على موقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك”، أنه وبنفس المناسبة العالمية انخرط طلبة جامعة محمد الأول بكلية العلوم، ماستر “البيئة والتنمية المستدامة”

في قافلة تحسيسية لفائدة الناشئة، تحت شعار “لِنَتَعَبٌأْ جميعا من أجل حياة مستدامة فوق أرض سليمة”،جابت عدة مدارس وأطرت فيها ندوات تحسيسية حول الحفاظ على الموارد الطبيعية وأهمية فرز النفايات.. إضافة لورشات تفاعلية وغرس أشجار.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button