أخنوش يرفض ولاية ثالثة على رأس “الأحرار”

حسم عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، الجدل الدائر داخل الحزب بشأن مستقبله التنظيمي، معلناً التزامه بعدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب، ومؤكداً احترامه الصارم لمقتضيات النظام الأساسي الذي يحدد الرئاسة في ولايتين متتاليتين فقط.
وجاء موقف أخنوش خلال اجتماع المكتب السياسي المنعقد صباح اليوم الأحد، حيث أبلغ قيادات الحزب رسمياً قراره عدم الترشح لقيادة الحزب خلال أشغال المؤتمر الوطني الثامن المرتقب تنظيمه يوم 7 فبراير المقبل، والذي سيُعقد في سياق سياسي وتنظيمي دقيق.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد رفض أخنوش بشكل قاطع مقترحات دعت إلى تعديل النظام الداخلي للحزب بما يسمح له بولاية ثالثة، معتبراً أن التداول على القيادة يشكل جوهر الممارسة الديمقراطية الحزبية، وأن تجديد النخب شرط أساسي لتعزيز ثقة المواطنين في العمل السياسي والمؤسساتي، والقطع مع منطق الزعامة الدائمة.
وأكد رئيس الحزب، خلال الاجتماع ذاته، أن التجمع الوطني للأحرار يتوفر على رصيد تنظيمي وسياسي يؤهله لمواصلة حضوره القوي في المشهد السياسي الوطني، والاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة بثقة واستمرارية، مذكّراً بأن الحزب، منذ توليه قيادته سنة 2016، تمكن من تصدر نتائج الانتخابات التشريعية وقيادة الحكومة عقب استحقاقات 8 شتنبر 2021.
وفي ما يخص العمل الحكومي، شدد أخنوش على أنه أدى واجبه الوطني من موقع رئاسة الحكومة، من خلال مواجهة تحديات اقتصادية واجتماعية معقدة في سياق دولي مضطرب، والعمل على إرساء أسس إصلاحات هيكلية كبرى، معتبراً أن الحكومة الحالية وضعت قاعدة صلبة تضمن استمرارية تنزيل الأوراش الملكية الاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة.
ويُرتقب أن يفتح قرار أخنوش صفحة جديدة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، عنوانها التنافس الداخلي على القيادة، في اختبار حقيقي لمدى نضج التجربة الديمقراطية داخل أحد أبرز الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية.



