Hot eventsأخبارإفريقياالحكومةالرئيسية

المغرب والسنغال..شراكة اقتصادية تتجه نحو توطين القيمة وتعزيز الاندماج الإفريقي

دكار – الحدث الإفريقي

تحتضن العاصمة السنغالية دكار، بعد غد الأربعاء، لقاءً اقتصادياً يسلط الضوء على آفاق الشراكة بين المغرب والسنغال، من خلال بحث موضوع «الشراكة الاقتصادية بين المغرب والسنغال: الإطار القانوني لمنظمة تنسيق قوانين الأعمال في إفريقيا ورهانات المحتوى المحلي»، بمبادرة من سفارة المملكة المغربية بالسنغال، وبشراكة مع غرفة التجارة والصناعة والفلاحة بدكار.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية المتنامية التي تشهدها العلاقات الاقتصادية بين الرباط ودكار، وفي ظل التحولات التي تعرفها السنغال في إطار رؤية «السنغال 2050 – الأجندة الوطنية للتحول»، بما يفتح المجال أمام مقاربات جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري، تقوم على خلق القيمة وتعزيز التكامل بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.

وأكدت السفارة المغربية أن هذا الموعد يندرج كذلك ضمن تقارب الرؤى بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، بشأن بناء نموذج للتعاون الإفريقي يقوم على التكامل الاقتصادي، وخلق القيمة، وتطوير شراكات مستدامة تخدم المصالح المشتركة.

وتعكس هذه الدينامية عمق العلاقات المغربية السنغالية، التي شهدت خلال الفترة الأخيرة دفعة جديدة، لاسيما من خلال أشغال اللجنة الكبرى المشتركة والمنتدى الاقتصادي المغرب-السنغال، اللذين انعقدا يومي 26 و27 يناير 2026 بالرباط والدار البيضاء، وشكلا مناسبة لتأكيد أهمية تنمية المبادلات التجارية، وتشجيع الاستثمارات، وتوسيع مجالات الشراكة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.

ومن المرتقب أن يعرف اللقاء مشاركة مسؤولين وفاعلين اقتصاديين مغاربة وسنغاليين، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات والإدارات المعنية بالأنشطة الاقتصادية، فضلاً عن خبراء ومتخصصين في قانون الأعمال وقضايا المحتوى المحلي.

وستركز المناقشات على عدد من الملفات ذات الصلة المباشرة بتطوير المبادلات والشراكات التجارية والاستثمارية، وفي مقدمتها آليات قانون منظمة تنسيق قوانين الأعمال في إفريقيا، والأمن القانوني للأعمال، ورهانات وفرص المحتوى المحلي، فضلاً عن استعراض خصوصيات البيئة القانونية والاقتصادية في السنغال، ومناقشة مضامين اتفاقية الاستقرار الموقعة بين المغرب والسنغال سنة 1964.

ولا يقتصر الرهان على البعد القانوني والتنظيمي، إذ يسعى اللقاء إلى فتح نقاش عملي حول كيفية تمكين المقاولات والفاعلين الاقتصاديين من فهم أفضل للبيئة الاستثمارية، وتجاوز الإكراهات القانونية والتنظيمية، واستثمار الفرص المتاحة أمام تنمية المبادلات وإقامة مشاريع وشراكات عابرة للحدود.

كما يشكل الموعد منصة للحوار المباشر بين مجتمعي الأعمال المغربي والسنغالي، وتقاسم التجارب والخبرات، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون، بما يعزز اندماج سلاسل القيمة بين البلدين، ويدعم حضور القطاع الخاص في مسار التقارب الاقتصادي المغربي السنغالي.

وتندرج هذه الدينامية في سياق أوسع يتصل بمسار الاندماج الاقتصادي الإفريقي والتعاون جنوب-جنوب، حيث بات تعزيز الأطر القانونية، وتطوير المحتوى المحلي، وربط الاستثمارات بسلاسل القيمة الوطنية والقارية، من أبرز رهانات بناء شراكات إفريقية أكثر استدامة وقدرة على إنتاج القيمة داخل القارة.

رؤية الحدث الافريقي

يحمل اللقاء المرتقب في دكار دلالة تتجاوز حدود النقاش القانوني؛ فهو يعكس توجهاً نحو الانتقال بالعلاقات المغربية السنغالية من مستوى المبادلات والشراكات التقليدية إلى نموذج أكثر ارتباطاً بالإنتاج والاستثمار وتوطين القيمة. ومن هذه الزاوية، يبرز المحتوى المحلي باعتباره أحد المفاتيح الأساسية لتعميق الشراكة، وربط الاستثمارات بفرص حقيقية أمام المقاولات والكفاءات وسلاسل الإنتاج في البلدين، ضمن رؤية أوسع لتقوية الاندماج الاقتصادي الإفريقي.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button