أخبارثقافة و فن

سلسلة”شاعر وقصيدة” الشاعرة أجليد و”طائر المساء الغريب”

إعداد وتقديم: ذة. أمنة برواضي.
الهدف منها التعريف بشعراء مغاربة، وتسليط الضوء على مسيرتهم الإبداعية، وتقديم نموذج من شعرهم للقارئ.
الحلقة 41 مع الشاعرة والزجالة: اجليد وفاء.

السيرة الذاتية:

الشاعرة: اجليد وفاء من مواليد مدينة الرباط.
زوجة وأم لطفلين
شاعرة وزجالة
ذات تكوين
ترعرت في بيئة شعبية يسودها طابع بدوي ماجعلها ترتوي من لغة الأجداد.

  • فاعلة جمعوية
  • مؤطرة تربوية
  • عضوة شرفية لجمعية الطفولة والشباب
  • عضوة منتدبة للمجلس الاوروعربي للفكر والدراسات والترجمة ببلجيكا
    صدر لها ديوانين :
    الزجل **نكول كلمتي **2019
    المعرب **
    أغنيات أحفظها عن الملائكة **2022 بدار نشر المجلس الاوروعربي ببلجيكا

القصيدة:

*طائر المساء الغريب *

الشاعرة / وفاء أجليد

واقفة على شرفة الكلام،
بيدي أغمس
وجه أمسي المتعب،
في صحن وقتي والغياب،
متعبة أنا،
لا أرى سوى غيمة هاربة
من عيني ومن سمائي
سوى سطري الأخير،
‏مني ومن كلامي.
يختفي شجر كامل في دمي،
ينام الندى الخفيف
في عرس النايات،
‏و يختفي النشيد.
‏واقفة على شرفة الماء،
‏أمد يدي للملح
و كف البحر تصافحني،
ظلي يجوب الموج والمسافات،
أعيد بيدي خطواتي
على جفن الشمس والمرايا،
أهرب من جدار الرمل
و يحاصرني،
أدق صوت صحرائي
على وقتي ،
وعلى كلامي،
وأربي المواعيد ساعة
على نهد الفراشات،
أغسل وجه الماء بحنيني،
وتغرق الساعات
في يد شاعر،
أكمل وقته في أغنيتي،
ولأن غيما ما يلاحقني،
ينهض البحر من ماء لغتي،
يصرخ صمتي وإيقاع الرقصة،
وأقفز على صدر غيمتي،
ولا أنام على قطن رأسي.
أنا ،
طائر المساء الغريب …أنا،
تورق في فمي صفصافة،
أشرب من نهر بدايتي،
وحزني الذي لا يشبع،
من يعيدني
إلى حبلي السري؟!
وحيدة،
أبتكر نايا
من قصب القلب
وأهديه للمطر
نبرة جارحة للكلام المثخن
بالصيف،
وغناء لنحلة
ضاعت في حقول الورد.
ولأنني أنا مزارعة في
حديقة الشعر،
أكتب عن حكمة الرمان،
أفتح رئتي للهواء المجفف،
أحرر حقائبي من غربتها،
أرشفني شفة الضوء،
مني ‏بارقة الكلام،
سقطت في نهد القصيدة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button