أخبارالرئيسيةفي الصميم

النظام الجزائري فشل في تمرير خطاب المؤامرة للتخفيف من غضب الشعب

غريب أمر هؤلاء الناس الذي يحكمون في الجزائر ، فهم يأتون برجال يتوهمون أن لهم القدرة على إقناع الناس بالباطل، وذلك من أجل محاولة إثبات وجود مؤامرة ضد الجزائر تحيكها ، كما يدعون ثلاث دول هي المغرب وفرنسا وإسرائيل ، وتشمل هذه المؤامرة أربع ولايات جزأئرية ذكرت بالإسم ٠ والغالب أن الوضع في تلك الولايات حيث تتفاقم المشاكل ويعاني منها السكان وحيث يسود الغضب الشعبي ، هذا الواقع هو الذي دفع السلطات الجزائرية إلى الإشارة إلى أن الجزائر مستهدفة من ” العدو المغربي ” الذي يتخيلون وجوده بين ظهرانيهم رغم الحدود المغلقة والقطيعة التي يصرون عليها ، ولو أن أجهزة الإعلام المغربية الرسمية تنآى بنفسها عن الدخول في أي مهاترات مع الإجهزة الجزائرية التي لا تفتأ تشن الحملات المحمومة ضد المغرب معبئة رجالا ونساء سفهاء فقدواضمائرهم

بقلم/ عبد السلام البوسرغيني

وكما يبدو من الأخبارفإنه لا يمكن لهم أن يخفواجو الغضب الشعبي الذي أحاط بهذه الحملةالمتجددة ضد المغرب ، وبطابع وأسلوب متجددين ٠ وإن وقوعها في ظرف تضاعف فيه الغضب في حظيرة الشعب الجزائري يفضحهم ، ولا إعتقد إن حملتهم ستخفف من ذلك الغضب ، بل العكس هو الذي سيقع بعد كارثة الفيضانات التي كشفت عن عيوب خطيرة في تدبير الشؤون العامة وعن الفساد المستشري في المرافق الإدارية للدولة

وكما قلت في إحدى تدويناتي الصادرة من القلب ومما نكنه جميعا في المغرب للجزائر ولشعبها ، فاللهم لا شماتة في إخوان لنا كشفت وسائل الإتصال الإليكترونية عن هول الكارثة العظمى التي لحقت بهم والمأساة المؤلمة التي حلت بهم ٠

صحيح أنه لا يمكن تجنب غضب الطبيعة وما تحدثه من أضرار ، ولكن عندما عندما لا تكون الدولة قد قامت بواجبها عن طريق المسؤولين ، ولا يكون هؤلاء قد أحكموا عمليات ما يصطلح عليه ب” إعداد التراب الوطني ” ، وعندما تسود الفوضى في بناء أحياء بكاملها ، وعندما يسود الغش في تشييد البنيات الأساسية بفعل إنتشار الفساد الإداري ، عندما تتجمع في الجزائر كل هذه النقائص والعيوب وسوء التدبير ، وتنعدم الحكامة الجيدة ، ماذا يمكن للإنسان إن ينتظر غير وقوع الكوارث التي تسبب فيها غضب الطبيعة وما أسفر عنها من كوارث في الجزائر ؟

وإنه لمن المؤكد أن المسؤولين الجزائريين لن ينجحوا في التخفيف من الغضب الشعبي ، عن طريق خلق مؤامرات وهمية ضد الجزائر لا وجود لها إطلاقا ولا يصدقها أي أحد ، لأن فبركتها على يد بلداء وأغبياء مفضوحة ٠ كما لن ينجحوا في تحويل الأنظار إلى المغرب الذي خلقوا منه عدوا لا يسايرهم في تأجيج الصراع ، ويخطئون اليوم كما أخطأوا من قبل وخلال عقود مضت في جعل المغرب عدوا ، وهو يتشبث بأخوته للجزائر رغم ما تعرض له من ظلم ذوي القربى ، لن ينجحوا لأن المغرب يتجنب الإصطدام ، ولأنه سعى وسيظل يسعى لتسوية المشاكل مع الجزائر ولإنهاء نزاع الصحراء.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button