فيدرالية الناشرين تدعو لاحالة قانون مجلس الصحافة على المحكمة الدستورية و إنقاذ مسار المملكة الديموقراطي التاريخي

دعت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، إلى جانب مكونات المعارضة بمجلس المستشارين، رئيس الغرفة الثانية بإحالة مشروع القانون المصادق عليه على المحكمة الدستورية، بعدما تلقت هذه الفيدرالية بكثير من الصدمة والخوف على مستقبل مهنة الصحافة بالمغرب، إثر تصويت مجلس المستشارين على مشروع القانون رقم: 25-026 . المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة أمس الأربعاء: 24 دجنبر 2025.
و في سياق ما حدث، تتطلع الفيدرالية إلى تدخل كل ذي عقل وغيرة على مصلحة المغرب وصورته الديموقراطية من أجل إنقاذ مستقبل قطاع الصحافة والنشر ببلادنا، وأيضا إنقاذ صورة المملكة ومسارها الديموقراطي التاريخي.
وأكد بلاغ المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف أصدرته اليوم الخميس على أن “هذا التصويت تلقته الفيدرالية بخيبة أمل و خوف على مستقبل المهنة، وسجل نفس البلاغ أن تصويت مجلس المستشارين يمثل التجسيد الفعلي الملموس للقرار الحكومي المرفوض مهنيا ومجتمعيا، ومن ثم ضيعت غرفة البرلمان الثانية الفرصة على نفسها لتكون حليفا لحرية الصحافة ولتقوية الصورة الديموقراطية للمغرب، واختارت مكونات الأغلبية أن تصطف، مع الأسف، إلى جانب الحكومة ووزيرها في القطاع ضدا على غالبية الجسم المهني والمنظمات الحقوقية والمدنية ومؤسستين دستوريتين للحكامة وخمسة وزراء اتصال سابقين وهيئات مهنية عالمية.

إن الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، يشدد ذات البلاغ، وهي تستحضر اليوم كامل مسارها الترافعي والإحتجاجي طيلة ثلاث سنوات ضد هذا القانون ومن فصله على المقاس، تؤكد على المبادرات المشتركة التي انخرطت فيها إلى جانب منظمات مهنية أخرى للصحفيين والناشرين ومع النسيج الحقوقي والجمعوي.
و في نفس السياق، تجدد الفيدرالية تمسكها بكل مواقفها المعبر عنها ضد قرارات الحكومة ووزيرها في القطاع، وتندد بسياسة الهروب إلى الأمام التي نهجها هذا الوزير، وبإصراره على التواطؤ مع تنظيم جمعوي واحد يحسب على المهنة، والتمكين له في كل شيء وعدم الحوار إلا معه، وإمعانه في تقوية هذا التحالف العجيب القائم على تشجيع صحافة التشهير والتدني، وأيضا على استهداف حرية الصحافة واستقلالية مؤسسة التنظيم الذاتي وضرب تعددية المشهد الإعلامي الوطني.
الفيدرالية تحيي المواقف المسؤولة والجادة لمكونات المعارضة بالغرفة الثانية
وفي الوقت الذي تستغرب فيه الفيدرالية المغربية لناشري الصحف لتعنت وزير القطاع ورفضه الدائم للحوار ودوسه على المقاربة التشاركية واستصغاره لدور مجلس المستشارين ولمضامين وانتقادات مؤسستين دستوريتين، وإصراره على رفض كل التعديلات، فإنها تحيي المواقف المسؤولة والجادة لمكونات المعارضة بالغرفة الثانية، وتشيد بأدوار كل من: فريق الإتحاد المغربي للشغل، الفريق الحركي، الفريق الإشتراكي- المعارضة الإتحادية، مجموعة الكونفدرالية الديموقراطية للشغل ومستشاري الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب، علاوة على التفاعل الإيجابي المستمر لرئيس لجنة التعليم والشؤون الإجتماعية والثقافية.

فرق الأغلبية تصطف بشكل أعمى خلف الحكومة
ومع الأسف، يضيف نفس البلاغ، اختارت فرق الأحزاب الثلاثة للأغلبية والمساندين لها أن تصطف بشكل أعمى خلف الحكومة وألا تنبس ببنت شفة ما عدا رفع اليد للتصويت دون أي مناقشة أو تفكير، وبلا أي مبالاة لا بأحكام الدستور ولا بحقوق الناس ولا بحرية الصحافة وتعدديتها ولا باستقلالية مؤسسة التنظيم الذاتي ولا بالصورة الحقوقية للمملكة، وبذلك كرست هذه الأغلبية التخلي عن مهماتها في التشريع ومراقبة عمل الحكومة، وفضلت أن تكون من ضمن تحالف الريع والتفاهة والهيمنة والتحكم.

الوزير فرض قانونا يرفضه معظم أهل مهنة الصحافة
وحيث أن وزير القطاع كان همه الدائم منذ البداية هو تمرير هذا القانون كما فصله هو والمتحلقين حوله، وبعد أن تحقق له ذلك بفضل أغلبية عددية صامتة ولا تجيد سوى رفع اليد وقول كلمة:( آمين) للحكومة، فإن الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تعتبر أن الوزير فرض على البلاد اليوم قانونا يرفضه معظم أهل المهنة وكل ذي عقل وبعد نظر، وهو بذلك يخلق هيئة للقطاع لا علاقة لها بمؤسسة تنظيم ذاتي نهائيًا، ولا علاقة لها بالدستور، ولذلك لن تحضى بأي ثقة لا من الجسم المهني الوطني ولا من المجتمع.
الوزير نجح في تمرير فضيحة فيديو لجنة الأخلاقيات وتمرير قانون المجلس
لقد نجح الوزير فعلا في جعل فضيحة فيديو لجنة الأخلاقيات تمر، لحد الآن، بدون عقاب أو قرار، ونجح في تمرير قانون للمجلس الوطني للصحافة ومنظومة دعم عمومي، وكلها مفصلة على مقاس أبطال فضيحة الفيديو والتنظيم الجمعوي الذي يوحدهم كلهم، وبذلك يسخر الوزير من كل البلاد وعقلائها، وينتشي بضرب صورتها الديموقراطية والسعي لقتل الصحافة المغربية والقضاء على تعدديتها وتنوعها واستقلالية تنظيمها الذاتي.
وأصاف البلاغ، “اليوم، بعد تصويت مجلس المستشارين على القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، تبدأ في بلادنا معركة المهنيين المغاربة وكل المدافعين عن حقوق الإنسان من أجل حرية الصحافة وتعدديتها واستقلالية مؤسسة التنظيم الذاتي، وستستمر الفيدرالية المغربية لناشري الصحف في التمسك بمواقفها المبدئية كما كانت دائما، وهي تنخرط في مختلف المبادرات الهادفة للدفاع عن حرية الصحافة وتعددية المشهد الإعلامي، كما أنها تواصل لعب دورها المعهود كقوة اقتراحية وتأطيرية عقلانية ومسؤولة، وتنادي كل المنظمات المهنية الجادة للصحفيين والناشرين لتوحيد الجهود ونبذ التشرذم، والسعي لوحدة الجسم المهني والرفع من مستوى الحوار بداخله.”

الفيدرالية تدعو لإحالة مشروع القانون المصادق عليه على المحكمة الدستورية
وتدعو الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، كما فعلت مكونات المعارضة بمجلس المستشارين، إلى رفع التحدي بمبادرة رئيس الغرفة الثانية إلى إحالة مشروع القانون المصادق عليه على المحكمة الدستورية حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود في احترام هذا القانون للفصل 28 من الدستور.
كما تتطلع الفيدرالية إلى تدخل كل ذي عقل وغيرة على مصلحة المغرب وصورته الديموقراطية من أجل إنقاذ مستقبل قطاع الصحافة والنشر ببلادنا، وأيضا إنقاذ صورة المملكة ومسارها الديموقراطي التاريخي



