
- عبد الرحمن خالدي
تشهد منطقة القرن الأفريقي تصاعداً خطيراً في التوتر بين إثيوبيا وإريتريا، بعد تقدم قوات إثيوبية نحو الحدود الإريترية، ما أثار مخاوف واسعة من اندلاع حرب شاملة بين البلدين. هذا التصعيد يأتي في ظل خلفيات تاريخية معقدة وصراعات إقليمية متشابكة، تزيد من هشاشة الوضع الأمني في المنطقة
وفقاً لمصادر ميدانية، فإن القوات الإثيوبية حققت تقدماً ملحوظاً في مناطق قريبة من الحدود مع إريتريا، خاصة في إقليم تيغراي، حيث دخلت بعض المناطق دون مقاومة كبيرة، مما أثار قلقاً إقليمياً ودولياً من إحتمال تحول المواجهات إلى نزاع مفتوح. ويأتي هذا التقدم في سياق استمرار الصراع الداخلي في إثيوبيا، الذي يشهد تحركات عسكرية متبادلة بين الحكومة الفيدرالية وقوات إقليم تيغراي
من جانبها، إتهمت الحكومة الإريترية إثيوبيا بالسعي إلى تصعيد عسكري قد يؤدي إلى حرب شاملة، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لوقف هذه التحركات التي تهدد استقرار المنطقة بأكملها . وأكد وزير الإعلام الإريتري أن بلاده تراقب عن كثب التطورات على الأرض، وأنها مستعدة للدفاع عن سيادتها بكل الوسائل الممكنة والمتاحة
ويشير محللون إلى أن هذه الأزمة ليست مجرد نزاع حدودي عادي، بل تحمل أبعاداً سياسية واستراتيجية عميقة، حيث تتداخل فيها مصالح إقليمية ودولية، بالإضافة إلى تأثيرات الصراعات الداخلية في إثيوبيا التي تعقد المشهد أكثر. كما أن إستمرار هذه التوترات قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية خطيرة، مع نزوح آلاف المدنيين وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المتأثرة
في ظل هذه التطورات، يبقى الأمل معقوداً على جهود الوساطة الدولية والإقليمية لإحتواء الأزمة ومنعها من الإنزلاق إلى حرب مفتوحة قد تكون لها عواقب كارثية على استقرار القرن الأفريقي بأكمله.



