أخبارالبرلمان

البرلماني خالد العجلي: المنحة الجامعية تحولت إلى «محنة»

20% فقط من طلبة فاس يستفيدون من الإيواء الجامعي

انتقد خالد العجلي، البرلماني عن حزب الحركة الشعبية، التباين الواضح بين الإصلاحات الجامعية الموعودة وواقع التعليم العالي، مسلطا الضوء على أزمة الإيواء الجامعي وضعف قيمة المنحة الجامعية، التي لم تعرف أي زيادة منذ سنة 2019، رغم ارتفاع تكاليف المعيشة.

وأوضح العجلي، في سؤال شفوي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في المغرب هو عز الدين ميداوي خلال جلسة الأسئلة الشفهية اليوم الإثنين 26 أكتوبر 2026، أن البنيات الجامعية لا تستجيب لحجم الطلب المتزايد، مستشهدا بمدينة فاس، حيث لا تتجاوز نسبة الاستجابة لطلبات الإيواء الجامعي 20 في المائة، في وقت يواجه فيه طلبة قادمون من أقاليم تاونات وميسور وبولمان ومولاي يعقوب وضواحي فاس صعوبات كبيرة في العثور على سكن جامعي.

وانتقد البرلماني قيمة المنحة الجامعية، التي وصفها بأنها تحولت من «منحة جامعية» إلى «محنة جامعية»، معتبرا أن مبلغ 17 درهما يوميا لم يعد قادرا على تلبية الحاجيات الأساسية للطلبة، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات والمواد الاستهلاكية وتكاليف المعيشة.

كما نبه إلى الإشكالات المرتبطة بمعايير الاستفادة من المنحة، ولا سيما اعتماد السجل الاجتماعي، مشيرا إلى حالات يؤدي فيها حصول الطلبة على المنحة إلى حرمان أسرهم من الدعم الاجتماعي، بما يضعهم أمام وضعية صعبة، حيث يفقدون موردا للدعم دون أن يكون المبلغ الممنوح كافيا لتعويضه.

ولفت العجلي أيضا إلى تأخر صرف الشطر الأول من المنحة برسم شهر أكتوبر، موضحا أن عددا من الطلبة لم يتوصلوا بمستحقاتهم، في وقت تتطلب فيه الدراسة الجامعية الالتحاق بالمؤسسات في آجال محددة، وتستعد فيه الجامعات لاستحقاقات وامتحانات مقبلة.

وختم البرلماني مداخلته بالتأكيد على أن إصلاح التعليم العالي ينبغي أن ينطلق من معالجة الإشكالات المعيشية والاجتماعية للطلبة، وفي مقدمتها توفير السكن الجامعي، وتحسين قيمة المنحة، وضمان انتظام صرفها، داعيا إلى استثمار فرصة مناقشة قانون المالية لاتخاذ إجراءات ملموسة تستجيب لانتظارات الطلبة وأسرهم.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button