
بقلم/ ربيع كنفودي
في الوقت الذي تغمرنا فرحة قدوم شهر الفضيلة شهر الصيام رمضان الأبرك، “رمضان جانا وفرحنا به..أهلا رمضان..”، نزداد ألما وتأسفا عما يعيشه المواطن المغربي الذي أصبح يردد كلمات كلها حسرة من قبيل “بأي حال عدت يا رمضان؟”كنا ننتظر من الحكومة الاجتماعية التي ادعت قائلة أنها حكومة تهتم بالمواطن من المهد إلى الشيخوخة، قبل وخلال حلول شهر مضان الأبرك، اتخاذ مجموعة من الاجراءات والتدابير خصوصا فيما يتعلق بأسعار المواد الاستهلاكية، الخضر، الاسماك، اللحوم الحمراء والبيضاء، دون الحديث عن الفواكه التي بات يحلم بها المواطن المغربي مثلها مثل اللحم.
قررت هذه الحكومة، حكومة الكفاءات، الاستمرار في سياستها التي تكرس لمبدأ “أنا وبعدي الطوفان”. لا يهمها المواطن الفقير والبسيط بقدر ما يهمها هي ما تحققه من مكتسبات وأرباح ولو على حساب هذا المواطن المغلوب على أمره، ضحية حكومة “تستاهلوا ما أحسن..”شعار لطالما سمعناه في الحملة الانتخابية التي أفرزت لنا هذه الأغلبية المتماسكة نظريا، الهجينة في الواقع والحقيقة.
شعار كان يخيل لنا كمواطنين أننا سنعيش الرفاهية خصوصا في الشق المتعلق بالحياة اليومية لنا كمغاربة، القفة نموذجا. لنصطدم بواقع مرير، أن هذا الشعار مثله مثل مشاريع قوانين مررت بمنطق الأغلبية، شعار وكأنه فصل على مقاص هذه الحكومة وأغلبيتها. تخاطب المواطنين وتقول ’تستاهلوا ما أحسن”، ولسان حالها يقول، نحن الحكومة “نتساهلوا ما أحسن..”.
وفعلا هذا ما تحقق بالصفقات التي أثير في شأنها جدل كبير.رمضان جانا، وأسعار المواد الاستهلاكية تعرف ارتفاعا صاروخيا دون حسيب ولا رقيب.. عاد رمضان، والحكومة فشلت في تخفيض أثمان اللحوم الحمراء التي تراوحت مابين 120 و130 درهما للكيلوغرام الواحد. الدجاج وصل الى 20 درهم للكيلوغرام، أما الاسماك فلا يجب ذكرها وكأنها محرمة بسبب أسعارها المرتفعة، وهي فعلا كذلك محرمة على المواطن البسيط الذي من حقه أن يأكل وجبة تستجيب للمعايير الصحية.
يحدث هذا في الوقت الذي قامت فيه الحكومة بدعم البعض، لكن للاسف الدعم أغناهم وأفقر المواطن..عاد رمضان، والوضعية هي هي، لا شيء تغير وتحول، الازمة ازدادت تعمقا، والمواطن زاد تدمرا، والحكومة زادت تعنتا تجاه كل شيء يهم المواطن وحياته اليومية.
فإذا كان هذا هو حالنا ووضعنا مع الحكومة التي أخذت على عاتقها “الدولة الاجتماعية”، شعارا لها، فكيف سيكون لو لم تتخذ هذا الشعار.؟ .
خلاصة القول؛ نتائج المخطط الأخضر أصبح يؤديها المواطن البسيط ويكتوي بها..



