أخبارإفريقياالذكاء الاصطناعي AIالرئيسيةالعلوم والتكنولوجيا

مراكش تحتضن لقاءً حيوياً للشركات الناشئة استعداداً لـ”جيتكس إفريقيا 2026″

تحولت مدينة مراكش، اليوم الاثنين، إلى قبلة لرواد الابتكار والتكنولوجيا، إذ تستقبل الشركات الناشئة المستفيدة من مبادرة Morocco 300″، إلى جانب مستثمرين وشركاء مؤسساتيين وفاعلين رئيسيين في منظومة الاقتصاد الرقمي الدولي

. اللقاء، الذي تنظمه وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، يشكّل محطة استراتيجية ضمن التحضيرات لانطلاق تظاهرة “جيتكس إفريقيا 2026″، بهدف توحيد الرؤى وتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية.

ويأتي هذا الحدث بعد النجاح اللافت لبرنامجي “Morocco 100” و**”Morocco 200″**، حيث شهدت النسخة الجديدة ارتفاعاً بنسبة 50 في المائة في عدد المستفيدين، ما يعكس الطموح المتزايد لتوسيع قاعدة الابتكار وتعزيز الحضور المغربي في الساحة التكنولوجية العالمية.

وفي خطوة عملية لدعم الشركات الناشئة، تبنت الوزارة مقاربة مبتكرة تقوم على تحمل 95 في المائة من تكاليف المشاركة في المعرض الدولي، إلى جانب توفير برامج مواكبة شاملة تشمل ورشات تدريبية وندوات رقمية وفرصاً للقاء المستثمرين وبناء شراكات استراتيجية.

ءوفي نفس السياق، أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن الوزارة لا تكتفي بدعم النمو، بل تسعى إلى إرساء صناعة تكنولوجية مغربية متكاملة، مشيرة إلى أن الهدف يتمثل في إحداث 3000 شركة ناشئة وتكوين 100 ألف كفاءة رقمية سنوياً، مع العمل على بروز شركات مغربية عملاقة قادرة على المنافسة عالمياً.

وأضافت الوزيرة أن الوزارة خصصت أكثر من 700 مليون درهم لمواكبة أزيد من 800 شركة ناشئة منذ مراحلها الأولى، مع تعبئة ما يفوق ملياري درهم عبر آليات رأسمال المخاطر لدعم توسع الشركات الواعدة. كما أبرزت أن الاستثمار في التكنولوجيات المتقدمة يمثل ركيزة أساسية في هذه الرؤية، من خلال معهد “Jazari” والمركز الوطني “Jazari Root” المخصص للذكاء الاصطناعي والبحث التطبيقي وتطوير المواهب.

وترى السغروشني أن هذه المبادرات تشكل نقطة تحول في مسار التحول الرقمي المغربي، إذ تهدف إلى جعل المملكة منصة إقليمية مرجعية للابتكار الرقمي، وتعزيز التكامل بين المنظومات الإفريقية والعربية، بما يخدم التنمية المستدامة ويقوي حضور المغرب في المشهد التكنولوجي الدولي.

اللقاء، الذي جمع نخبة من الفاعلين في مجال الابتكار، جسّد روح التعاون والتكامل بين القطاعين العام والخاص، وأكد أن الابتكار المغربي يسير بخطى واثقة نحو العالمية، مدعوماً برؤية استراتيجية تجعل من الرقمنة رافعة أساسية للنمو الاقتصادي والاجتماعي.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button