المملكة المغربية تشارك في الاحتفال بيوم إفريقيا بالعاصمة البرتغالية لشبونة

شاركت سفارة المملكة المغربية في البرتغال، ممثلة في سعادة السفير عثمان باحنيني، يوم الخميس 21 ماي 2026، في الاحتفال السنوي بـ “يوم إفريقيا”، إلى جانب عدد من سفارات الدول الإفريقية المعتمدة بلشبونة. وقد احتضنت العاصمة البرتغالية هذا الحدث الثقافي والدبلوماسي البارز الذي يجسّد روح التضامن والتكامل بين بلدان القارة السمراء.
و شهدت التظاهرة حضورًا رسميًا مميزًا من ممثلي السلك الدبلوماسي الإفريقي المعتمد بلشبونة، إلى جانب مسؤولين برتغاليين، وأعضاء من المجتمع المدني، والعديد من أفراد الجاليات الإفريقية المقيمة بهذا البلد، وشخصيات من المجتمع المدني والإعلامي البرتغالي.
تأكيد الانخراط المغربي في الجهود القارية
جاءت المشاركة المغربية في هذا الإطار مناسبة للتأكيد دائمًا على انخراط المملكة في الجهود القارية من أجل وحدة إفريقيا وتنميتها المستدامة، وعلى عمق الانتماء المغربي للفضاء الإفريقي، سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا.

وهنا نستحضر ما قاله جلالة الملك محمد السادس في خطاب موجه إلى القمة الإفريقية العربية بليبيا يوم 10 أكتوبر 2010: “إن المملكة المغربية، التي جعلت من انتمائها العربي والإفريقي التزامًا دستوريًا، ونهجًا استراتيجيًا، لن تدخر جهدًا لتظل في طليعة الدول المدافعة عن القضايا الملحة لشعوبنا، ومواصلة العمل، بإرادة قوية، لدعم المصالح الإفريقية الحيوية”.
دبلوماسية ثقافية وتعاون جنوب-جنوب
و تضمنت فعاليات الاحتفال معرضًا متنوعًا للمنتوجات التقليدية واللباس الإفريقي، إذ أن القارة الإفريقية معروفة بتراثها الغني والمتعدد الروافد، إلى جانب عروض فنية وموسيقية تمثل تنوع الثقافات الإفريقية.
و حظي الجناح المغربي باهتمام كبير من الحضور، حيث تميّز بتقديم الشاي المغربي، والحلويات، والأكلات المغربية الأصيلة التي ميزت المطبخ المغربي على مر العصور.
كانت المناسبة فرصة لتعزيز الدبلوماسية الثقافية والترويج لصورة المغرب كبلد إفريقي منفتح على التعاون والشراكة جنوب-جنوب، ومتمسك بمبادئ الاتحاد الإفريقي، في إطار الوحدة والتكامل بين دول القارة.
كما كانت مناسبة لتبادل الحديث بين رؤساء البعثات الدبلوماسية عن حاضر ومستقبل القارة في ظل التحولات والأحداث المتسارعة التي يشهدها العالم، خصوصًا في مجال الاتصالات والذكاء الاصطناعي، مع ضرورة أن تأخذ القارة السمراء نصيبها من هذا التحول والتطور.
رسالة أمل وعزم متجدد

يوم إفريقيا في لشبونة لم يكن فقط احتفالًا رمزيًا، بل جسّد رسالة أمل وعزم متجدد من أجل مستقبل أفضل لشعوبنا. الاحتفال بيوم إفريقيا هو احتفاء بقارة تستمد من ماضيها وإرثها المشترك، قوة الانتماء. والمملكة المغربية كانت في الموعد، فاعلة وحاضرة كعادتها في كل المحطات الجامعة.
وقد شارك في هذا الحفل الدولي الذي حضره حمو امكون، رئيس جمعية السلام بمدينة بورطو البرتغالية، والذي شارك فيه أطر السفارة المغربية بتقديم فقرات الحفل باللغتين، وهو ما أثار إعجاب الحضور.



