الذهب والدولار تحت تأثير توقعات السياسة النقدية الأمريكية

تواصل أسعار الذهب تراجعها خلال تداولات اليوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية تتجاوز 2 في المائة، في ظل استمرار صعود الدولار وتنامي توقعات الأسواق بشأن إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، في مسعى للحد من الضغوط التضخمية.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضاً بنسبة 0.2 في المائة إلى نحو 4270.40 دولاراً للأوقية، متأثراً بقوة العملة الأمريكية وتصريحات لمسؤولي البنك المركزي الأمريكي فتحت الباب أمام إمكانية رفع أسعار الفائدة مجدداً.
وتعززت الضغوط على المعدن النفيس بعد صدور بيانات سوق العمل الأمريكية، التي أظهرت استمرار طلبات إعانة البطالة عند مستويات منخفضة، بما يعكس متانة سوق الشغل ويدعم التوقعات بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة.
وفي أسواق العملات، يتجه الدولار بدوره إلى تسجيل مكاسب أسبوعية قوية، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتزايد الرهانات على احتمال رفع أسعار الفائدة مجدداً. وارتفع مؤشر الدولار بأكثر من 1 في المائة خلال الأسبوع، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.
وأدت قوة الدولار إلى تراجع اليورو إلى 1.1370 دولار، وهو أدنى مستوى له في شهرين، بينما استقر الجنيه الإسترليني قرب أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 1.3220 دولار. كما ظل الين الياباني قرب مستوى 158.8 مقابل الدولار، وسط حذر الأسواق من احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.5 في المائة إلى 63.58 دولاراً للأوقية، وانخفض البلاديوم بنسبة 1.3 في المائة إلى 1257.70 دولاراً، في حين استقر البلاتين عند 1749.61 دولاراً للأوقية.
وفي المغرب، أظهرت أسعار صرف أهم العملات الأجنبية مقابل الدرهم، المحددة من طرف بنك المغرب اليوم الجمعة، بلوغ سعر شراء الأورو 10.1486 درهم وسعر بيعه 11.7944 درهم، فيما بلغ الدولار الأمريكي 8.9109 درهم للشراء و10.3559 درهم للبيع.
وتعكس تحركات الذهب والعملات خلال الأسبوع استمرار تأثر الأسواق العالمية بمسار السياسة النقدية الأمريكية، ولا سيما توقعات أسعار الفائدة وقوة البيانات الاقتصادية، وهي عوامل تظل حاسمة في تحديد اتجاه الدولار وأسعار المعادن النفيسة.



