سائقو سيارات الأجرة الصغيرة بفاس يحتجون أمام الولاية ويطالبون بحلول لإنقاذ القطاع

فاس- مصطفى بوريابة
نظمت التنسيقية المهنية لقطاع سيارات الأجرة من الصنف الثاني بمدينة فاس، صباح اليوم الخميس، وقفة احتجاجية أمام مقر ولاية جهة فاس-مكناس، للتعبير عن جملة من المطالب المهنية والاجتماعية، وتسليط الضوء على الإكراهات التي تواجه العاملين في القطاع.
وشهدت الوقفة مشاركة عدد من سائقي سيارات الأجرة الصغيرة، من المهنيين المستقلين والذاتيين، إلى جانب ممثلين عن هيئات نقابية وجمعوية بالمدينة، وذلك عقب توجيه إشعار رسمي إلى والي جهة فاس-مكناس وعامل عمالة فاس، في إطار المطالبة بالتفاعل مع الملفات العالقة التي تشغل مهنيي القطاع.
ورفع المحتجون مطالب تتعلق أساساً بارتفاع تكاليف الاستغلال، وعلى رأسها أسعار المحروقات، التي باتت تشكل عبئاً إضافياً على السائقين، بالنظر إلى تأثيرها المباشر على مصاريف العمل ومداخيلهم اليومية، فضلاً عن تراكم الديون والالتزامات المالية التي تثقل كاهل عدد من المهنيين.
وفي السياق ذاته، عبّر المشاركون في الوقفة عن قلقهم إزاء انتشار تطبيقات النقل التي يعتبرونها غير مرخصة، مطالبين باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام القوانين المنظمة للنقل الحضري، والحفاظ على التوازن داخل القطاع، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف المتدخلين.
كما دعا مهنيو سيارات الأجرة بفاس إلى الإسراع في الكشف عن نتائج الدراسة المتعلقة بآفاق ومستقبل النقل بواسطة سيارات الأجرة بالمدينة، مؤكدين أهمية هذه الدراسة في تحديد ملامح المرحلة المقبلة، ووضع تصور واضح لتنظيم القطاع وتطوير خدماته بما يستجيب لانتظارات المهنيين والمواطنين على حد سواء.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية في ظل استمرار التحديات التي تواجه قطاع سيارات الأجرة الصغيرة بمدينة فاس، بين ارتفاع تكاليف العمل وتراجع المداخيل، فضلاً عن التحولات التي يشهدها مجال النقل الحضري، وهو ما يعيد إلى الواجهة مطالب المهنيين بإيجاد حلول عملية ومستدامة لتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية.
ويبقى التفاعل مع مطالب المحتجين، إلى جانب تسريع معالجة الملفات المطروحة، من بين النقاط التي ينتظر المهنيون بشأنها خطوات ملموسة، من شأنها المساهمة في تنظيم القطاع وضمان استمرارية نشاطه في ظروف مهنية واقتصادية أكثر استقراراً.



