
الحدث الإفريقي – وكالات
عاد اسم القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي إلى واجهة النقاش السياسي، عقب دعوة النائب الديمقراطي الأمريكي رو خانا إلى الإفراج عنه، وهي الدعوة التي رحبت بها جامعة الدول العربية، معتبرة أن إطلاق سراحه وسائر الأسرى الفلسطينيين والعرب يمثل مطلباً سياسياً وإنسانياً لا يقبل المساومة
وأكدت الجامعة العربية، في بيان صدر يوم الأحد، ضرورة وقف الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون، داعية إلى تمكين البرغوثي من الاستفادة من زيارة طبية مستقلة، وفتح تحقيق بشأن الاعتداءات التي أشارت إلى تعرضه لها.
وكان النائب الأمريكي رو خانا قد دعا، خلال شهر سبتمبر الماضي، إلى الإفراج عن البرغوثي، مشدداً على حق الفلسطينيين في اختيار قيادتهم السياسية بأنفسهم، ومعتبراً أن مكانة القيادي الفلسطيني لدى مختلف الفصائل قد تجعله شخصية مؤثرة في أي مسار سياسي مستقبلي.
ويرى خانا أن إطلاق سراح البرغوثي يمكن أن يسهم في تحريك جهود إقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل، موضحاً أن هذه الخطوة لا تعني بالضرورة إسقاط الأحكام الصادرة بحقه أو منحه عفواً.
ويُعد مروان البرغوثي من أبرز قيادات حركة فتح، وقد اعتقلته السلطات الإسرائيلية سنة 2002 خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية. وفي عام 2004، أدانته محكمة إسرائيلية في قضايا قتل، وأصدرت بحقه خمسة أحكام بالسجن المؤبد، فيما رفض البرغوثي اختصاص المحكمة ونفى مسؤوليته عن التهم الموجهة إليه.
وتكتسب الدعوة الأمريكية أهمية خاصة في ظل النقاش المتواصل بشأن مستقبل القيادة الفلسطينية، والحاجة إلى بلورة رؤية سياسية قادرة على التعامل مع تحديات الضفة الغربية وقطاع غزة، واستئناف المسار الرامي إلى تحقيق تسوية سياسية.
من جانبها، دعت الجامعة العربية المجتمع الدولي إلى الانتقال من المواقف السياسية إلى خطوات عملية للضغط من أجل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، وفي مقدمتهم مروان البرغوثي، مؤكدة أن تحقيق سلام عادل وشامل يقتضي احترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وحل الدولتين على حدود الرابع من يونيو 1967، مع القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المنشودة.
وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على ملف الأسرى الفلسطينيين، وعلى الدور المحتمل للشخصيات السياسية البارزة في أي تحرك مستقبلي لإحياء العملية السياسية، وسط استمرار التحديات التي تواجه فرص التوصل إلى تسوية شاملة في المنطقة.



