
مبادرة لتوحيد الجهود النسائية المغاربية وفتح آفاق جديدة للتنسيق وتبادل الخبرات ودعم مشاركة المرأة في التنمية وصناعة القرار
الحدث الإفريقي | الرباط
في خطوة تروم تعزيز التعاون النسائي المغاربي وتوسيع مساهمة المرأة في جهود التكامل الإقليمي، عقد الأمين العام لاتحاد المغرب العربي، السفير طارق بن سالم، أمس الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، بمقر الأمانة العامة بالرباط، اجتماعاً مع أعضاء من اللجنة التأسيسية للاتحاد النسائي المغاربي، خُصص لبحث آفاق التعاون المشترك واستعراض الخطوات المقبلة لتطوير هذه المبادرة.
وشكل اللقاء مناسبة للتداول بشأن سبل إرساء علاقات تعاون بين الأمانة العامة والهيئة النسائية قيد التأسيس، بما يدعم التنسيق بين الفعاليات النسائية في بلدان المغرب العربي، ويتيح بلورة مبادرات عملية تستجيب لتطلعات المرأة المغاربية وتعزز حضورها في مسارات التنمية وصناعة القرار.
وخلال الاجتماع، استعرض أعضاء اللجنة التأسيسية أهداف الاتحاد النسائي المغاربي، باعتباره إطاراً مستقلاً وجامعاً يسعى إلى توحيد الجهود النسائية، وتطوير قنوات التواصل وتبادل التجارب والخبرات، بما يعزز العمل المشترك بين النساء في المنطقة، مع احترام الخصوصيات الوطنية والالتزام بمبادئ التعاون والتضامن المغاربي.
المرأة رافعة للتكامل المغاربي
ويأتي هذا التحرك في سياق السعي إلى توسيع مساهمة الفعاليات المدنية والنسائية في بناء فضاء مغاربي أكثر تعاوناً وتكاملاً، من خلال إتاحة فرص أوسع للتنسيق وتبادل الخبرات، وتطوير مبادرات مشتركة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

ويطرح مشروع الاتحاد النسائي المغاربي إمكانات واعدة لتقريب الفاعلات النسائيات في المنطقة، وتوحيد الجهود حول قضايا تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة، فضلاً عن تشجيع المبادرات التي تدعم التنمية المستدامة وتستثمر الكفاءات النسائية في مختلف بلدان الاتحاد.
كما تبرز أهمية هذه المبادرة في قدرتها المحتملة على بناء جسور للتواصل بين المؤسسات والهيئات النسائية، وتحويل التجارب الوطنية المتنوعة إلى فرص للتعاون وتبادل الممارسات الناجحة، بما يخدم قضايا المرأة والمجتمعات المغاربية عموماً.
ويعكس الاجتماع حرص الأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي على تعزيز الحوار مع الفعاليات النسائية، واستكشاف مجالات التعاون الكفيلة بتحويل الأهداف المشتركة إلى برامج ومبادرات ملموسة.
غير أن الرهان الأساسي يظل مرتبطاً بمدى قدرة هذه المبادرة على الانتقال من مرحلة التأسيس والتشاور إلى بناء آليات عمل واضحة، وتحديد أولويات مشتركة، وإطلاق مشاريع قادرة على تحقيق أثر فعلي في حياة النساء وتعزيز مشاركتهن في مختلف المجالات.
وفي هذا الإطار، يمكن للتنسيق المغاربي في قضايا المرأة أن يشكل مدخلاً إضافياً لتقوية الروابط المجتمعية بين بلدان المنطقة، وفتح مساحات للحوار حول التحديات المشتركة، بما يعزز الثقة والتعاون بعيداً عن الإكراهات السياسية التي طبعت مسار العمل المغاربي المشترك.



