أخبارالرئيسيةجهات المملكة

موالين الواد..جماعة مهترئة وتنمية محلية مؤجلة

بن سليمان | الحدث الإفريقي

تطرح ساكنة جماعة موالين الواد بإقليم بنسليمان إلى واجهة النقاش تنمية هذه الجماعة، في ظل الاستعداد للانتخابات الجماعية للسنة المقبلة، بعدما انتهت الاستحقاقات التشريعية في 23 شتنبر 2026، و بالنظر إلى واقع المنطقة التي تغيب فيها العديد من التجهيزات والمرافق الضرورية لتلبية حاجيات المواطنين، كما يبرز إلى واجهة النقاش أيضا مدى انعكاس الحضور السياسي الذي عرفته المنطقة على مدار سنين خلت على تحسين ظروف عيش الساكنة وتأهيل مجالها الترابي.

فجماعة موالين الواد التي تعاقب على تسيير شؤونها مسؤولين جمعوا بين رئاسة المجلس الجماعي والمسؤوليات البرلمانية. ماتزال بنايتها تعاني من التهميش و الهشاشة بعذما تجاوزت نصف قرن من عمر إنشائها ، إضافة إلى أنها لم تشهد تنمية حقيقية لخلق الثروة، وفتح أفاق واعدة للشباب من خلال جلب الاستثمار، وتحريك عجلة التنمية المتوقفة إلى إشعار آخر.

و تطرح هذه الوضعية سؤالاً بشأن مدى مواكبة المرافق الإدارية للتحولات التي تعرفها الجماعات الترابية، والحاجة إلى توفير فضاءات تليق بمؤسسة يفترض أن تكون في خدمة المواطنين. كما يبرز مركز حد أولاد زيان ضمن الملفات التي تستدعي الاهتمام، بالنظر إلى ما يطرحه تأهيله من إمكانات لتحسين المشهد العمراني، و تطوير الأنشطة التجارية و الخدماتية، والارتقاء بجاذبية المنطقة.

و تتوفر جماعة موالين الواد على موقع جغرافي مهم على الطريق المؤدية إلى مدينة الدار البيضاء، و هو ما يطرح إمكانات لتطوير مركزها وتأهيل فضاءاتها التجارية و العمرانية. غير أن الاستفادة من هذا الموقع تقتضي، وفق المقاربة التنموية الحديثة، تجاوز الاكتفاء بتوفير التجهيزات الأساسية، مثل الطرق و الكهرباء، إلى تصور أشمل يشمل تنظيم المجال، وتحسين جمالية المراكز، وتطوير الخدمات، وتعزيز جاذبية الأنشطة الاقتصادية.
و في هذا السياق، تتساءل ساكنة الجماعة، حول ما الذي تحقق فعلياً لتحويل هذه المؤهلات إلى قيمة مضافة يستفيد منها السكان والفاعلون الاقتصاديون المحليون؟.

إن النقاش الدائر حول جماعة موالين الواد يعيد التأكيد على أهمية ربط المسؤولية بالحصيلة، وتقييم التدبير الجماعي على أساس المشاريع المنجزة ومدى تأثيرها على الحياة اليومية للساكنة. و إلى جانب ذلك، تظل الحاجة قائمة إلى تقديم معطيات واضحة بشأن البرامج المنجزة والمشاريع المبرمجة، بما يسمح بتقييم موضوعي للحصيلة، والتمييز بين ما تحقق فعلاً وما لا يزال في حاجة إلى تدخل.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button