
الحدث الإفريقي- جوهانسبورغ
كشفت السلطات في جنوب إفريقيا عن وضعية مأساوية داخل مركز غير مرخص لإعادة التأهيل بمنطقة سييابوسوا، التابعة لإقليم مبومالانغا، حيث عُثر على نحو 200 شخص، بينهم حوالي 30 امرأة وقاصرون لا تتجاوز أعمار بعضهم 14 سنة، في ظروف تفتقر إلى أبسط مقومات الصحة والكرامة الإنسانية.
وجاء اكتشاف هذه المؤسسة عقب تدخل مشترك للشرطة ومصالح التنمية الاجتماعية بالإقليم، إثر تلقي بلاغ بشأن وجود عدد كبير من الأشخاص داخل المركز، الذي يُشتبه في أن قسيساً وزوجته يتوليان إدارته.
وأظهرت المعطيات الأولية أن عدداً من النزلاء كانوا مكبلين بالسلاسل، في وقت كان المركز يفتقر إلى المياه الجارية والمرافق الصحية، ما أثار مخاوف جدية بشأن ظروف احتجازهم وطبيعة الممارسات المعتمدة داخله.
وكان المسؤولان عن المؤسسة قد أفادا بأن المركز يؤوي نحو 60 شخصاً، غير أن عمليات التفتيش كشفت عن وجود أكثر من 200 شخص، يُعتقد أن بعضهم قدموا من مناطق متفرقة، من بينها سويتو وسبرينغز وروستنبرغ.
وفي رد فعل يعكس خطورة الوضع، تساءلت المسؤولة الإقليمية عن التنمية الاجتماعية، ماتيواين نكابندي، عن كيفية التوفيق بين ادعاءات تقديم الرعاية الدينية والعلاجية وإيواء هذا العدد الكبير من الأشخاص في غياب المراحيض والمياه، مع تقييد بعضهم بالسلاسل، منددة بالظروف غير الإنسانية التي كُشف عنها داخل المركز.
من جهته، أعلن المتحدث باسم الشرطة الإقليمية، دونالد مدهلولي، فتح تحقيق لتحديد ملابسات إنشاء المؤسسة، والوقوف على كيفية إدارتها، والتحقق من طبيعة التجاوزات المحتملة.
وأضاف أن السلطات باشرت اتخاذ الإجراءات اللازمة لتمكين الأشخاص الذين جرى إنقاذهم من العودة إلى أسرهم، مؤكداً أن المخالفات التي قد يكشف عنها التحقيق ستُحال على القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة مسألة مراقبة المؤسسات التي تقدم خدمات إعادة التأهيل والرعاية تحت غطاء ديني أو اجتماعي، وضرورة إخضاعها للضوابط القانونية والصحية، بما يضمن حماية الفئات الهشة، ولا سيما القاصرين، من أي ممارسات قد تمس سلامتهم الجسدية وكرامتهم الإنسانية.
المصدر: وكالات



