أخبارالأسرةالرئيسيةصحافة وإعلام

خطابي..الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ركيزة أساسية لمواجهة التضليل وخطاب الكراهية

القاهرة.. دعوة إلى تعاون عربي ودولي لمواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي وتعزيز التفاهم بين الشعوب

الحدث الافريقي- القاهرة

أكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، رئيس قطاع الإعلام والاتصال، أحمد رشيد خطابي، أن تعزيز الثقافة الإعلامية والمعلوماتية أصبح ضرورة ملحة لمواجهة تنامي التضليل الإعلامي وخطاب الكراهية والتطرف، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة وما تطرحه الاستخدامات غير المسؤولة للذكاء الاصطناعي من تحديات متزايدة.

وأوضح خطابي، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الثالث «الثقافة الإعلامية والمعلوماتية والتفاهم العالمي: السلام للجميع»، المنعقد بالقاهرة، اليوم الأحد، أن إكساب المواطنين مهارات التفكير النقدي في التعامل مع المضامين الإعلامية، وتمكينهم من التمييز بين المعلومات الصحيحة والأخبار المضللة، يشكلان مدخلا أساسيا لبناء مجتمعات واعية وقادرة على التفاعل مع تحديات البيئة الرقمية.

وشدد المسؤول العربي على أن مواجهة خطابات الكراهية والتمييز والعنصرية ورفض الآخر لا يمكن أن تتحقق من خلال جهود فردية أو مبادرات متفرقة، بل تستدعي تنسيقا جماعيا منظما، يقوم على التعاون وتكامل الأدوار، ويجعل من التنوع الثقافي والإنساني رافعة للحوار والتفاهم والتعايش بين الشعوب.

وفي سياق متصل، حذر خطابي من المخاطر الناجمة عن الاستخدام السيئ لتقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما في إنتاج المحتويات المفبركة وترويج المعلومات المضللة، داعيا إلى تطوير الممارسات الإعلامية بما يستجيب للتحولات التكنولوجية، وتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية لوضع آليات مشتركة وفعالة للحد من الممارسات الرقمية الضارة.

كما أبرز أهمية التصدي لخطابات التطرف والتشدد والنزعات الإقصائية والأحادية، منبها إلى أن المضامين الإعلامية المتحيزة والمضللة قد تسهم في تأجيج هذه الظواهر، بما يهدد أمن الأفراد والمجتمعات ويضعف مقومات التعايش السلمي.

وأكد، في هذا الإطار، أهمية توسيع مجالات التعاون بين الجامعات العربية ونظيراتها الدولية، وربط مراكز البحث والدراسات الإعلامية بشبكات المعرفة العالمية، بما يتيح تبادل الخبرات وتطوير البحث العلمي وتعزيز حضور الرؤية العربية في النقاشات الدولية المرتبطة بالثقافة الإعلامية والحوار بين الحضارات.

ويهدف المؤتمر الدولي الثالث، الذي تستمر أشغاله ثلاثة أيام، إلى إرساء فضاء لتبادل التجارب والخبرات بين صناع السياسات والباحثين والإعلاميين والتربويين والشباب وممثلي المجتمع المدني، مع بحث السبل الكفيلة بتحويل مبادئ الثقافة الإعلامية والمعلوماتية إلى مبادرات عملية تستجيب للتحديات الناشئة عن التحول الرقمي والتطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويتضمن برنامج هذه التظاهرة منتدى دوليا بعنوان «الذكاء الاصطناعي من أجل السلام والتفاهم العالمي»، يناقش قضايا مكافحة التضليل الإعلامي وخطاب الكراهية، والحوكمة الخوارزمية، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، ومتطلبات الشفافية والمساءلة في استخدامه.

كما يشمل البرنامج مؤتمرا علميا دوليا حول التحديات الجديدة في أبحاث الثقافة الإعلامية والمعلوماتية، إلى جانب لقاءات مخصصة للتعاون الأكاديمي وأنشطة تستهدف الشباب.

وينظم المؤتمر كل من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وجامعة برشلونة المستقلة، والمعهد الدولي للثقافة الإعلامية ببرشلونة، بالتعاون مع جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

وتعكس محاور المؤتمر تنامي الاهتمام الدولي بدور الثقافة الإعلامية والمعلوماتية في حماية المجتمعات من التضليل الرقمي، وترسيخ الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، وتعزيز ثقافة الحوار والسلام في عالم تتزايد فيه تحديات الاتصال وتتشابك فيه آثار التطور التكنولوجي مع القضايا الاجتماعية والثقافية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button