سيدي قاسم تحتفي بالسينما المغربية القصيرة في دورتها السادسة والعشرين

سيدي قاسم- الحدث الافريقي
تستعد مدينة سيدي قاسم لاحتضان فعاليات الدورة السادسة والعشرين من مهرجان الفيلم المغربي القصير، الذي تنظمه جمعية النادي السينمائي سيدي قاسم خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 8 نونبر المقبل، ببرنامج فني وثقافي يجمع بين التنافس السينمائي، والاحتفاء بالتجارب الإبداعية، وتشجيع المواهب الشابة، وتعزيز النقاش حول رهانات السينما المغربية وتحولاتها.
وأوضح بلاغ للمنظمين أن المسابقة الرسمية لهذه الدورة تعرف مشاركة عشرة أفلام قصيرة جرى انتقاؤها بناءً على قيمتها الفنية وتنوع مقارباتها الجمالية والسردية، بما يعكس تعدد التجارب والرؤى داخل المشهد السينمائي المغربي. كما يتضمن البرنامج عروضاً موازية خارج المسابقة، إلى جانب فقرات للاحتفاء بثلاثة أسماء فنية، ويتعلق الأمر بالمخرجة خولة أسباب بنعمر، والمخرج عبد الإله زيرات، والممثلة بشرى أهريش، تقديراً لمساراتهم وإسهاماتهم في الحقل السينمائي والفني.
وتضم قائمة الأفلام المتنافسة على جوائز المهرجان كلاً من «شيخة» لأيوب اليوسفي، و«نهاية أخرى» لطارق رسمي، و«يوم آخر من الماضي» للتهامي بورخيص، و«نشاز» لرشيد زكي، و«لعبة قاتلة» للهواري غباري، و«مياه للعصافير» لسامي سيف سرالختم، و«الغرفة رقم 6» لفيصل الحليمي، و«خيوط حمراء» لدعاء أبرو، و«لمسة أخيرة» لمحمد كنتاوي، و«عايشة» لسناء لعلاوي.
وستتولى لجنة تحكيم تضم المخرج عبد الإله زيرات رئيساً، وعضوية الممثلة سناء بحاج، والناقد السينمائي فريد بوجيدة، والسيناريست عبد الإله بنهدار، وفاتن أكعبار، عضو الجامعة التونسية لنوادي السينما، مهمة تقييم الأعمال المشاركة، وفق معايير فنية وجمالية تراعي خصوصية الفيلم القصير وقدرته على التعبير والإبداع.
وفي سياق انفتاح المهرجان على الطاقات الناشئة، يخصص المنظمون حيزاً مهماً للأفلام التربوية القصيرة المنجزة في إطار أنشطة النادي السينمائي بسيدي قاسم داخل إعداديات الريادة، فضلاً عن أعمال سينمائية أُنتجت ضمن البرنامج السوسيوثقافي الرامي إلى تنشيط دور الطالبة بإقليم سيدي قاسم، بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وتعكس هذه المبادرات توجه المهرجان نحو توظيف السينما في التربية والتكوين، وتوسيع فرص التعبير والإبداع أمام الشباب.
ويحضر التكوين بدوره ضمن أبرز محطات الدورة، من خلال تنظيم ورشتين لفائدة الشباب؛ تتناول الأولى موضوع «السينما في العصر الرقمي»، ويؤطرها بدر العوني، فيما تخصص الثانية لموضوع «التشخيص أمام الكاميرا»، تحت إشراف الممثل محمد حميمصة. وتهدف الورشتان إلى تمكين المشاركين من تطوير معارفهم وصقل مهاراتهم الفنية والتقنية، وتعريفهم بمختلف جوانب الممارسة السينمائية.
وإلى جانب العروض والورشات، يشمل البرنامج فقرات ثقافية موازية، من بينها توقيع إصدارات ولقاءات مع مبدعين، فضلاً عن ندوة مركزية تناقش موضوع «الأجيال في السينما المغربية»، في أفق فتح حوار حول تحولات التجربة السينمائية الوطنية، وتقاطعات الأجيال، وأساليب التعبير والتجديد داخل الفن السابع.
وبهذه البرمجة المتنوعة، يواصل مهرجان الفيلم المغربي القصير بسيدي قاسم ترسيخ مكانته فضاءً للاحتفاء بالإبداع السينمائي، ودعم المواهب الصاعدة، وتعزيز الصلة بين السينما ومحيطها الثقافي والتربوي، بما يسهم في إغناء المشهد السينمائي المغربي وتوسيع آفاقه.
أضف اسم الدورة وشعارهااختصر قائمة الأفلام المتنافسةقوِّ المقدمة بخبر المهرجان



