فاطمة الزهراء بشراوي: الثقافة رصيد لقراءة وتتبع رواية إفريقيا من خلال مدنها وجهاتها

وجدة- ربيع كنفودي
في إطار فعاليات الدورة السادسة للمعرض المغاربي للكتاب بوجدة، شاركت الأستاذة فاطمة الزهراء بشراوي في أشغال المائدة المستديرة حول موضوع، “رواية إفريقيا من خلال مدنها وجهاتها”، والتي شكلت فرصة للتفكير في دور الكتاب والثقافة في إبراز هوية المدن والجهات، وصون ذاكرتها الجماعية، والتعريف بغناها وتنوعها.
وفي نفس السياق، تطرقت الاستاذة فاطمة الزهراء بشراوي إلى دور التسويق الترابي في تعزيز جاذبية المدن والتعريف بمؤهلاتها الثقافية والاقتصادية والسياحية، مع التمييز بينه وبين السرد الترابي؛ فهذا الأخير يستحضر ذاكرة المجال وتاريخه وتعدد روافده وأصواته، بينما يوظف التسويق الترابي هذه المقومات لتعزيز مكانة المدينة وجاذبيتها.
كما أكدت في مداخلاتها، على ضرورة ألا يظل أثر التظاهرات الثقافية موسمياً ومحدوداً في الزمن، بل أن يمتد إلى أبعاد اقتصادية واجتماعية مستدامة. فالكتاب ومعارضه لا ينبغي أن يقتصرا على عرض الإصدارات والاحتفاء بها، بل يتعين أن يساهما في ترسيخ ثقافة القراءة، وتعزيز الوعي، وتشجيع الشباب والمواطنين على الانخراط في الفعل الثقافي.

وفي تصريح ل”الحدث الافريقي”، أبرزت المتحدثة، أن التظاهرات الثقافية، حين تواكب برؤية واضحة وآليات لتثمين نتائجها، تتحول إلى رافعة لجاذبية المدن، وفرص مستدامة لخلق القيمة الاقتصادية، وتحفيز المبادرات، ودعم الفاعلين المحليين.، مؤكدة في نفس الوقت على أن الثقافة ليست مجرد موعد عابر في أجندة المدينة، بل رصيد ينبغي تثمينه وتحويل أثره إلى قيمة مضافة للتنمية الترابية.



