Hot eventsأخبارأخبار سريعةسياسة
تحول العلاقات المغربية-الأوروبية: مطالب بركائز شراكة متوازنة وحماية القطاعات الإستراتيجية

فتحت تصريحات مصدر حكومي مغربي لوكالة المغرب العربي للأنباء نقاشاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية الوطنية حول مستقبل العلاقات بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي؛ حيث دعت الرباط بوضوح إلى تحول أوروبا إلى “شريك حقيقي معني بالتنمية”، مع ضرورة التوقف عن اتخاذ إجراءات تنظيمية تعيق الدينامية التنموية المغربية، لاسيما في قطاعات إستراتيجية مثل صناعة السيارات، الموانئ، والخدمات المالية وترحيلها.
وفي هذا السياق، تباينت تحليلات الخبراء لتفكيك أبعاد هذه الرسائل السياسية والاقتصادية:
- الأعباء المالية وضرورة مراجعة مقاربة ملف الهجرة: أوضح الخبير الاقتصادي رشيد الساري أن المملكة تتحمل “فاتورة باهظة” جراء ملف الهجرة باعتبارها بلد عبور لا استقرار، مشدداً على أن الدعم المالي الأوروبي الحالية يظل غير كافٍ ولا يوازي حجم المسؤوليات. ودعا الساري الشريك الأوروبي إلى التخلي عن المقاربة الأمنيّة والاستعلائية، والتوجه نحو دعم برامج تنموية حقيقية وصيانة كرامة المهاجرين، إلى جانب رفع القيود عن الصادرات الفلاحية وتحويلات الجالية المغربية بالخارج.
- رسالة سياسية لمواءمة السياسات والتنظيمات: من جانبه، أشار أستاذ العلوم الاقتصادية خالد حمص إلى أن التصريح لا يلغي كون الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول للمغرب، بل يمثل “رسالة تذكير قوية” لضرورة ملاءمة القوانين والتشريعات الأوروبية البيئية والصناعية مع منطق الشراكة الإستراتيجية، بما يمنع إضعاف تنافسية القطاعات التي يراهن عليها الاقتصاد المغربي.
وتعكس هذه المواقف التحول التدريجي في طبيعة العلاقات بين الضفتين، من الاعتماد غير المتكافئ إلى “الاعتماد المتبادل”، مما يفرض صياغة ميثاق إستراتيجي جديد يقام على التصنيع المشترك، الحكامة التشاورية، والتكامل الأوروبي-الإفريقي.



