حين تتفق الصحافة العالمية.. أسود الأطلس قوة كروية تفرض احترامها

لم يكن تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى نهائي كأس أمم إفريقيا مجرد انتصار رياضي عابر، بل تحول إلى حدث كروي عالمي استقطب اهتمام كبريات الصحف والوكالات الدولية التي أجمعت على أن أسود الأطلس يواصلون كتابة فصل جديد من تاريخ الكرة الإفريقية بأسلوب حديث ومعايير عالمية.
وجاء هذا الإجماع الإعلامي عقب الفوز المثير في نصف النهائي أمام منتخب نيجيريا،في مباراة وصفت بالملحمية من حيث الندية،الانضباط التكتيكي والروح القتالية العالية وهي عناصر باتت تشكل الهوية الجديدة للمنتخب المغربي في السنوات الأخيرة.
الصحافة الدولية اعتبرت أن المنتخب المغربي يعيش أزهى فتراته الكروية مؤكدة أن بلوغ النهائي لم يكن وليد الصدفة بل نتيجة عمل متواصل رؤية تقنية واضحة واستقرار على مستوى الطاقم التقني والاختيارات البشرية.
وفي هذا السياق وصفت صحيفة ليكيب الفرنسية المنتخب المغربي بـ الماكينة التي لا تهدأ، مبرزة نجاح المدرب وليد الركراكي في بناء توليفة متوازنة تجمع بين صلابة دفاعية محكمة وجرأة هجومية محسوبة ما جعل الفريق قادرا على التحكم في نسق المباريات وفرض أسلوبه على الخصوم.
وأضافت الصحيفة أن المغرب لا يقدم كرة قدم إفريقية تقليدية، بل يفرض نموذجا حديثا يعتمد على الذكاء التكتيكي،الجاهزية البدنية والنجاعة في استغلال الفرص،معتبرة أن هذا الأسلوب يجعل مهمة أي منتخب منافس في غاية التعقيد.
من جهتها، ركزت الصحافة الإسبانية على التأثير الكبير لنجم ريال مدريد إبراهيم دياز معتبرة إياه أحد أبرز مفاتيح اللعب في المنتخب المغربي حيث عنونت بعض الصحف دياز يقود الأسود نحو المجد القاري.
وأشادت بقراره تمثيل المغرب معتبرة أنه أضفى بعدا تقنيا وإبداعيا جديدا على خط الهجوم،واصفة إياه بـ القائد الملهم و القطعة الناقصة التي اكتملت بها لوحة أسود الأطلس.
أما شبكة سكاي سبورتس البريطانية، فقد تجاوزت التحليل التقني لتسلط الضوء على الأجواء الجماهيرية الاستثنائية،واصفة الملاعب المغربية بـ القلعة المرعبة للمنتخبات المنافسة،حيث يشكل الدعم الجماهيري عاملا حاسما في شحذ عزيمة اللاعبين ورفع منسوب الأداء.
وعلى الصعيد القاري، اعتبرت صحيفة ذا ساوث أفريكان أن المنتخب المغربي أصبح السفير الأول لكرة القدم الإفريقية،مؤكدة أن بلوغه نهائي كأس أمم إفريقيا يعد امتدادا منطقيا للإنجاز التاريخي في مونديال قطر ودليلا إضافيا على أن الاستثمار في البنية التحتية الرياضية والتكوين القاعدي وتطوير المواهب الشابة هو الطريق الأمثل لبناء منتخبات تنافس على أعلى المستويات.
وبهذا التأهل،لا يكتفي أسود الأطلس بمطاردة اللقب القاري بل يؤكدون مكانتهم كقوة كروية صاعدة بثبات تحمل مشروعا رياضيا واضح المعالم وطموحا يتجاوز حدود القارة الإفريقية.



