رجل الاعمال البريطاني عبد الباسط السيد..المغرب يقود مستقبل إفريقيا والتعليم بوابة السلام والتنمية

أكد رجل الأعمال البريطاني الدكتور، عبد الباسط السيد، أن المغرب يسير بخطى واثقة نحو قيادة مستقبل إفريقيا والمساهمة الفاعلة في الأجندة العالمية، بفضل الرؤية المتبصّرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خاصة في مجالات التعليم، التنمية البشرية، وجذب الاستثمار الدولي.
وقال المتحدث، في حوار أجراه معه الزميل عبد السلام العزوزي على قناة “الحدث الافريقي” حول رؤيته للمغرب ومشاريعه المستقبلية فيه، “إن شعوره في كل زيارة للمملكة لا يختلف عن شعور الإنسان وهو في وطنه، واصفاً المغرب بـ“البلد الثاني” له، لما يلمسه من تطور متسارع وحركية شاملة تشمل تنظيم كأس العالم، نمو قطاع الأعمال، وتعزيز الحضور الدولي للمملكة.
التعليم في صلب الرؤية الملكية
وأوضح رجل الأعمال البريطاني “أن رؤية جلالة الملك في أفق 2030 و2035، خاصة في مجال التعليم ومحو الأمية، تشكل أرضية صلبة لعمل المنظمات الدولية، مضيفاً أن المغرب يتمتع بمقومات فريدة لتنمية الشباب وقيادة مشروع إفريقي واسع في مجال التعليم”.
وأشار إلى أن اختيار المغرب ليس صدفة، بل لأنه “بوابة إفريقيا وبوابة لقلوب الناس”، لما يتميز به من تقاليد عريقة في الضيافة والانفتاح، معتبراً أن امتزاج هذه القيم بالتعليم سيمنح المغرب مستقبلاً استثنائياً لا يضاهيه أي بلد آخر.
مشروع تجريبي ومقاربة ميدانية
وكشف المتحدث، عن عزمه إطلاق مشروع تجريبي في ثلاث من أكثر المناطق احتياجاً، يعتمد على وحدات تعليمية متنقلة قادرة على العمل في المناطق التي تعاني من ضعف الكهرباء والإنترنت، مع توظيف وتدريب متخصصين محليين يندمجون داخل المجتمعات المستهدفة.
وأوضح أن المرحلة الأولى ستستهدف أكثر من 1000 مستفيد، على أن يصل العدد إلى أكثر من 50 ألف شخص خلال خمس سنوات، مع طموح لإنشاء قاعدة دائمة للمنظمة في الأقاليم الجنوبية وباقي مناطق المملكة.
محاربة الأمية رافعة للنمو الاقتصادي
وبيّن المتحدث أن دراسات ميدانية أُجريت بالتعاون مع وزارة التربية الوطنية كشفت عن تحديات مرتبطة باللغة والجغرافيا، غير أن الإرادة السياسية القوية لجلالة الملك تشكل مصدر إلهام لتجاوزها.
وأضاف أن تقليص نسبة الأمية، التي تطال حوالي 30% من القوة العاملة وفق بيانات أممية، سيُحدث أثراً مباشراً على الاقتصاد الوطني، عبر تأهيل فئات مهنية كالكهربائيين والسباكين والخياطين، بما يعزز الناتج الداخلي الإجمالي للمغرب.
الرقمنة والذكاء الاصطناعي…“السماء هي الحدود”
وأكد رئيس المنظمة أن المغرب يمتلك مؤهلات كبيرة للنجاح في مجال محو الأمية الرقمية، خاصة في عصر الذكاء الاصطناعي والعولمة، مستشهداً بأن نحو 70% من صادرات قطع غيار طائرات “بوينغ” تأتي من المغرب، ما يعكس مستوى عالياً من الكفاءة التقنية.
واستحضر التاريخ العلمي العريق للمملكة، مذكراً بأن المغرب أسهم في تعليم العالم منذ قرون، عبر مؤسسات رائدة كجامعة القرويين، داعياً إلى استعادة هذا الدور الريادي لخدمة المغرب والعالم معاً.
دعم ثابت لمغربية الصحراء
وفي الشق السياسي، جدّد المتحدث دعمه الصريح لمغربية الصحراء، مؤكداً أنه من أوائل الداعمين لهذه القضية منذ أكثر من عشر سنوات، وزيارته المتكررة للداخلة والعيون، حيث لمس وحدة السكان وتشبثهم بالمغرب.
وأوضح أنه كان يُقابل بالسخرية في أوروبا قبل عقد من الزمن نظير دفاعه عن مغربية الصحراء، وأصبح اليوم واقعاً دولياً، مع اعتراف متزايد من الأمم المتحدة ودول كبرى بمغربية الصحراء، معتبراً أن ذلك ثمرة لرؤية جلالة الملك وجهود الداعمين لها.
مبادرات عالمية واستثمار من أجل السلام
واستعرض الدكتور عبد الباسط صاحب المبادرات المتعددة، أن أبرز مبادراته، من بينها دعم تمكين الشباب في مجالات العلوم والفضاء، وإطلاق مبادرة “Science Bazar”، والحملة الدولية لاعتماد 2 شتنبر يوماً عالمياً للأخلاق، إضافة إلى مبادرة “التجارة من أجل السلام” لجلب الاستثمارات إلى المغرب.
وفي هذا السياق، أعلن عن التخطيط لتنظيم “القمة العالمية الثلاثية” بالرباط، بمشاركة ما بين 5 و10 مليارديرات وقادة صناعيين وخبراء دوليين، بهدف ضخ استثمارات بمليارات الدولارات لدعم التعليم، التكنولوجيا، والبنية الصحية بالمملكة.
المغرب من أجل خير البشرية
وختم المتحدث حديثه بالتأكيد على أن المغرب كان وسيظل بلداً يخدم خير البشرية، مشيداً بشخصية الشعب المغربي وقيمه، ومعتبراً أن انسجام الشخصية يقود إلى انسجام الأمة، ومن ثم إلى السلام العالمي.
وقال في ختام كلمته:
“عاش جلالة الملك، وعاش المغرب… المغرب سيقود العالم نحو السلام.”



