فعاليات “تامازغا” تحمل نظام الجزائر مسؤولية إعلان “استقلال القبائل” وتحذر من القمع

أثار إعلان حركة تقرير المصير في منطقة القبائل (ماك) والحكومة القبائلية في المنفى، منتصف دجنبر الجاري، عن “استقلال جمهورية القبائل الاتحادية”، ردود فعل واسعة داخل الأوساط الأمازيغية في شمال إفريقيا.
وحملت حركات وشخصيات أمازيغية من المغرب وتونس وليبيا النظام الجزائري المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد، معتبرة أن هذه الخطوة هي “نتيجة حتمية” لعقود من القمع الممنهج، والتعريب القسري، والإنكار الرسمي للخصوصية الهوياتية والثقافية للشعب القبائلي.
دعم إقليمي وحقوقي لمطلب تقرير المصير
توزعت مواقف الفعاليات الأمازيغية بين الدعم السياسي والتحذير الحقوقي من تبعات أي رد فعل عسكري جزائري، وذلك وفق المحاور التالية:
حركة “أكال” (تونس): هنأت حركة “الماك” بإعلان الاستقلال، معتبرة إياه “ضرورة تاريخية” للانفصال عن المشروع العروبي في الجزائر الذي حاول طمس الهوية واللغة، ومواجهة سياسات الاحتواء بالصد الحضاري الأصيل.
الحركة الأمازيغية الليبية: أكدت أن ما يحدث ليس مجرد “مسألة أمنية” بل هو صراع سياسي مع نظام مركزي استبدادي، محذرة من أن أي رد قمعي من السلطات الجزائرية سيؤدي إلى “تفجير الأوضاع” وتهديد الاستقرار الهش في كامل منطقة شمال إفريقيا.
العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان (المغرب): أوضح منسقها الوطني أن الممارسات الإقصائية والملاحقات الأمنية والاعتقالات التي طالت أبناء القبائل هي التي حوّلت الصراع من بعده الهوياتي الصرف إلى مطلب سياسي جذري يتمثل في “الاستقلال التام”.
وشددت هذه الفعاليات على أن احترام حق الشعوب الأصيلة في تقرير مصيرها بالوسائل السلمية والديمقراطية هو المدخل الوحيد لتحقيق الاستقرار، منددة بلجوء النظام الجزائري لأساليب “التخوين” وتكميم الأفواه بدلاً من فتح حوار سياسي جاد يحترم التعددية الثقافية التي تميز المنطقة.



