تحالف “أسطول الحرية” يعلن إفراج إسرائيل عن النشطاء المعتقلين وبدء إجراءات ترحيلهم جوّاً

أعلن عبد الحق بنقادي، ممثل اتحاد المحامين العرب لدى أسطول الصمود، عن صدور تأكيدات رسمية تفيد بإطلاق سراح جميع نشطاء ومتطوعي “أسطول الحرية العالمي” وتحالف “أسطول الحرية” الذين جرى احتجازهم في سجن “كتسيوت”، مشيراً إلى أن السلطات الإسرائيلية باشرت إجراءات نقلهم صوب مطار “رامون” تهميداً لترحيلهم جوّاً إلى بلدانهم.
وأوضح بنقادي، في تصريح لجريدة “هسبريس”، أن مركز “عدالة” الحقوقي تلقى إخطاراً رسمياً من مصلحة السجون والجهات الحكومية الإسرائيلية يفيد ببدء عملية الإخلاء والترحيل، مؤكداً أن الفريق القانوني يتابع عن كثب مسارات العبور البري والترتيبات اللوجستية بالمطار لضمان مغادرة آمنة لجميع النشطاء (بمن فيهم المتطوعون المغاربة) دون أي تأخير أو عراقيل إضافية.
تقرير حقوقي أسود: صعق كهربائي، تحرش، وتجريد من الحجاب
وبالرغم من قرار الإفراج، نقل ممثل اتحاد المحامين العرب معطيات صادمة وثقها محامو مركز “عدالة” الذين واجهوا قيوداً مشددة لمنعهم من التواصل مع الموقوفين؛ حيث رصد الفريق الحقوقي ارتكاب “انتهاكات منهجية وجسيمة” مست السلامة الجسدية والنفسية للمشاركين السلميين منذ لحظة القرصنة في المياه الدولية، وتتوزع هذه الانتهاكات بين:
- الاعتداءات الجسدية الخطيرة: تسجيل عشرات الإصابات الناتجة عن الاستخدام المفرط للعنف، بما في ذلك كسر الأضلاع، وصعوبات التنفس، وإصابات مباشرة بالرصاص المطاطي والصواعق الكهربائية أثناء اعتراض السفن وداخل القوارب العسكرية؛ مما استدعى نقل 3 حالات حرجة إلى المستشفى.
- المعاملة الحاطة بالكرامة: إجبار المعتقلين على اتخاذ وضعيات مشي مؤلمة ومنحنية بالكامل تحت الضغط العنيف للحراس، وإرغامهم على الجلوس على الركب لفترات طويلة في ظروف مهينة.
- التحرش ونزع الحجاب: توثيق ممارسات تمثلت في توجيه إهانات وتحرش جنسي ولفظي بالمتطوعين، إلى جانب إقدام سلطات الاحتجاز على نزع حجاب عدد من الناشطات والمشاركات المسلمات قسراً.
وجددت الهيئات الحقوقية تأكيدها على أن هذه الممارسات التعسفية -بدءاً من الاعتراض العسكري في مياه دولية مفتوحة ووصولاً إلى التعذيب الممنهج داخل السجون- تضرب عرض الحائط بكافة المواثيق والعهود الدولية، وتُشكل جريمة مكتملة الأركان تستوجب المتابعة القانونية الدولية.



