المغرب وفرنسا يشيدان بنضج شراكتهما في مجال الهجرة ويؤكدان تعزيز التنقل القانوني وحماية الحقوق

أشاد المغرب وفرنسا بمستوى النضج الذي بلغته شراكتهما الثنائية في مجال الهجرة، مؤكدين عزمهما على مواصلة تعزيز التعاون والتنسيق في مختلف القضايا المرتبطة بالتنقل القانوني ومكافحة الهجرة غير النظامية، وذلك في إطار الشراكة الاستثنائية المعززة التي تجمع البلدين.
وجاء ذلك خلال اجتماع عمل احتضنته العاصمة الفرنسية باريس، اليوم الجمعة، على هامش ندوة جمعت القناصل العامين للمملكة المغربية بفرنسا وممثلين رفيعي المستوى عن الإدارات المغربية والفرنسية المختصة بقضايا الهجرة، وفق ما أفاد به بلاغ مشترك.
وشارك في اللقاء، عن الجانب الفرنسي، فريديريك جورام، مدير الهجرة بالمديرية العامة للأجانب والرئيس المشارك لمجموعة الهجرة المختلطة الدائمة المغرب–فرنسا، وميريي لاريد، المحافظة المكلفة بالهجرة بشرطة باريس. فيما مثل الجانب المغربي كل من خالد الزروالي، الوالي مدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية والرئيس المشارك للمجموعة، وفؤاد قدميري، مدير الشؤون القنصلية والاجتماعية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب سفيرة المملكة بفرنسا سميرة سيطايل.
وأكد الطرفان خلال الاجتماع ارتياحهما للنتائج المحققة في إطار التعاون الثنائي، مشددين على أهمية مواصلة تطوير آليات التنسيق والتبادل العملياتي بين السلطات المغربية والفرنسية بما يضمن معالجة أكثر فعالية للملفات المرتبطة بالهجرة.
وتركزت المباحثات على عدد من القضايا ذات الأولوية، من بينها تسهيل التنقل القانوني، خاصة بالنسبة للطلبة المغاربة وشروط الحصول على تصاريح الإقامة، إلى جانب تعزيز الجهود المشتركة للوقاية من الهجرة غير النظامية ومحاربة شبكات الهجرة السرية، فضلاً عن التنسيق بشأن إجراءات الإبعاد وإعادة القبول، مع احترام الحقوق المكتسبة وكرامة الأشخاص والالتزامات الدولية للبلدين.
كما أتاح اللقاء للقناصل العامين للمملكة بفرنسا فرصة تبادل مباشر مع المسؤولين الفرنسيين المختصين، ما ساهم في رصد الإكراهات العملية التي تواجه المواطنين المغاربة والعمل على إيجاد حلول ملموسة لها.
وأشار البلاغ إلى أن الجانبين سجلا تحسناً ملحوظاً في مؤشرات التعاون وجودة التنسيق بين المصالح المركزية والمحافظات والقنصليات العامة، في ظل حوار متواصل قائم على الثقة والشفافية وروح الشراكة.
ومن جهته، نوه الجانب الفرنسي بالجهود التي تبذلها المملكة المغربية في مجال تدبير تدفقات الهجرة والحد من الهجرة غير الشرعية، كما استعرض الإجراءات المعتمدة لتسهيل تجديد تصاريح إقامة المواطنين المغاربة بفرنسا، مبرزاً الدور الذي يضطلع به التعاون بين المحافظات الفرنسية والقنصليات المغربية في معالجة الملفات الفردية وتسهيل المساطر الإدارية.
في المقابل، شدد الجانب المغربي على ضرورة حماية حقوق أفراد الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، خاصة الطلبة، واعتماد مقاربة متوازنة في تدبير قضايا الهجرة تراعي المسؤولية المشتركة والبعد الإنساني واحترام كرامة الأشخاص.
واختتم الجانبان بالتأكيد على أهمية اعتماد رؤية شمولية لشراكة الهجرة، ترتكز على تعزيز التنقل القانوني وتطوير التعاون الثنائي، مع التذكير بأن الروابط الإنسانية والثقافية والاقتصادية التي تجمع المغرب وفرنسا تظل إحدى الركائز الأساسية للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.



