Hot eventsأخبارأخبار سريعةإفريقيا
خطاب للاستهلاك الداخلي وسط “حصار” دبلوماسي أمريكي

أثار الحوار التلفزيوني الأخير للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ردود فعل تحليلية واسعة، اعتبرت في مجملها أن لجوء الرئاسة إلى لغة “المهادنة” تجاه القوى الكبرى (واشنطن، باريس) و”الهجوم” على أطراف أخرى (الإمارات)، يعكس ارتباكاً واضحاً في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة، خاصة بعد قرار مجلس الأمن رقم 2797.
أبرز التحليلات السياسية للحوار:
- تجنب ملف الصحراء: يرى مراقبون، مثل الفاعل السياسي دداي بيبوط، أن صمت تبون عن ملف الصحراء المغربية وتفادي التصعيد مع فرنسا يترجم تراجع هامش المناورة الدبلوماسية للجزائر، بعد تنامي الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء، مما جعل الخطاب الرسمي ينكفئ على “شعارات السيادة” الموجهة للداخل.
- ازدواجية الخطاب: سجل باحثون تناقضاً صارخاً بين انتقاد الجزائر للعلاقات المغربية الإسرائيلية بدعوى “تهديد الأمن القومي”، وبين تصريح تبون الأخير الذي ربط فيه استئناف علاقات بلاده مع إسرائيل بحل الدولتين، وهو الموقف نفسه الذي يتبناه المغرب تاريخياً، مما يكشف عن “ارتباك سياسي” ومحاولة للتكيف مع ضغوط إدارة ترامب.
- الهروب نحو “المشاريع الكبرى”: اعتبر محللون أن التركيز على مشاريع مثل “غار جبيلات” هو محاولة لتسويق نجاحات اقتصادية وهمية في ظل تضييق الخناق على الخبراء الناقدين (مثل حالة جلول سلامة)، وهيمنة المقاربة الأمنية على التدبير الاقتصادي.
- الضغط الأمريكي: أشار الباحث الشيخ بوسعيد إلى أن إشادة تبون بمسعد بولس (مستشار ترامب) تعكس محاولة جزائرية لاستمالة واشنطن، التي تضغط بقوة لدفع الجزائر نحو “التعاطي الإيجابي” مع مقترح الحكم الذاتي والانسجام مع الواقع الإقليمي الجديد.
تخلص هذه القراءات إلى أن السلطة الجزائرية باتت تواجه مأزقاً بين “عقيدتها القديمة” المعادية للمصالح المغربية، وبين “واقع دولي” جديد يفرض حلولاً واقعية لم تعد الجزائر تملك القدرة على تعطيلها.



