Hot eventsأخبارأخبار سريعةفي الصميم

بعد أمطار الخير.. هل ستستمر الحكومة في تعليق فشلها على الجفاف؟

لا يختلف اثنان أن أمطار الخير التي يعرفها المغرب غيرت ملامح البؤس لدى الفلاحين، وكانت بمثابة الأمل في إنقاذ الموسم الفلاحي وتحقيق إنتاج مهم خلال هذه السنة، خصوصا فيما هو مرتبط بالزراعات الربيعية، وأيضا على الفرشة المائية والسدود، لكن يبقى السؤال المطروح: هل ستنعكس هذه الأمطار على المواطن، الذي ظل يكتوي لسنوات بنار الغلاء في ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، الخضروات، الفواكه، والاسماك..؟

في ظل التساقطات المطرية التي خلقت انتعاشة في المجال الفلاحي وأدت إلى ارتفاع حقينة المياه في السدود، وهو الامر الذي كشفه نزار بركة وزير التجهيز والماء، حيث قال في تدخل له بمجلس المستشارين: “أن التساقطات المطرية، التي شهدها المغرب خلال الثلاثة أشهر الأخيرة، سجلت زيادة بنسبة 114 في المائة، بالمقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، موضحا أنها وفرت لكافة المناطق المعنية، في المتوسط، سنة من الماء الصالح الشروب.” لم تعد للحكومة حجة ولا سببا في تبرير فشلها في تحقيق عدالة اجتماعية ومواجهة أزمة الغلاء الذي عرفها ولازال يعرفها المغرب وتضرر بسببها المواطن، أزمة غلاء قضت على الطبقة المتوسطة التي كانت تخلق توازنا اجتماعيا بين الطبقتين الغنية وللفقيرة.

اليوم، لم يعد الجفاف شماعة كانت تعلق عليها الحكومة الاجتماعية، حكومة الكفاءات، فشلها في تدبير الأزمات، ومنها أزمة الغلاء وارتفاع الأسعار، لدرجة جعلت من وزير الفلاحة والصيد البحري يقول: “حتى السمك يتأثر من الجفاف، إذا لم يسقط المطر فحتى السمك يهرب، المطر عندما يسقط في البحر فهو جيد للسمك أيضا.” نحن بدورنا نقول لوزير الفلاحة: ها هي الأمطار، فهل ستعرف أسعار الأسماك انخفاضا، خصوصا ونحن على أبواب شهر رمضان المبارك، حيث ترتفع الأثمنة ارتفاعا صاروخيا دون حسيب ولا رقيب..؟

اليوم، وفي ظل التساقطات المطرية التي يعرفها المغرب، هل سيستمر مصطفى بايتاس الناطق الرسمي باسم الحكومة في ممارسة خطابه السياسي الذي كان سببا في تراجع منسوب ثقة المواطنين في السياسي، الخطاب الذي كان يتداوله في كل ندوة صحفية عقب أشغال المجلس الحكومي وفي لقاءات مسار الانجازات، من قبيل أن، “السبب الرئيسي في الغلاء والبطالة هو الجفاف”، أم سيخرج بخطاب آخر، يحاول تعليل فشل الحكومة في مواجهة الأزمات بحجة كثرة التساقطات التي أفسدت وأتلفت المحصول الزراعي..؟

كل شيء ممكن مع هذه الحكومة، التي لم يتبقى من عمرها إلا أشهر معلومة، تنتهي وينتهي معها الخطاب التضليلي الذي حاولت مرات متكررة تمريره وترسيخه في عقول المواطنين المغاربة، بأنها حكومة الكفاءات، وأنها حكومة اجتماعية، وأنها حكومة إنقاد، والحال أنها حكومة تقاسم المناصب هنا وهناك، وأنها حكومة المضاربات والصفقات، وأنها حكومة أثقلت المواطن بالغلاء وساهمت في تكريس البطالة عوض محاربتها والتصدي لها، وأنها حكومة أغرقت الشعب في الفقر وزادت من أزماته وانتكاسته، حكومة آخر ما فعلت حولت الريادة إلى الرداءة، وسيبقى تسريب اختبارات وامتحانات مدارس الريادة، أي المستوى الابتدائي، شاهد على فشلها وأنها ليست حكومة إصلاح بل هدم وتحطيم..

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button