النظام الدوائي المغربي وتصنيف منظمة الصحة العالمية.. بين نفي الوكالة واتهامات “شبكة الحق في الصحة”

دخل الجدل حول نضج النظام الدوائي المغربي منعطفاً جديداً من التراشق الإعلامي والمؤسساتي، بعد تضارب الأنباء حول حصول المغرب على تصنيف متقدم من منظمة الصحة العالمية (WHO). ففي الوقت الذي فندت فيه الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية (AMMPS) صدور أي تصنيف نهائي، واصفة التقارير المتداولة بـ”السابقة لأوانها”، شنت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة هجوماً حاداً، مؤكدة وجود “اختلالات بنيوية” وسوء حكامة حال دون نيل المملكة “مستوى النضج الثالث” (ML3).
وأوضحت الوكالة في بلاغ رسمي أن مهمة خبراء منظمة الصحة العالمية في دجنبر 2025 كانت تهدف للمواكبة التقنية فقط، مسجلة “تحسناً ملموساً” في الأداء دون منح اعتماد نهائي بعد. في المقابل، حذر علي لطفي، رئيس الشبكة، من “نزيف الكفاءات” داخل الوكالة ومغادرة أزيد من 200 إطار خبير، مما أدى حسب قوله إلى شلل في إصدار شهادات تسجيل الأدوية. ومن جانبه، قدم خالد الزوين، رئيس المجلس الوطني للاتحاد الوطني لصيادلة المغرب، قراءة محايدة، مؤكداً أن الوكالة لا تزال في “مرحلة التأسيس والبناء”، وأن غياب التصنيف حالياً ليس “فشلاً” بل نتيجة طبيعية لعدم وصول المسار التقني لمرحلة التقييم النهائي بعد.



