البرلمان

تعقيب على تصريحات نائب برلماني استقلالي بخصوص تهجمه على رد فعل المحامين

بقلم: ذ.سليمة فراجي..محامية ونائبة برلمانية سابقة

ما صرح به نائب برلماني ينتمي الى حزب الاستقلال من كون المغرب يقطن به 39 مليون مواطنا وان عدد المحامين 15000 محاميا ، ملزمون بضخ الاموال من اجل حماية مصالح المواطنين ، اقل ما يمكن ان يقال عنه انه تبرير لسوء تدبير ضريبي صارخ اعتبارا من كون الحكومة أعفت شركات كبرى من الضريبة، او شرعتها على المقاس ،في الوقت الذي شنت هجوما على المحامين المدافعين عن حقوق المواطنين الملزمين باداء مبالغ قصد ضخها لقضاء مصالحهم ؟ اي منطق وأي تبرير لسوء التدبير ؟

هل نسي النائب المحترم ان من يتحدث عن اقتطاع الضريبة من المنبع يجب ان يدرك ان اي اقتطاع من المنبع يعني ان صاحبه قد قام فعليا بقبض مبلغ أتعابه وادى جميع تكاليفه ؟

هل نسي النائب المحترم ان المحاماة رسالة إنسانية وليست تجارة ، وأصحاب البذلة السوداء ينوبون في العديد من ملفاتهم بالمجان نظرا لحالة العوز المدقع لشريحة كبيرة في المجتمع ، وبذلك يشكلون واجهة داخلية قوية تؤمن السلم الاجتماعي ؟

هل يعلم النائب المحترم وهو الممارس للديبلوماسية البرلمانية بمصاريف يومية وتنقلات جوية مريحة تؤديها له خزينة الدولة بسخاء مع تعويض شهري قد يقبضه المحامي سنويا بعد خصم تكاليفه وواجبات تمرين من عجزت الدولة عن تمرينهم ؟

هل تناسى السيد النائب المحترم ان المحامين يمارسون الديبلوماسية الموازية ويذودون عن حوزة الوطن دون ان يؤدي لهم التكاليف والمستحقات اي طرف ، عكس ما يحدث لما يمارس غيرهم الديبلوماسية الموازية ، علما ان المحامين هم المؤهلون للقيام بهذه الديبلوماسية لإلمامهم بالاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية والدراسات المقارنة ؟
من يتكفل بمصاريف المحامي يا ترى ؟ اذا قارنا ، واجباته الوطنية المواطنة ، وما يتكبده من مصاريف وتكوين مستمر ، والنيابة بالمجان عن المواطنين المعوزين ، وامتصاصه البطالة محل الدولة كلما تعلق الامر بآلاف المتمرنين وعدت الدولة خلال الولاية البرلمانية ما بعد دستور 2011 بإنشاء معهد لهم وتكوينهم واداءتعويضهم وعجزت عن ذلك فحل المحامون محل الدولة في مواجهة أزمة البطالة وامتصاصها؟
علما ان المكاتب الكبرى التي تنوب عن كبريات القضايا تحصى على رؤوس الأصابع ،وبالتالي فان فئة المحامين مرتبة في شريحة الطبقة المتوسطة المعتبرة صمام الأمان في المجتمع.
هل تناسى ان المحامي بالاضافة الى اداء جميع التكاليف واجور المتمرنين والكتاب والمساعدين ومستحقات المفوضين والدمغات و مختلف الضرائب تنضاف اليه مصاريف أسرته وتنقلاته وتمدرس ابنائه
كان الاجدر بالنائب المحترم ان يتحدث عن العدالة الضريبية ومصالح الشركات الكبرى وما حققه لها القانون المالي وعن مختلف المستفيدين من الريع ، وعن الاثراء غير المشروع والثراء الفاحش ، لانه من ضمن 15000 محاميا الذي أراد النائب ان يكونوا كبش الفداء لا نجد منهم كبار الأثرياء المستفيدين من الريع ومن المزايا الا اسثناء !

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button