أخبارإفريقياالرئيسية

تقارير دولية تجمع على أن نظام “العسكر” في الجزائر على وشك الانهيار

بقلم/ سليم الهواري

نشرت العديد من المعاهد الدولية وعلى رأسها المعهد الأمريكي”AEI” تقارير تقول فيها أن الجزائر ستكون أول دولة غير مستقرة في القريب العاجل وخاصة بالعام الجديد بعد كل من الدول العربية التي عرفت الخراب في السنوات الماضية كاليمن وسوريا والعراق وليبيا، وحذر تقرير كتبه ميشال ريبان وهو بالمناسبة مسؤول سابق وهام في البنتاغون الأمريكي ان الجزائر احتلت الصفوف الأخيرة في مؤشرات سياسة جدب الاستثمارات ، بعد كل من تشاد ومالي متبوع بكل من إثيوبيا وموريتانيا والنيجر وفنزويلا… وأشار نفس التقرير للوضعية الأمنية المنهارة في هذا البلد، موازاة مع وجود تهديدات إرهابية في الجنوب وتدفق الأسلحة من ليبيا…
وفي دراسة موسعة نشرها معهد السلام الامريكي للباحث، توماس إم هيل، كبير مسؤولي البرامج لشمال أفريقيا بالمعهد، قارن فيها بين الوضعية الحالية للجزائر مع ما قبل 2019، مؤكدا العواقب التي تنظر الجزائر مستقبلا في ظل المبالغة في استعراض عضلاتها الاقتصادية والسياسية، على حساب دول المنطقة…وتناولت الدراسة إلى علاقات الجزائر مع المملكة الغربية، وشددت أن ” الجزائر صريحة في معارضتها للتقارب المغربي مع إسرائيل بموجب اتفاقات إبراهام. من وجهة نظر الجزائر، فإن زيادة التعاون الأمني بين المغرب وإسرائيل من شأنه أن يمنح الرباط ميزة عسكرية نوعية مقابل الجزائر”…

بدوره سبق وان حذر السفير الفرنسي السابق غزافييه دريانكور، من انهيار وشيك للجزائر، وقال بالحرف أن “الجزائر الجديدة بصدد الانهيار، وتجر فرنسا معها في طريقها للانهيار، بشكل أقوى من تسبّب الأزمة الجزائرية في سقوط الجمهورية الفرنسية الرابعة عام 1958”. وأضاف أن “الواقع الجزائري ليس كما يُرسم لنا، لقد سقط نظام بوتفليقة الفاسد في عام 2019، وبعد الاضطرابات، كما في أي ثورة، فإن الجزائر الناتجة عن (الحراك المبارك) ستكون كما قيل لنا عنوانا للتقدم، والاستقرار والديمقراطية”. وتابع قائلا “جميع المراقبين الموضوعيين يلاحظون أنه منذ عام 2020، ربما بعد أسابيع قليلة من الأمل، أظهر النظام الجزائري وجهه الحقيقي، نظام عسكري، مدرّب على أساليب الاتحاد السوفييتي السابق، وحشي، بواجهة مدنية فاسدة مثل سابقتها التي أسقطها الحراك، مهووسة بالحفاظ على امتيازاتها، وريعها، وغير مبالية بمحنة الشعب الجزائري”.
ويقول السفير السابق، إنه يوجد، اليوم، في السجون الجزائرية سياسيون وموظفون وعسكريون يرتبطون بالنظام السابق، بالإضافة إلى صحافيين كتبوا مقالات تنتقد أو تتحفّظ على سياسة النظام، وأيضاً بوجود آخرين نشروا رأيًا مخالفًا على وسائل التواصل الاجتماعي… وأضاف أن جائحة كورونا سمحت للجيش ببدء التطهير السياسي، ثم استغل الظروف الدولية الناجمة عن الحرب في أوكرانيا لإكمالها، كُمّمت أفواه الصحافيين، واعتقلوا، أو حرموا من جوازات سفرهم، كما أغلقت مقرات عدة صحف.
وخلص دريانكور إلى القول ان المفارقة الغريبة انه بعد 60 عاماً من استقلال الجزائر، ما زالت مشكلة اتفاقات إيفيان تراوح مكانها، وتبقى (الجزائر) مشكلة بالنسبة لفرنسا، فهي تنهار، لكنها قد تجرّ باريس معها، قائلا إن الجمهورية الرابعة ماتت في الجزائر، فهل تستسلم الجمهورية الفرنسية الخامسة بسبب الجزائر؟”.
و حسب مراقبين فتخمينات التقارير أضحت معالمها بادية للعيان، بعد تنامي العمليات الإرهابية بقوة في المدة الأخيرة ، كانت آخرها حسب ما أوردته جريدة ” الخبر” في عددها ليوم 1 فبراير الجاري ، مفاده ان مفارز مشتركة للجيش الوطني الشعبي، بالتنسيق مع مختلف مصالح الأمن، تمكنت خلال الفترة الممتدة من 25 الى 31 يناير ، من توقيف 22 عنصر دعم للجماعات الإرهابية في عمليات منفصلة عبر التراب الوطني، فيما تم ضبط كمية من الذخيرة الحية كما تم توقيف 81 تاجر مخدرات خلال عمليات مختلفة عبر النواحي العسكرية،…و أوردت الجريدة أيضا ان مفارز للجيش الوطني الشعبي، تمكنت بكل من تمنراست وبرج باجي مختار وإن ڤزام ، من توقيف (147) شخصا وضبطت (52) مركبة و(351) مولدا كهربائيا و(134) مطرقة ضغط وجهازي (02) كشف عن المعادن، بالإضافة إلى كميات من المتفجرات ومعدات تفجير..
كما أفاد بيان لوزارة الدفاع نشر يومه الأربعاء، بأنه في إطار مكافحة الإرهاب، أوقفت المصالح الأمنية للجيش الوطني الشعبي، يوم 31 يناير 2023، بتمنراست بالناحية العسكرية السادسة الإرهابي عبد الرحمان سليمان، الذي التحق بالجماعات الإرهابية الناشطة بمنطقة الساحل سنة 2012.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button