تقارير وملفات

أسئلة حول قمم المناخ !

تعددت المؤتمرات الخاصة بمحاولة فهم تأثيرات تغير المناخ على صحة الإنسان والأمن الغذائي والموارد المائية، وأضفنا مصطلحات جديدة مثل المرونة المناخية، والتنمية المستدامة، وأشياء شفاهية أخرى ومعاهدات واتفاقيات الحد من كل شيء ومن لا شيء.
إن قضية التغير المناخي ترتبط بقضايا كثيرة أهمها الثقافة والوعي وثانيهما الإرادة الحقيقية للناس وليس للساسة، تبدأ بـالطاقة النظيفة، ولا تنتهي بـالاستثمارات الدولية لمعالجة تلك الأزمة، وخير دليل، ما حمله الصيف الماضي من تغيرات مناخية جعلت العالم يعلن عن عجزه في مواجهة الارتفاع الحاد في درجات الحرارة.

عبد_الله_العبادي

بقلم / عبدالله العبادي
فمؤتمرات المناخ صارت صفقات تجارية واستثمارات واتفاقيات تجارية لكبريات الشركات، التي تلوث من جهة وتبيع الحلول من جهة أخرى. فقد أعلنت سامانثا باور، مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، في دبي، أن الوكالة خصصت أكثر من 53 مليون دولار لأنشطة جديدة منخفضة الكربون ومقاومة للمناخ في 23 مدينة في آسيا وإفريقيا وأميركا الجنوبية وبحر الكاريبي.
وذكرت أن المدن مسؤولة عن 75 بالمئة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عالميا، إذ يعيش بالمدن حوالي نصف سكان العالم، مؤكدة أنه من خلال تمويل الحلول المحلية في المدن، تعمل الوكالة الامريكية للتنمية الدولية على تقليل تكاليف وعواقب تأثيرات المناخ مع حماية مكاسب التنمية.
في حين يرى لينوس موفور، الرئيس التنفيذي لمكتب البيئة والطاقة والبنية التحتية وتغير المناخ بلجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، على هامش لقاءات دبي، إن البلدان الإفريقية لديها مساهمات محددة تتطلب ما يقرب من 3 تريليون دولار لتنفيذها وطنيا.
وأكد أن التقديرات تؤكد الحاجة إلى نحو 87 مليار دولار سنويا لبرامج التكيف وحدها بالقارة الإفريقية، حيث أنها لا تتلقي سوى 30 مليار دولار فقط. وأضاف أن نسبة الانبعاثات الكربونية المنبعثة من الدول الإفريقية لا تتعدى 4 بالمئة إلا أنها الأكثر معاناة عن غيرها من آثار تغير المناخ.
وأوضح أن القارة تخسر في المتوسط 5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً بسبب تأثير تغيرات المناخ، و15 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في حالات كثيرة، مشيراً إلى أن إعصار إيداي قد كلف دولة موزمبيق خسائر لا تقل عن 15 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.
كما شهدت قمة مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ كوب28، تعهد مؤسسات تنموية وشركات بزيادة التمويل في كثير من المجالات منها التحول في مجال الطاقة إلى مبادرات الرعاية الصحية والاستثمارات في التكنولوجيا والإغاثة في حالات الكوارث وغيرها.
فقد أعلنت الإمارات المضيفة جمع أكثر من 83 مليار دولار خلال الأيام الخمسة الأولى من المؤتمر. في أكبر صفقة منفردة بكوب28، تعهدت الإمارات بثلاثين مليار دولار لصندوق جديد للاستثمار في مشاريع صديقة للمناخ في أنحاء العالم، منها خمسة مليارات دولار لصالح الدول النامية التي تقع في جنوب الكرة الأرضية. الدول الأكثر تضررا تستقبل أقل من 17 بالمائة من الصندوق الجديد، والباقي لدول الشمال، في مفارقة استثمارية عجيبة.
وقال البنك الدولي إنه يهدف إلى زيادة تمويل المناخ ليمثل 45 بالمئة من إجمالي قروضه، وهو ما يعني زيادة سنوية بتسعة مليارات دولار. وأعلن بنك التنمية للبلدان الأميركية أنه سيستثمر أكثر من ملياري دولار سنويا حتى 2030 في أمريكا الجنوبية لمكافحة تغيرات المناخ.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button