أخبارالرئيسيةحوار

أمنة برواضي في حوار” مع الناقد”( أسئلة الباحث العربي )

الجزء الثاني الحلقة 22 مع الدكتور والكاتب والباحث والروائي محمد فتحي عبد العال من (مصر ).
السلام عليكم دكتور أولا أرحب بكم وأشكركم على تفضلكم بالموافقة على الإجابة على أسئلتي.
ليكن أول سؤال: من هو محمد فتحي عبد العال؟

  • محمد فتحي عبد العال كاتب وباحث وروائي مصري، لي أكثر من أربعين مؤلفا بين مجالات متنوعة تاريخية وعلمية وقصصية وروائية ..
  • 2 – دكتور في الصيدلة ولكم العديد من الإصدارات الفكرية والأدبية المتنوعة بين القصة والرواية والحكايات والأمثال….
  • إلى ماذا يعزو الدكتور هذا التنوع في الإبداع ؟ وماذا عن هذه النقلة من مجال الطب والصيدلة إلى مجال الفكر والإبداع؟
  • التمازج بين العلم والدين والتاريخ والأدب هو العنوان الأبرز لتجربتي..فالعلم هو المصباح المنير على الطريق لتحكيم العقل والمقارنة بين الحجج في سبيل الانتصار للحقائق واجتثاث الزيف والردىء ..
    والدين هو ينبوع الأخلاق التي لو سادت لعاد للمجتمع قوته وبأسه وأصبح للحياة معنى وسبيل وهدف .. والتاريخ هو محفل الدروس والعبر ومن صار في ركابه أمن واستقام ووصل بر الأمان ..والمزج بين هذا كله دائما ما يتحقق بين جنبات كتبي المتعددة.
  • 3 – كانت لكم عدة لقاءات وحوارات نذكر منها:
  • 1 – لقاءات مع التليفزيون المصري برنامجي بالريشة والقلم وانا من البلد دي.
  • 2 – لقاءات مع الإذاعة الفرنسية راديو مونت كارلو والإذاعة المصرية.
  • بالإضافة لعدد من اللقاءات الصحفية والإذاعية الأخرى .
  • ماذا أضاف كل هذا للدكتور محمد فتحي عبد العال ؟
  • كان له أعمق الأثر في أن استعرض أعمالي للجمهور، وأن يتعرفوا علي عن قرب، فالوسائل المسموعة والمرئية شديدة الأهمية في تحقيق التقارب بين المبدع وجمهوره ..ومن ثم استقطاب شرائح مجتمعية شتى نحو محتوى كتبي فهي تلبي اهتماماتهم وتزودهم بالمعارف اللازمة لتخطي الكثير من العقبات في واقعهم ومستقبلهم. وكتابي تانزاكو السعادة مثلا من الكتب الهامة في التنمية البشرية للشباب، وكتبي التاريخية مثل صفحات من التاريخ الأخلاقي بمصر، وصفحات من التاريخ الإسلامي دروس وعبر ونوستالجيا الواقع والأوهام وغيرها جميعا تؤدي دورا هاما في تثقيف المجتمع المصري وتحليل مشاكله ومساعدته على إيجاد الحلول لكثير من قضاياه الملحة والمتراكمة

دكتور شغلتم عدة مناصب في المجال الصحي:
1 – رئيس قسم الجودة بالهيئة العامة للتأمين الصحي فرع الشرقية سابقا.
2 – صيدلي ومسؤول إدارة المخاطر وسلامة المرضى ومؤشرات الأداء بمستشفى الفلاح الدولي بالرياض سابقا.
كما ألفتم كتابين عن وباء كورونا

  • فنتازيا الجائحة.
  • سبحات في عوالم كوفيد 19 الخفية.
    هل يمكن اعتبار الكتابين تأريخ للوباء كما عاشته مستشفيات مصر في تلك الحقبة؟ وهل خلال التأليف كان الصيدلاني حاضرا أكثر من حضور الأديب محمد فتحي عبد العال أم لا يمكن الفصل بينهما؟
  • حينما تناولت الجائحة من عدة جوانب مختلفة كنت حاضرا على كلا الوجهين الصيدلاني وفي نفس الوقت الباحث الأديب ..فأنا أرصد عن كثب ظاهرة صحية لا تتكرر كثيرا وقد تفصلها القرون …أعيش لحظات مرعبة وأنا أمارس عملي كممارس صحي يؤدي عمله كل يوم ويرى الموت في كل ثانية من حوله، ولم يفت ذلك في عضدي فتسلحت بقلمي وبدأت انشر الأمل من حولي فقدمت بأسلوب علمي وأدبي عددا كبيرا من المقالات التثقيفية عن الجائحة وطرق الوقاية منها والتعامل معها والمستجدات المختلفة الخاصة بأساليب العلاج وطرقه، وترقب اللقاح، ومن ثم وبعد إتاحة أعداد من اللقاحات عبر العالم بدأت في شرح آليات عملها وجرعاتها وأشكالها المختلفة ..كما خصصت كتابي “فانتازيا الجائحة” للحديث عن طرائفها حول العالم ..

جاء في سيرتكم الذاتية ما يلي: محمد فتحي عبد العال كاتب وباحث وروائي مصري. هل يمكن القول أن الإبداع أخذكم من مجال تخصصكم ؟

  • لا، بالعكس …أنا لازال أمارس عملي الذي اتكسب منه وأدين له بالفضل هو عملي كصيدلي وبمجال الجودة الطبية، والكتابة بأشكالها هواية أشعر معها بالراحة والسعادة وتحقيق الذات والارتقاء بالنفس وتطوير معارفي..

مرتبط بما سبق، ماذا أضاف الإبداع للدكتور محمد فتحي عبد العال؟

الدكتور محمد فتحي عبد العال من (مصر
  • لقد صنع لي إرثا ثقافيا أفتخر به وأحيا معه وأشعر أنه سيخلد إسمي للأبد ..
  • 7 – دكتور لكم العديد من المؤلفات الفكرية:
  • 1- كتاب تأملات بين العلم والدين والحضارة – في جزئين .
  • 2- كتاب مرآة التاريخ-
  • 3- كتاب على هامش التاريخ والأدب .
  • 4- كتاب جائحة العصر (الجزء الأول)-
  • 5- كتاب حكايات الأمثال -.
  • 6- كتاب فانتازيا الجائحة-
  • 7- كتاب صفحات من التاريخ الأخلاقي بمصر- .
  • 8- كتاب حكايات من بحور التاريخ .
  • 9- كتاب حواديت المحروسة –
  • 10- كتاب من سجايا رمضان أسماء الله الحسنى-
  • 11- كتاب تانزاكو السعادة –
  • 12- كتاب على مقهى الأربعين-
  • 13- كتاب نوستالجيا الواقع والأوهام- .
  • 14- كتاب تاريخ حائر بين بان وآن –
  • 15- كتاب صفحات من التاريخ الإسلامي دروس وعبر-
  • 16- كتاب سبحات من عوالم كوفيد -19 الخفية –
  • 17- كتاب رواق القصص الرمضاني –
  • 18- هوامش على دفتر أحوال مصر-
  • إلى ما يعزو الباحث هذا الكم الهائل من المؤلفات الفكرية في مجالات مختلفة منها الديني والتاريخي والاجتماعي؟
  • ولكم في مجال الإبداع فسيفساء يجمع بين الرواية والقصة والمسرح :
  • 1- رواية ساعة عدل-.
  • 2 – رواية خريف الأندلس-
  • 3 – المجموعة القصصية في فلك الحكايات –
  • 4 – المجموعة القصصية حتى يحبك الله.
  • 5 – مسرحية أقدام على جسر الشوك –
  • كيف يجمع الأديب والباحث محمد فتحي عبد العال بين هذه الألوان الأدبية والفكرية؟
  • سنوات عمري أفسحت لي الطريق أن أخالط عوالم شتى وأن أرقب شخصيات مثيرة وغريبة عن كثب وأن أدخل في صراعات شتى عن قصد أحيانا ورغما عني في كثير من الأحيان وهذا كان ملهمي في رسم كثيرا من شخصيات قصصي وأعمالي الروائية وتحديد مسارات الأحداث والنهايات على نحو واقعي وقريب مما حدث أو تمنيت حدوثه ولم يقع.. كما أن التاريخ هو هوايتي منذ الصغر أتنفس أحداثه وأعشق صناعه مما جعلني أنفق جل وقتي في المطالعات التاريخية والبحث في بطون التاريخ وبين دروبه وثناياه وحاليا جعلت وجهتي أرشيف الصحافة المصرية بحثا عن نظرة أكثر قربا من حوادث التاريخ على حقيقتها خاصة مراحل التاريخ المعاصر في الحقبة الملكية والذي بقي مهملا لفترة طويلة ..أما العلم فنظرياته وأدواته تعلمتها عبر سنوات الدراسة الجامعية وأتقنتها في مرحلة الدراسات العليا وأصبحت توجهني في كثير من القضايا الشائكة والجدلية فآخذ بناصيتها للخروج من هذا التيه..الشكل الروائي أو القصصي أو المسرحي أو الكتابة المباشرة كلها قوالب مختلفة استخدمها كوسيلة لنقل أفكاري وتجاربي ونحو التثقيف الصحي والمجتمعي ..

هذه الاصدارات:

  • منافح الأيك في مساجلات النخب .
  • نزهة الألباء في مطارحات القراء.
    تجربة فريدة وغير مسبوقة في التواصل الفعال مع القراء.
    هل لكم أن تحدثونا عن هذه التجربة وكيف اقتحمتم هذا النوع من الكتابة التي لم يسبق لها غيركم ؟
    وكيف استقبلها النقاد والقراء على حد سواء؟
  • لقد عبرت عن فحوى هذه التجربة في التواصل الفعال وإرهاصاتها في مقدمة الكتابين بالقول :
    “ما دعاني لأن أفرد كتابا خاصا لإدارة الحوار مع قرائي ما تعلمته بمجال الجودة من ضرورة التواصل (communication) وتقديم تفسيرات وتوصيات ( feedback) كاملة وكافية ووافية نحو أي استفسار مهما كان ..
    وتعلمت أيضا أن احترم الاستفسارات مهما كانت بساطة أطروحاتها أو أصحابها. وتأكدت أن عبارة ” آن للشافعي (في روايات أبوحنيفة) أن يمد رجله” لا حقيقة لها ولا ينبغي أن تكون بين سائل ومسؤول ..بالتأكيد أنا لست موسوعيا، وبعض الأسئلة لا أخفيكم سرا أنها تضعني في كثير من الأحيان في حيرة وفي مأزق البحث عن إجابة منطقية وشافية ومقنعة بعيدا عن التابوهات المحفوظة ..
    كثيرا ما وضعت نفسي مكان صاحب السؤال وأخذت أنقب في أوراق الماضي ودروب خباياه بحثا عما أقتنع به أولا ليتسنى لي أن أقدمه لقرائي عن طيب خاطر ..
    ذات يوم قررت الالتحاق بمعهد إسلامي بنظام الدراسة عن بعد يزعم أن موطنه الأصلي أمريكا ..الصراحة لم يعنيني في الأمر سواء أكان صدقا أو كذبا إلا أن أستمر على عهد قطعته على نفسي في الانتظام بالدراسات الإسلامية إذ أحسست بأمان داخلي واطمئنان مع الدبلوم الأول الذي حصلت عليه من المعهد العالي للدراسات الإسلامية واستشعرت أن التزود بالدين يبعث في النفس راحة لا تضاهيها راحة أخرى، فقررت أن أستمر رغم سفري للخارج ..سرعان ما ضقت ذرعا بنظام المعهد الذي يشترط الحضور اليومي على برنامج زووم (Zoom)لمدة تتجاوز الساعتين وهذا محال مع ظروف عملي فاقترحت عليهم أن تسجل المحاضرات وتترك مسألة الحضور لمن استطاع لذلك سبيلا وأوضحت أن بعض الدارسين يضطرون للكذب فيشعلون زر الزووم لمجرد إثبات الحضور وينصرفوا لأشغالهم في الحقيقة ..وإذا بمسؤول إحدى المواد وكأنني أشعلت زناد فكره المنغلق منذ ولادته فبدلا من أن يستمع ويناقش ويدرس الموضوع من جوانبه تجاهل كلامي كليا واستحدث نظاما جديدا وهو مناداة الطلبة أثناء بث المحاضرة وتسجيل المنتبهين معه فعليا ووضع لائحة غياب كنت على رأسها …استغربت سلوكه وداخلتني الريبة وسألته عن مؤهلاته العلمية فكتب ردا علي : “وهل يسأل الطالب عن مؤهلات أستاذه ومعلمه؟” فرددت عليه : بالطبع من حق الطالب أن يقف على مؤهلات الأستاذ وإن كانت متوافقة مع تخصصه ..فكتب في برود ترسمه الكلمات : وهل كان لدى البخاري أو الشافعي مؤهلات أكاديمية قبل تصديهم للحديث والفقه ؟!..ونالني الحجب والفصل من المعهد ..طبعا عرفت أن هذا الأستاذ والذي من المفترض أنه موكل له الإشراف ومناقشة رسائل ماجستير ودكتوراه “أون لاين” هو مقرىء بأحد المساجد لا أكثر ولا أقل ..
    ما فائدة ما سردت ؟! أريد أن أوضح لك عزيزي القارىء التعريف المثالي والجلي لغياب مفهوم التواصل الفعال وانعدام ثقافة الحوار وتبادل الآراء داخل مجتمعاتنا …
    ولن أكون مبالغا أو لدي استشعار زائد بالذات أو حتى على بعض عتبات درج الغرور إن قلت أني بهذا الكتاب الذي أضعه بين أيديكم به أكون أول كاتب مصري وعربي يتخذ هذه الخطوة ويفرد هذه المساحة الكبيرة لقرائه بحثا عن قواسم مشتركة وفهم متبادل من أجل واقع أفضل وغد مشرق عمادهما تاريخ حقيقي أو قاب قوسين أو أدنى منه “…
    وهذه التجربة حديثة في أهدافها وطموحة في مبتغاها وجديدة في آلياتها، ولازلت في طور مناقشتها مع عدد من النقاد من الدول العربية للوقوف على صداها وبلورتها على الوجه الأمثل في كتب قادمة ..

دكتور ، هناك كتب نقدية تناولت أعمالكم :

  • مجموعة من أدباء العرب شهريار في بغداد سير ونصوص اعداد د.زينب السوداني وعبد الزهرة عمارة .
  • كتاب المغايرة والتجريب في السرد الروائي قراءات نقدية لروائيين عراقيين وعرب للأستاذ غانم عمران المعموري.
  • كتاب أسماء لامعة في سماء المدينة سيرة محمد فتحي عبد العال.
    هل يمكن القول أن النقد أنصفكم؟وما حظ ما صدر لكم من أقلام النقاد ؟
  • أنا أحب النقد ولو كان سيفا مسلطا على كل كلمة ألفظها أو أكتبها ..فالنقد هو العين الأخرى على العمل الأدبي ..فحينما أكتب عملا فأنا أنظر إليه من وجهة نظري وما أطمح أن أوصل من خلاله من رسائل ووجود عين أخرى ناقدة وفاحصة بذكاء يعين على إبراز العمل على النحو الأكمل، وإظهار مواطن ضعفه أو قصوره، والعمل على استكمالها في المستقبل ..فالكمال لله وحده، ولا يوجد في الحقل الأدبي ما يمكن أن نعتبره عملا بشريا كاملا..لذا فالنقد يحقق التكامل المطلوب ..
    هذا ما يمكن أن يطلق عليه النقد البناء الذي يستشعر احتياجات المجتمع ويراعي مصالحه ويرغب في استكمال رسائل الكتاب على اختلاف مذاهبهم وأفكارهم ..أما النقد الهدام فهو النقد الذي لا يتسع للجميع ويسجن القارئ بين دروب حفنة من الأدباء القدامى لا يحيد عنهم ويجعلهم معيارا مستحيلا نحو الوصول إليه أو مجاراته ..والنقد الهدام أيضا هو النقد الذي لا يتسع لمناقشة قضايا الحداثة ويظل متقوقعا داخل سراديب الماضي وأهله فيضيع على مجتمعه فرصة تبني مواهب شابة واعدة ورؤى قد تسهم في ارتقاء المجتمع ومعالجة قضاياه المعاصرة المتوارثة والمستعصية ..

دكتور حصلتم على عدة جوائز، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر

  • صيدلي مثالي من الهيئة العامة للتأمين الصحي فرع الشرقية 2017 .
  • صيدلي مثالي من نقابة صيادلة الشرقية 2015 ودرعي نقابة صيادلة الشرقية ونقابة صيادلة مصر.
  • درع ملتقى ابن النيل الأدبي في القصة القصيرة 2021.
  • شهادة تكريم ضمن الفائزين في مسابقة القصة القصيرة من مؤسسة روز اليوسف “مائة قصة لمئة مبدع من 11 دولة” في كتابها الذهبي 2021 .
  • شهادة تقدير من نقابة صيادلة الجيزة ولجنة الثقافة والإبداع ضمن فاعليات مهرجان الابداع الصيدلي الخامس2021.
  • درع التميز والابداع من مجلة امارجي العراقية 2018.
    بالإضافة إلى العديد من الشواهد التقديرية.
    ماذا تمثل الجوائز للمبدع والباحث والناقد… وهل تعتبر كافية لتتويج المسيرة الإبداعية للأديب والناقد ؟
  • الجوائز هي المقابل الأدبي للمبدع في أثناء رحلته الشاقة في سبيل الإبداع …أزعم أنني لم اتقاض مليما واحدا طوال رحلتي مع الكتابة ولا أسعى لذلك فيما أجد في التكريم والجوائز حافزا معنويا لي للإستمرار والتحدي على الطريق وتقديم كل ما هو مميز وجديد ويضيف للمكتبة العربية..

دكتور لكم العديد من الإصدارات الإلكترونية، كيف ترون النشر الإلكتروني مقارنة بالنشر الورقي ؟ وهل في اعتقادكم ان زمن الورق ولى؟

  • المستقبل للنشر الإلكتروني بلا شك ..ولابد وأن نستعد لتقبل هذه الحقيقة في مجتمعاتنا العربية التي دائما ما تقاوم الحداثة وأدواتها …والنشر الإلكتروني لو نظرنا له بشكل محايد وقد خضت هذه التجربة في عدد كبير من الكتب التشاركية مع عدد من كتاب العالم العربي، فالكتب الإلكترونية هي الأسهل في إعدادها ونشرها وتوزيعها وإجراء أي تعديلات عليها لطبعات مزيدة ومنقحة دون تكاليف أو نظير تكاليف بسيطة ..كما أن إصدار ترقيم دولي خاص بالكتاب الإلكتروني لحفظ حقوق الملكية الفكرية للكتاب أصبح سهلا وممكنا عبر العديد من المواقع الإلكترونية التي توفر هذه الخدمة دون عناء، وبالتالي فالكتاب الورقي إن عاجلا أو آجلا سيصبح تاريخا …

ماهي علاقة ما يكتبه محمد فتحي عبد العال بوطنه العربي، والمصري على وجه التحديد وبقضاياه على اختلافها وتشعبها؟

  • كتبي هي الحصاد التاريخي لكل ما مر بمصر عبر تاريخها التليد، ولا أبالغ في ذلك فجميع الحقب التاريخية منذ عصر الفراعنة وحتى يومنا هذا ناقشتها بين ثنايا كتبي بالبحث والتحليل بشكل حيادي يبحث عن الحقيقة ويقدم الدروس والعبر المستفادة ويطرح الحلول دون مواربة من أجل واقع أفضل ومستقبل أكثر استنارة..

كيف يرى الأديب والباحث محمد فتحي عبد العال تأثير العولمة على الأدب العربي المعاصر؟ وما هي الرهانات التي يراهن عليها في ظل الحداثة؟

  • للعولمة تأثير بارز في اتساع رقعة القضايا التي صار يناقشها الأدب العربي والذي كان جامدا لفترة طويلة وبعيدا عن الحداثة والتطوير، والاتصال بقضايا العالم المحيط به..لقد ظل الأدب المصري على سبيل المثال يناقش قضايا الحارة والفتونة التي كانت في بؤرة أحداث القرن الماضي حتى وقت قريب، وأهمل في المقابل قضايا معاصرة لازلنا نعاني ويلاتها، وكان لزاما أن تأخذ حقها من الطرح والمناقشة مثل الهجرة غير الشرعية وأسبابها والانحطاط الأخلاقي داخل المجتمع وأسبابه وأثره وطرق علاجه .. وأجدني أراهن على أن الذكاء الاصطناعي قادم ليأخذ مكانة لا بأس بها بين ربوع النقد الأدبي، وتحديد مساراته وهذا قادم لاشك لدي في أنه وشيك الحدوث ..

أستاذي الفاضل لقد أثار اهتمامي غزارة الإنتاج الفكري والأدبي الذي صدر لكم، وما أثارني أكثر كون هذه الإصدارات كانت في الأربع سنوات الأخيرة، إلى ماذا يعزو الباحث والأديب هذا النهر المتدفق في العطاء؟

  • سأكون صريحا أنني في بداياتي لم يكن لدي القدرة المادية على ارتياد ميادين النشر الورقي، وكنت بمصر أعمل طوال الوقت بين عملي الصباحي والمسائي ( دعاية – صيدليات – شغل عن بعد ) وكان دخلي بالكاد ينفق ما بين احتياجات المنزل والدراسات العليا وكفي بذلك ..لذلك كنت أكتب على البوابات الإلكترونية ومن بعدها ورقيا ببعض الصحف وبعد السفر وتيسر الحال والحمد لله رب العالمين دائما وأبدا على واسع فضله كان لزاما أن أخطو هذه الخطوة، فكان أول كتاب لي تجميعا لمقالاتي المتناثرة لسنوات والتي فوجئت أن كثيرا منها قد اختفى من البوابات الإلكترونية لإغلاق بعضها مثل بوابة الحضارات وهافينجتون بوست ووجدت عناء شديدا في تجميع نصوصي إذ لم يكن في ذهني أني سأجمعها في كتاب وكنت مطمئنا أنها لن تمحى إلكترونيا فأهملت في حفظ بعضها لدي على الإيميل أو الهاتف أو اللاب توب ولك أن تتصوري أن بعض هذه الأصول حصلت عليه من النسخ المخزنة مؤقتا لهذه الداتا على جوجل …

لهذا تعلمت أن أحافظ على ما اكتب بنسخ مرتبة لدي في ملفات “ورد” وأن انشرها في كتب بالتزامن مع نشرها ورقيا وإلكترونيا …كل الكتب التي أصدرتها هي حصاد معلوماتي المتواضعة لسنوات طويلة قبلها وقد حرصت أن استغل الفرصة الآن فلربما لا تسنح مرة أخرى نسأل الله أن يعافينا من تقلبات الدهر وأن يديم علينا نعمه وفضله …

أستاذي الفاضل قد يكون هناك سؤال او أكثر تودون الخوض فيه ولكني لم أتطرق له أرجو أن تضعوا السؤال وتتفضلوا بالإجابة عنه .

  • أود أن أشير إلى هدفي من جملة أعمالي الأدبية التاريخية وهو ما حرصت على إبرازه بشكل جلي وواضح في كتابي “نزهة الألباء في مطارحات القراء” : “إنني أكتب تاريخا حان وقته ،تاريخ قاعدة الهرم لا سقفه ،حياة العوام لا ذاكرة الخاصة ،تاريخ البشر لا منجزات الحجر ،أنقل معيشة الناس لا فخفخة حكامهم وموائد منافقيهم ،أنفذ إلى حيث الشقوق والدروب من أسفل لا من شرفات القصور من أعلى ،أبغي بين الثنايا دروس وعبر من رحلوا ،وحسبي بعملي هذا أن أنقل أحلام وأوهام من سكنوا القبور ولم تشرئب أعناقهم يوما ليقولوا لقد مررنا من هنا ولم يحفل بنا أحد وإلى هؤلاء أهدي كل كتبي.”

شكرا لكم مرة أخرى أستاذي الفاضل وفقكم الله في مسيرتكم الإبداعية والعلمية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button