أخبارالرئيسيةالعالمحوار

مايوليزي ل”الحدث الافريقي”: كرة القدم تتحول إلى لغة عالمية للسلام والمغرب أرض التعايش بين المسلمين واليهود

ايطاليا-الحدث الافريقي

يوجه الدكتور ألفريدو مايوليزي رئيس الرابطة الأوروبية للمسلمين رسالة سلام للعالم أجمع من خلال تنظيمه لمبادرة «ركلة ضد الحرب – Kick War Away»، التي ستجمع يوم 10 أكتوبر في مدينة جنوة المؤسسات والمجتمعات وممثلي الأديان تحت راية السلام والحوار والتعايش. وقال ألفريدو، في حديث ل”الحدث الافريقي”؛”يمثل المغرب مكوناً مهماً من مكونات الإسلام الأوروبي ومن الواقع الاجتماعي الإيطالي. وفي جنوة تعيش عائلات مغربية منذ سنوات، تعمل وتربي أبناءها وتسهم في حياة المدينة. لذلك فإن مشاركتها ليست رمزية، وإنما تعني أنها جزء فاعل من مشروع مشترك.“

وأضاف قائلا:”يحتفظ المغرب بتاريخ مهم من التعايش بين المسلمين واليهود، كما يحافظ على حضور المجتمعات المسيحية واحترامها. وأعتقد أن هذا الإرث يحمل قيمة تتجاوز حدود المغرب نفسه.فعندما يحمي المجتمع كرامة مختلف مكوناته الدينية، فإنه يثبت أن الحفاظ على الهوية واحترام هوية الآخر ليسا أمرين متعارضين.وهذه تحديداً إحدى الرسائل التي نريد أن ننقلها من جنوة: الاختلاف الديني لا ينبغي أن يتحول إلى سبب للصراع، بل يمكن أن يصبح مصدر غنى للمجتمع بأسره.

وقد حظيت المبادرة بدعم مؤسسي واسع، حيث تلقت رعاية ومساندة من خمس مناطق إيطالية و39 بلدية إيطالية، إلى جانب مشاركات ودعم من بلديات وجهات أجنبية تمثل فنزويلا والكاميرون وألبانيا ومقدونيا الشمالية.

كما تلقت الرابطة الأوروبية للمسلمين رسالة دعم من مجلس أوروبا، وهو ما يعزز البعد الدولي للمبادرة وأهمية رسالتها في نشر ثقافة السلام والحوار والتعايش بين الشعوب والأديان.

وتنظم مبادرة الرابطة الأوروبية للمسلمين، تحت الرعاية العليا لـ المنظمة العالمية للدول – البرلمان الدولي للأمن والسلام (WOS-IPSP)، وهي منظمة حكومية دولية.

وفي هذا السياق أجرينا هذا الحوار مع الدكتور ألفريدو مايوليزي، رئيس الرابطة الأوروبية للمسلمين وسفير المنظمة العالمية للدول – البرلمان الدولي للأمن والسلام.

وفي هذا السياق أجرى “الحدث الافريقي”الحوار التالي مع الدكتور ألفريدو مايوليزي، رئيس الرابطة الأوروبية للمسلمين وسفير المنظمة العالمية للدول – البرلمان الدولي للأمن والسلام.

الدكتور مايوليزي، لماذا اخترتم كرة القدم للحديث عن السلام؟

  • اخترنا كرة القدم ، لأنها اللعبة الشعبية الشهيرة التي تمتلك لغة يفهمها الجميع. عندما نكون في الملعب لا يهم من أي بلد أتيت، ولا اللغة التي تتحدث بها، ولا الدين الذي تعتنقه. هناك قواعد مشتركة واحترام للمنافس وهدف يجمع الجميع.

وفي هذه الدورة ستشارك معنا أيضاً الشرطة المحلية في جنوة بفريق يدخل الملعب ويلعب إلى جانب ممثلي المجتمعات المختلفة. وهذه بالنسبة إلينا صورة قوية جداً: المؤسسات والمواطنون والشباب وأبناء مختلف الثقافات يلتقون في الملعب نفسه، ليس كخصوم في المجتمع، وإنما كشركاء في رسالة سلام.»

لقد حصلت المبادرة على دعم واسع من المؤسسات الإيطالية والدولية. ماذا يعني ذلك بالنسبة لكم؟

  • عندما تتلقى مبادرة تنطلق من المجتمع المدني دعماً من خمس مناطق إيطالية و39 بلدية إيطالية، إلى جانب جهات من فنزويلا والكاميرون وألبانيا ومقدونيا الشمالية، فضلاً عن رسالة دعم من مجلس أوروبا، فهذا يؤكد أن الرسالة لم تعد تخص جنوة وحدها.

نحن لا نقول إن هذا مشروع لمدينة واحدة أو لإيطاليا أو حتى لأوروبا فقط. السلام قضية عالمية، ولذلك نريد أن تكون “ركلة ضد الحرب” رسالة تنطلق من جنوة إلى العالم كله.»

ستشارك أيضاً الجالية المغربية في جنوة. ماذا تعني لكم هذه المشاركة؟

  • يمثل المغرب مكوناً مهماً من مكونات الإسلام الأوروبي ومن الواقع الاجتماعي الإيطالي. وفي جنوة تعيش عائلات مغربية منذ سنوات، تعمل وتربي أبناءها وتسهم في حياة المدينة. لذلك فإن مشاركتها ليست رمزية، وإنما تعني أنها جزء فاعل من مشروع مشترك.»

للمغرب أيضاً تاريخ مهم في التعايش الديني. هل يمكن لهذه التجربة أن تحمل رسالة إلى أوروبا؟

  • يحتفظ المغرب بتاريخ مهم من التعايش بين المسلمين واليهود، كما يحافظ على حضور المجتمعات المسيحية واحترامها. وأعتقد أن هذا الإرث يحمل قيمة تتجاوز حدود المغرب نفسه.

فعندما يحمي المجتمع كرامة مختلف مكوناته الدينية، فإنه يثبت أن الحفاظ على الهوية واحترام هوية الآخر ليسا أمرين متعارضين.وهذه تحديداً إحدى الرسائل التي نريد أن ننقلها من جنوة: الاختلاف الديني لا ينبغي أن يتحول إلى سبب للصراع، بل يمكن أن يصبح مصدر غنى للمجتمع بأسره.»

تؤكدون كثيراً على العلاقة بين الهوية الإسلامية والحوار بين الأديان. هل يمكن الجمع بينهما؟

  • بالتأكيد. الحوار لا يعني التخلي عن الهوية. أنا مسلم، وإيماني هو الذي يعلمني قيمة الكرامة الإنسانية والتعارف والمسؤولية تجاه الآخرين. يمكننا أن نكون متمسكين بإيماننا وفي الوقت نفسه نبني جسوراً مع أتباع الديانات والثقافات الأخرى.

ما الرسالة التي تودون توجيهها من إيطاليا إلى المغرب وإلى العالم الإسلامي؟

  • علينا أن نقدم للعالم صورة الإسلام الذي يبني ويحاور ويسهم في المجتمع. المسلمون في أوروبا لا ينبغي أن يعيشوا على الهامش، بل يجب أن يكونوا عناصر إيجابية وفاعلة في المدن التي يعيشون فيها، من دون أن يفقدوا هويتهم.

وأقول لإخوتنا وأخواتنا في المغرب إن هذه المناسبة في جنوة تخصهم أيضاً. نحن بحاجة إلى جسور أقوى بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، ولكن رسالتنا تذهب إلى أبعد من المتوسط: السلام مسؤولية مشتركة بين جميع شعوب العالم.»

وستنطلق فعاليات يوم 10 أكتوبر 2026 بدورة لكرة القدم في ملعب سان ديزيديريو الرياضي، بمشاركة فرق من مختلف المجتمعات إلى جانب الشرطة المحلية في جنوة.

وفي الساعة 17:00 تنطلق مسيرة من أجل السلام، قبل أن تتواصل الفعاليات في الساعة 18:00 في مسرح «رينا وجيلبرتو غوفي»، من خلال كلمات وتكريمات ولقاء متعدد الثقافات.

وهكذا، فإن النسخة الثالثة من «ركلة ضد الحرب – Kick War Away» لا تريد أن تكون مجرد فعالية رياضية، بل مساحة يلتقي فيها المواطنون والمؤسسات والأديان والثقافات المختلفة حول رسالة واحدة.

ومن جنوة – إيطاليا، تريد الرابطة الأوروبية للمسلمين أن ترسل رسالة لا تتوقف عند حدود مدينة أو دولة أو قارة:

السلام لا يُعلن بالكلمات فقط، بل يُبنى عندما يلتقي الناس ويتعارفون ويحترم بعضهم بعضاً.

وأقول لإخوتنا وأخواتنا في المغرب إن هذه المناسبة في جنوة تخصهم أيضاً. نحن بحاجة إلى جسور أقوى بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، ولكن رسالتنا تذهب إلى أبعد من المتوسط: السلام مسؤولية مشتركة بين جميع شعوب العالم.»

وستنطلق فعاليات المبادرة يوم 10 أكتوبر 2026 بدورة لكرة القدم في ملعب سان ديزيديريو الرياضي، بمشاركة فرق من مختلف المجتمعات إلى جانب الشرطة المحلية في جنوة.

وفي الساعة 17:00 تنطلق مسيرة من أجل السلام، قبل أن تتواصل الفعاليات في الساعة 18:00 في مسرح «رينا وجيلبرتو غوفي»، من خلال كلمات وتكريمات ولقاء متعدد الثقافات.

وهكذا، فإن النسخة الثالثة من «ركلة ضد الحرب – Kick War Away» لا تريد أن تكون مجرد فعالية رياضية، بل مساحة يلتقي فيها المواطنون والمؤسسات والأديان والثقافات المختلفة حول رسالة واحدة.ومن جنوة – إيطاليا، تريد الرابطة الأوروبية للمسلمين أن ترسل رسالة لا تتوقف عند حدود مدينة أو دولة أو قارة:السلام لا يُعلن بالكلمات فقط، بل يُبنى عندما يلتقي الناس ويتعارفون ويحترم بعضهم بعضاً.

وللاشارة، فلقد كانت الرابطة الأوروبية للمسلمين أن عينت الدكتورة أنيسة السليمان النقراشي سنة 2022 عضوا فيها وسفيرة للسلام بالمملكة المغربية.

و الدكتورة أنيسة السليمان النقراشي؛ خبيرة دولية وأكاديمية وناشطة حقوقية واجتماعية بارزة من المغرب، وتُعرف محلياً ودولياً بجهودها في مجالات التنمية المستدامة، حقوق المرأة، والعمل الخيري.
أبرز المعلومات والمهام الرسمية المرتبطة بها:

  • العلاقات الدولية والتنمية: تشغل منصب خبيرة دولية في التعاون المشترك بين منظمة الإيسيسكو (منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة) والبنك الإسلامي للتنمية.
  • الدفاع عن حقوق المرأة: هي رئيسة “شبكة أمل” ومؤسسة “نور للتضامن مع المرأة القروية” بالمغرب، وتنشط بقوة في قضايا الجندر وتعديل مدونات الأسرة لحماية الفتيات.
  • النشاط الحقوقي: تعمل كعضوة مسؤولة عن العلاقات الخارجية في مجلس حقوق الإنسان بالمغرب.
  • لقب سفيرة السلام: ترتبط بلقب “صانعة السلام” وسفيرة للسلام والعمل الاجتماعي والدبلوماسية الثقافية الموازية من خلال تمثيلها لعدة مبادرات ومؤتمرات تدعم القيادات النسائية والتنمية الإنسانية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button