المغرب وتشيلي يعززان شراكتهما الاقتصادية برؤية قائمة على التكامل والاستدامة

أكد المغرب وتشيلي، اليوم الإثنين 26 يناير بالعاصمة التشيلية سانتياغو، التزامهما بتعزيز شراكة اقتصادية وتجارية استراتيجية تقوم على التكامل، والابتكار، وخلق قيمة مضافة مشتركة، وذلك رغم البعد الجغرافي الذي يفصل بين البلدين.

جاء ذلك خلال ملتقى رفيع المستوى لرجال وسيدات الأعمال، نظم بمقر وزارة الخارجية التشيلية في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، إلى جمهورية تشيلي. وعرف اللقاء حضور سفيرة صاحب الجلالة بتشيلي، السيدة كنزة الغالي، إلى جانب مسؤولين حكوميين وممثلين عن القطاع الخاص من البلدين.
وشارك من الجانب المغربي ممثلو اتحاد مقاولات المغرب (CGEM) والكونفدرالية المغربية للمصدرين (ASMEX)، فيما ضم الوفد الشيلي مسؤولين بارزين، من بينهم رئيسة شؤون التجارة الخارجية، ومسؤولون عن هيئات الزراعة والثروة الحيوانية، والصناعات الغذائية، والطاقة، وترويج الاستثمارات، إضافة إلى ممثلين عن اتحاد فواكه تشيلي، وجمعية الصناعات التشيلية (SOFOFA)، ووكالة استثمار تشيلي (InvestChile).

وفي كلمته، أبرز عمر حجيرة الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى تقوية وتنويع الشراكات الاقتصادية للمملكة والانفتاح على أسواق جديدة، مؤكداً أن هذه الزيارة تندرج ضمن تعزيز حضور المغرب بأمريكا اللاتينية، ولا سيما بجمهورية تشيلي، عبر تعاون متوازن ومشاريع ذات أثر اقتصادي واجتماعي مستدام. كما أشار إلى أن هذه الدينامية تأتي في سياق التحولات العميقة التي يعرفها الاقتصاد العالمي وسلاسل المبادلات التجارية الدولية.
وشدد كاتب الدولة على الدور المحوري للأوراش الملكية الكبرى في مجالات التسريع الصناعي، وتطوير مناخ الاستثمار، وتعزيز البنيات التحتية واللوجستية المتقدمة، وعلى رأسها ميناء الداخلة الأطلسي، الذي يعزز موقع المغرب كبوابة استراتيجية نحو إفريقيا ومنصة إقليمية للاندماج في سلاسل القيمة العالمية.
كما استعرض فرص التعاون الواعدة بين البلدين في عدد من القطاعات الاستراتيجية، من بينها الصناعات الغذائية، والطاقات المتجددة، والتقنيات النظيفة، واللوجستيك، وصناعة السيارات، فضلاً عن قطاعي الكيماويات والباراكيماويات، مع التأكيد على أهمية تحفيز الاستثمارات المتبادلة وتكثيف المبادلات التجارية لتجاوز المستويات الحالية.
من جهتها، أكدت كنزة الغالي أهمية هذا اللقاء في إعطاء دفعة جديدة للعلاقات الاقتصادية بين المغرب وتشيلي، معربة عن أملها في أن يترجم التقارب الدبلوماسي المتميز بين البلدين إلى شراكات اقتصادية وتجارية عملية وملموسة.
وفي ختام اللقاء، أعلن الطرفان عن تنظيم منتدى أعمال مغربي–تشيلي بالمغرب في يونيو 2026، بهدف ترسيخ أسس الشراكة الاستراتيجية، وتحويل الطموحات المشتركة إلى مشاريع اقتصادية ملموسة، مع تعزيز تبادل الخبرات، خاصة في مجال التسويق الدولي، بما يخدم مصالح البلدين ويقوي حضورهما في الأسواق العالمية.



