Hot eventsأخبارأخبار سريعةسياسة

المغرب والسنغال يؤكدان على تعزيز الحوار والتعاون الثنائي في كافة المجالات

أكدت المملكة المغربية وجمهورية السنغال، اليوم الاثنين بالرباط، على ضرورة الحفاظ على حوار منتظم بين البلدين، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية، والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وضمان تتبع تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، وذلك في أعقاب أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المختلطة للشراكة المغربية-السنغالية.
وترأس الدورة المشتركة كل من رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، والوزير الأول السنغالي، عثمان سونكو، في أجواء اتسمت بالأخوة والتفاهم المتبادل، ما أتاح للطرفين استعراض مجالات التعاون الثنائي وتحديد آفاق جديدة لتطويرها.
تعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي
وفي الجانب الاقتصادي والتجاري، شدد الطرفان على الدور الحاسم للقطاعين الخاصين المغربي والسنغالي في توطيد العلاقات الثنائية، والنهوض بالمبادلات التجارية، وتشجيع الاستثمارات الجديدة، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية التاريخية بين البلدين. كما دعا الطرفان القطاع الخاص إلى المساهمة بفعالية في تنشيط المبادلات الاقتصادية، مع تحديد موعد لمجموعة التحفيز الاقتصادي عبر القنوات الدبلوماسية لتعزيز التعاون في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
وفي قطاع البنيات التحتية، رحب الجانبان بالمشاريع الكبرى المنجزة في البلدين، واتفقا على تعزيز التكامل بين البنى التحتية المينائية، خصوصاً بين ميناء طنجة المتوسط وميناء دكار، وبين ميناء الداخلة الجديد وموانئ ندايان وبارغني، بما يسهم في تعزيز الربط الاقتصادي الإقليمي.
كما اتفق الطرفان على تشجيع الاستثمارات والشراكة الصناعية الثنائية، ودمج سلاسل القيمة الصناعية لكل منهما، بهدف تطوير القطاعات الواعدة وتعزيز تنافسية مشتركة. وفي مجال المعادن والطاقة والمحروقات، أشاد الطرفان بتقدم مشروع أنبوب الغاز الإفريقي-الأطلسي، مؤكدين الدور المحوري للسنغال في مرحلته الأولى، فيما جرى الاتفاق على تعزيز التعاون في الطاقات المتجددة وتثمين الموارد المعدنية محلياً.
التعليم العالي والابتكار والشراكة القنصلية
وفي قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، نوه الطرفان بالدينامية القائمة من خلال اتفاقيات ثنائية وشراكات بين الجامعات، مؤكدين حرصهما على تعزيز هذا التعاون وتنويعه. كما تم التأكيد على أهمية الجاليات في البلدين في تعزيز التقارب الاجتماعي والثقافي، مع الالتزام بتسهيل إقامة المواطنين وإدماجهم اقتصادياً واجتماعياً، في إطار الاتفاقية الموقعة بدكار سنة 1964. وجرى التوقيع على مذكرة تفاهم لإرساء آلية للمشاورات القنصلية، مع تحديد موعد أول اجتماع للجنة المختلطة القنصلية في المغرب خلال 2026.
الشراكة الرياضية والدولية
وعلى صعيد الرياضة، وبمناسبة الألعاب الأولمبية للشباب التي ستحتضنها دكار عام 2026، اتفق الطرفان على تعزيز الشراكة لضمان نجاح هذا الحدث، كما تم التأكيد على التنسيق لدعم ترشيحات البلدين على المستوى الإقليمي والدولي.
التعاون الإقليمي والمبادرات الاستراتيجية
وشدد الطرفان على أهمية تعزيز التنسيق حول الفضاء الإفريقي الأطلسي، ودعم مجالات البيئة والأمن الغذائي والصحة والطاقة والربط اللوجستي، فضلاً عن تنفيذ مبادرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتمكين دول الساحل من الوصول إلى المحيط الأطلسي ضمن شراكة شاملة.
نتائج الدورة والتطلعات المستقبلية
اختتمت الدورة الخامسة عشرة بتوقيع 17 آلية قانونية، وتنظيم المنتدى الاقتصادي السنغالي-المغربي الذي جمع الفاعلين الاقتصاديين من الجانبين، وناقش فرص الاستثمار وتعزيز التعاون في قطاعات مثل الفوسفاط والطاقة والصناعة. وأعرب الطرفان عن ارتياحهما للنتائج، مع التأكيد على تنظيم الدورة السادسة عشرة للجنة العليا المختلطة في دكار في موعد يتم تحديده لاحقاً عبر القنوات الدبلوماسية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button