أخبارالرئيسيةقضاء وقانون

التكتل الديمقراطي المغربي يعلن تضامنه المطلق مع المحامين ويدعو الحكومة إلى فتح حوار جاد حول مشروع قانون المحاماة.

الحدث الافريقي – الرباط

في خضمّ التوتر المتصاعد داخل أسرة الدفاع، أعلن التكتل الديمقراطي المغربي تضامنه التام مع المحاميات والمحامين، وذلك عقب البلاغ الصادر عن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب بتاريخ 31 يناير 2026، والذي تضمّن خطوات نضالية جديدة احتجاجاً على مشروع قانون المحاماة رقم 66.23 وغياب أي تفاعل حكومي مع مطالب المهنيين.
التكتل، وفي بيان تضامني رسمي، أكد أن المحاماة ليست مجرد مهنة منظمة بقانون، بل هي “ركيزة أساسية في منظومة العدالة وحصن لحماية حقوق المواطنين”. وشدد على أن استقلالية المهنة ليست مطلباً فئوياً كما يحاول البعض تصويره، بل شرطاً مركزياً لتوازن العدالة وتعزيز دولة القانون.
وأوضح التكتل أن أي إصلاح تشريعي يهم مهنة الدفاع لا يمكن أن يتم خارج منهجية تشاركية حقيقية، داعياً الحكومة إلى سحب المشروع الحالي وإعادة فتح النقاش بشأنه بما يستحضر ثوابت المهنة والمرجعيات الكونية للمحاماة، وفي انسجام كامل مع التوجيهات الملكية المتعلقة بإصلاح منظومة العدالة.
وأشار البيان إلى أن غياب مؤشرات جدية للحوار، رغم التصريحات الحكومية التي تتحدث عن “باب مفتوح”، يعمّق حالة الاحتقان ويدفع نحو مسار تصعيدي كان من الممكن تجنّبه لو تم الالتزام بمقاربة تشاركية فعلية.
وأشاد التكتل بما أسماه “المسؤولية المهنية العالية” التي طبعت خطوات المحامين الاحتجاجية، وعلى رأسها التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، مؤكداً أن هذه الاحتجاجات تعبّر عن وعي جماعي بضرورة حماية مهنة الدفاع بما يخدم العدالة ويحمي حقوق المتقاضين.
كما دعا الحكومة والمؤسسات المعنية إلى “التجاوب الفوري” مع المبادرات الدستورية والسياسية التي عبرت عن استعدادها للوساطة والاستماع، وإلى اتخاذ خطوات عملية تخفف التوتر وتُعيد الثقة للمشهد المهني.
وختم التكتل بيانه بالتأكيد على أنه سيظل منحازاً لكل المبادرات التي تروم تعزيز استقلالية المهن القانونية والقضائية، وتقوية الثقة بين المواطن ومؤسسات العدالة، معتبراً أن المحاماة الحرة والمستقلة هي جزء من صلب المشروع الديمقراطي الذي يتطلع إليه المغرب.

ومع استمرار الخطوات التصعيدية التي أعلنت عنها جمعية هيئات المحامين، تبدو الأيام المقبلة حاسمة في تحديد اتجاهات النقاش حول مستقبل مشروع قانون المحاماة، وفي اختبار قدرة الحكومة على بناء توافق يضمن إصلاحاً هادئاً ومتوازناً.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button