المغرب يطيح بشبكة تجسس لها ارتباط باستخبارات جزائرية

في عملية نوعية جديدة تؤكد جاهزية الأجهزة الأمنية المغربية، تمكنت المصالح المختصة من تفكيك شبكة تجسس أجنبية كانت تنشط داخل التراب الوطني، وتسعى لاختراق دوائر حساسة في المملكة، بعد أشهر من التحريات الدقيقة والمراقبة المتواصلة.
ووفقًا لمصادر أمنية مطلعة، فإن الشبكة المفككة يُشتبه في ارتباطها بجهات استخباراتية جزائرية، وكانت تعتمد على عملاء محليين مكلفين بجمع معلومات دقيقة حول البنية التحتية الأمنية والعسكرية، إلى جانب تتبع تحركات شخصيات سياسية وعسكرية بارزة.
ومن المرتقب أن يُصدر القضاء حكمه في هذه القضية الحساسة غدا الاثنين المقبل، في جلسة مغلقة حفاظًا على سرية المعطيات المرتبطة بالأمن الوطني.
التحقيقات كشفت أن أحد عناصر الشبكة تم ضبطه متلبسًا بالتقاط صور لأماكن استراتيجية تحت غطاء نشاط سياحي، في محاولة لإخفاء الطابع التجسسي لتحركاته. كما تبين أن نشاط الشبكة لم يقتصر على جمع المعلومات الميدانية، بل شمل أيضًا إنشاء قنوات اتصال مشبوهة مع أطراف داخل التراب الجزائري، مقابل تحويلات مالية غامضة مصدرها دولة ثالثة، في محاولة لتمويه الجهة الحقيقية التي تقف وراء العملية.
وبعد استكمال الأبحاث، تمت إحالة المتهمين على وكيل الملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، الذي وجه إليهم تهمًا ثقيلة تتعلق بـ التخابر مع جهات أجنبية معادية للمملكة، وهي جريمة يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي بالسجن من 10 إلى 20 سنة، وقد تصل العقوبة إلى الإعدام في الحالات التي تمس بالأمن القومي بشكل مباشر.
وتُعد هذه العملية رسالة واضحة من المغرب إلى كل من يحاول المساس بسيادته أو اختراق مؤسساته الحساسة، مفادها أن الأمن الوطني خط أحمر، وأن أي محاولة لزعزعته ستُواجه بالحزم والصرامة اللازمين، في إطار مقاربة استباقية جعلت من المملكة نموذجًا في اليقظة الأمنية والاستخباراتية على الصعيد الإقليمي.



