
دخل الصراع بين السائقين المشتغلين عبر التطبيقات الذكية والشركات العالمية منعطفاً حاسماً، عقب تلويح العشرات من المهنيين باللجوء إلى القضاء لمواجهة قرار إغلاق حساباتهم على تطبيق “كريم” التابع لشركة “أوبر” (Uber).
ويعتبر هؤلاء السائقون، الذين اشتغلوا لسنوات عبر المنصة، أن الوقف المفاجئ لحساباتهم ودفع مستحقاتهم المالية يشكل “طرداً تعسفياً” مكتمل الأركان، مؤكدين أن انتظام التحويلات البنكية المباشرة من الشركة لفائدتهم طوال الفترة الماضية يُثبت وجود “علاقة شغل فعلية” تخضع لمقتضيات مدونة الشغل المغربية، حتى في ظل غياب عقود مكتوبة.
وفيما تلتزم المنصات الرقمية الصمت تجاه هذه الاتهامات، دخلت النقابة الديمقراطية للنقل على خط المواجهة، معلنةً عن مباشرة إجراءات قانونية لحماية حقوق السائقين وضمان التزام الشركات بالقوانين الوطنية.
وتفتح هذه القضية مجدداً النقاش حول “اقتصاد المنصات” في المغرب والفراغ التشريعي الذي يحيط بوضعية العاملين فيه، حيث يصر المهنيون على أنهم ليسوا مجرد “شركاء” تقنيين بل أجراء يستحقون الحماية القانونية والتعويض عن إنهاء الخدمة، مما قد يضع القضاء المغربي أمام سابقة قانونية تاريخية لتحديد طبيعة العلاقة بين السائقين وعمالقة التكنولوجيا.



