أخبارإفريقياجهات المملكة

 التراث الأثري الإفريقي ذاكرة جماعية والحفاظ عليه مسؤولية الجميع

احتضن المركز الثقافي محمد السادس بمدينة الرباط، يوم الجمعة 3 أبريل 2026 على الساعة الثالثة بعد الزوال، ندوة علمية متميزة بعنوان “إفريقيا تُروى عبر علم الآثار”، نظمتها مؤسسة محمد السادس بشراكة مع المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث (INSAP)، في إطار جهود المؤسستين لتعزيز البحث العلمي وإبراز التراث الإفريقي المشترك.

و سلطت الندوة الضوء على الدور المحوري لعلم الآثار في إعادة كتابة تاريخ القارة الإفريقية، من خلال استعراض أهم الاكتشافات الأثرية التي تعكس غنى الحضارات الإفريقية وتنوعها الثقافي عبر العصور. كما ناقش المتدخلون أهمية التعاون الأكاديمي بين الدول الإفريقية في مجال التنقيب والحفاظ على التراث المادي، باعتباره رافعة أساسية لبناء هوية إفريقية موحدة ومتجذرة في التاريخ.

وشهد اللقاء مشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين المتخصصين في علم الآثار والتاريخ القديم، الذين قدموا عروضاً علمية تناولت مواقع أثرية بارزة من شمال إفريقيا إلى جنوبها، مبرزين كيف يمكن للآثار أن تروي قصص الشعوب الإفريقية بعيداً عن الروايات الاستعمارية التقليدية.

كما تم التأكيد على أن التراث الأثري الإفريقي يمثل ذاكرة جماعية للقارة، وأن الحفاظ عليه وتثمينه يشكلان مسؤولية مشتركة بين المؤسسات العلمية والثقافية. ودعا المشاركون إلى تعزيز برامج التكوين والبحث الميداني، وتطوير آليات التعاون بين الجامعات والمراكز المتخصصة في علم الآثار داخل إفريقيا وخارجها.

تأتي هذه الندوة ضمن سلسلة من الأنشطة الثقافية والعلمية التي يحتضنها المركز الثقافي محمد السادس بالرباط، والتي تهدف إلى تعميق الحوار الثقافي الإفريقي وإبراز الدور الريادي للمغرب في صون التراث الإنساني المشترك وتعزيز جسور التعاون جنوب-جنوب في مجالات الثقافة والبحث العلمي.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button