بقلم/ ربيع كنفودي
في الوقت الذي كان ينتظر فيه المواطن المغربي تفسيرا وتوضيحا لما يعيشه من وضعية اجتماعية صعبة من طرف الحكومة التي وصفت نفسها ب”حكومة اجتماعية”. فضلت الأخيرة، من خلال العديد من وزرائها مواصلة خطاب التضليل، وتزييف الواقع الأليم بحصيلة وهمية، حصيلة صفقات خدمت أجندتهم أكثر من المواطن نفسه.
ونحن على مشارف نهاية الحكومة، يواصل البعض من وزراء حكومة شتنبر 2021، في تقديم هذه الحكومة والحزب الذي يقودها، بأنه المنقذ وأنه هو من كان له الفضل في الانجازات التي عرفها ويعرفها المغرب.
وهنا نستحضر العديد من التصريحات التي أدلى بها العديد من مسؤولي هذا الحزب، والتي تؤكد لما سبق ذكره.
فمن منا لا يتذكر، تصريح النائبة البرلمانية المعروفة بكلمتها المشهورة “كيف لا”، حين قالت: “عزيز أخنوش هو لي قاد للمغاربة حياتهم وخلاهم فرحانين، حيث كان كايسهر باش يخدم البلاد طيلة تواجد ديالو فالحكومة”.
ومن منا أيضا، لا يتذكر تصريح عمدة الدار البيضاء التي أثنت عن رئيسها في الحزب آنذاك، ورئيس الحكومة؟ حيث قالت: “لولا سي عزيز أخنوش مكنتوش غادي تلقاو الماء في روبيني خاصكم تشكرو الرئيس عزيز أخنوش الذي أنقد مدينة الدارالبيضاء من العطش”.
ومن منا ينسى تصريح كاتب الدولة السعدي حين قال: “رئيس الحكومة 13 سنة وهو وزير الفلاحة في الجبال كيطلع وكينزل باش يحقق المغرب الأخضر اللي هو ناجح..”؟
الكل يتذكر هذه الخرجات التي بقدر ما تدافع عن شخص معين وحزب معين، بقدر ما هي تصنف في خانة الخطابات المضللة، الخطابات المزيفة للحقيقة التي بات الجميع يعرفها، أن هذا الحزب فشل فشلا ذريعا في تحقيق الوعود والالتزامات التي سبق أن أخذ على نفسه عهدين لتحقيقها وتنزيلها، العهد الأول خلال الحملة الانتخابية، والثاني يوم تقديم البرنامج الحكومي من داخل المؤسسة التشريعية البرلمان.
وما يكرس فعلا حقيقة التضليل الذي أصبح ينهجه هؤلاء في سردياتهم، تصريحات كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية الذي قال “الفراقشية مجرد وهم”، ناسيا هذا المسؤول، أن حزب الاستقلال الحليف والشريك في الحكومة الاجتماعية هو الذي فجر هذا الملف، حيث استنكر نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال الريع والشجع والربح السريع على حساب المغاربة. كما نسي أيضا كاتب الدولة في تصريحه، أن حزب الأصالة والمعاصرة الحليف الثاني في الحكومة عن تجار الأزمات في بلاغ رسمي، وهم الذين يركبون على التقلبات الدولية لرفع الأسعار، دون أن نذكر المسؤول الحكومي ما كشفته المعارضة من أرقام ومعطيات بخصوص ملف الفراقشية الذي أصبح عقدة بالنسبة للحزب الذي يقود حكومة الكفاءات على حد قولهم، حتى لا نقول حكومة الفراقشية.
من هنا، ألا يحق لنا أن نسائل كاتب الدولة في الصناعة التقليدية، إذا كان فعلا ملف الفراقشية وهما وباطلا؟ لماذا رفضتم عقد لجنة تقصي الحقائق؟ إذا كان وهما، لماذا لم يصدر حزبكم الأول في الحكومة بلاغا يكذب هذا الوهم، ويكذب أكثر ما تم تداوله من طرف الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية؟
لقد أصبح جوابكم على الملفات الحساسة والمشاكل التي سببتها الحكومة للمواطن واضحة، فهو إما ممارسة التشكيك والتضليل وترويج الوهم الذي تريدون إلصاقه لأطراف أخرى، وإما أنكم تعلقون فشلكم في معالجة هذه الملفات والمشاكل على حكومات سابقة، التي للأسف كنتم شريكا أساسيا فيها وقابضا من حديد على أهم الوزارات فيها منها وزارة المخطط الأخضر، ووزارة المالية، السياحة، الاستثمار، الصناعة التقليدية.
أين الخلل إذن؟ أكيد فيكم.



