Hot eventsأخبارأخبار سريعةقضاء وقانون

مصالح المراقبة تشدد الخناق على شركات “التنقل الوهمي” للإفلات من التدقيق الضريبي

باشرت مصالح المراقبة التابعة لـلمديرية العامة للضرائب وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، بتنسيق مع مصالح وزارة الداخلية، حملة واسعة لتعقب شركات عمدت إلى تغيير مقراتها بشكل متكرر بهدف التملص من المراقبة الميدانية والتدقيق في معاملاتها المالية والضريبية.

ووفق معطيات متطابقة، فقد وسعت فرق المراقبة خلال الأسابيع الأخيرة تحرياتها حول عدد من المقاولات الصغيرة والمتوسطة التي لجأت إلى نقل مقراتها نحو أحياء بعيدة أو مواقع غير معروفة، دون تحيين بياناتها القانونية والإدارية لدى الجهات المختصة، في خرق واضح للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

واعتمدت المصالح المختصة، في إطار هذه التحريات، على تتبع عقود الكراء المصادق عليها لدى الجماعات الترابية ومصالح الإشهاد على صحة الإمضاء، من أجل تحديد العناوين الجديدة للشركات المعنية، بعدما تبين أن بعضها غيّر مقره أكثر من مرة خلال فترة وجيزة دون إشعار الإدارة الجبائية أو تحيين بيانات السجل التجاري.

وكشفت المعطيات ذاتها عن رصد ما لا يقل عن 343 شركة بكل من الدار البيضاء وطنجة قامت بتغيير مقراتها دون التصريح بذلك لدى المصالح الضريبية، فيما لجأ بعض أصحاب هذه المقاولات إلى نشر إعلانات نقل المقرات في جرائد محدودة الانتشار، في محاولة لتعقيد مأمورية المراقبين والالتفاف على المساطر القانونية.

وأكدت المصادر أن محدودية رقمنة بعض الإجراءات المرتبطة بحياة المقاولات ساهمت في تسهيل تحركات شركات خارج “الرادار” الجبائي، وهو ما دفع السلطات إلى الاستعانة برجال وأعوان السلطة، من مقدمين وشيوخ، لتحديد المواقع الفعلية لشركات يشتبه في تهربها من التصريح بأنشطتها التجارية أو أداء مستحقاتها الضريبية والجمركية.

وامتدت التحقيقات إلى مقاولات لم يسبق لها الإدلاء بأي تصريح ضريبي رغم استمرار نشاطها وتحقيقها معاملات مالية مهمة داخل السوق الوطنية، حيث باشرت فرق المراقبة افتحاص وثائقها المحاسبية، مع التركيز على المعاملات المنجزة خلال السنوات الأربع الأخيرة، بينما امتدت المراجعات إلى عشر سنوات بالنسبة للشركات غير المصرح بها ضريبيا.

وتنص المادة 149 من المدونة العامة للضرائب على إلزام الشركات والمنشآت بإشعار مفتش الضرائب المختص بأي تغيير يطال مقرها الاجتماعي أو موطنها الضريبي داخل أجل 30 يوما من تاريخ التحويل، سواء عبر رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل أو عبر تصريح وفق النموذج المعتمد من طرف الإدارة.

وتسعى السلطات، من خلال هذه الحملة، إلى إعداد قاعدة بيانات دقيقة للمقاولات النشيطة خارج منظومة المراقبة، والتصدي لاستعمال شركات صورية في الغش الجمركي، إلى جانب توسيع الوعاء الضريبي وإدماج شركات ظلت لسنوات بعيدة عن أعين الإدارة رغم استمرار نشاطها التجاري بشكل اعتيادي.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button