Hot eventsأخبارالرئيسيةتقارير وملفات

الصحراء المغربية..طريق نحو الاستقرار والتنمية وحماية المدنيين

الحدث الافريقي- ترجمة بتصرف عن( MWN)-

لا يمكن تحقيق السلام المستدام إلا عندما تتقدم حقوق الإنسان والتنمية والأمن معا

وضع المغرب نفسه كفاعل رئيسي في تعزيز الاستقرار عبر منطقة الساحل والصحراء الكبرى، من خلال تطوير مبادرات في التنمية والتعاون الأمني وحقوق الإنسان. ومع تعمق الأزمة الأمنية والإنسانية في منطقة الساحل، اكتسب هذا الدور أهمية متزايدة في النقاشات الدولية حول حماية المدنيين.

بقلم: د.عبد الباسط سيد FRSA0-

كان هذا محور مداخلتي في الفعالية الجانبية “حماية المدنيين والأمن الإقليمي في الساحل”، التي عُقدت على هامش الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف. تحدثت عن أهمية حماية المدنيين من النزاعات المسلحة والتطرف والعنف السياسي، وأشرت إلى جهود المغرب لتعزيز السلام والتنمية والأمن الإنساني في منطقة الصحراء.

تظل حماية المدنيين واحدة من أكثر التحديات إلحاحاً التي تواجه منطقة الساحل وشمال أفريقيا. تواصل الجماعات المسلحة والجهات الفاعلة من غير الدول استغلال السكان الضعفاء، وغالباً ما تستخدم المدنيين كأدوات في المواجهات السياسية والعسكرية. تنتهك هذه الممارسة المبادئ الأساسية للقانون الإنساني الدولي وتقوض الاستقرار الإقليمي.

في هذا السياق، أثرت مخاوف تتعلق بأعمال منسوبة إلى عناصر مسلحة من البوليساريو والاستخدام المُبلغ عنه للمدنيين بطرق تعرضهم للخطر. يجب إدانة أي هجوم يستهدف المدنيين بشكل قاطع، بغض النظر عن المبررات السياسية.

ليس للإرهاب والعنف والترهيب مكان في القرن الحادي والعشرين ولا يمكن أن تكون أدوات مشروعة لحل النزاعات السياسية.لكن الحماية ليست سوى نصف الصورة.

شددت أيضاً على التزام المغرب بتمكين شعب الصحراء من خلال الاستثمار المستدام في التعليم والبنية التحتية والرعاية الصحية وتمكين المرأة والتنمية الاقتصادية. حسّنت هذه المبادرات مستويات المعيشة وخلقت فرصاً حقيقية للأجيال القادمة، حيث يعكس النهوض بالمرأة والشباب في المنطقة رؤية أوسع للتنمية الشاملة والتقدم الاجتماعي.لم تظهر هذه الرؤية بمعزل عن غيرها.

تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، انتهج المغرب سياسات تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي وتشجيع التعايش وتعزيز التنمية المستدامة. اعترف العديد من الشركاء الدوليين بهذه الجهود باعتبارها ركائز أساسية للسلام الدائم، إلى جانب التنمية والأمن الإنساني.

تم تأكيد هذا الدعم الدولي مؤخراً في قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797، الذي أشرت إليه خلال ملاحظاتي. يؤكد القرار من جديد أهمية التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم لقضية الصحراء في إطار العملية الأممية، مع التأكيد على الحاجة إلى مواصلة الحوار والمشاركة البناءة بين جميع الأطراف.

تشير هذه الجهود إلى استنتاج واضح: يجب بناء مستقبل الصحراء على السلام والكرامة الإنسانية واحترام القانون الدولي.

يجب ألا يصبح المدنيون ضحايا للأجندات السياسية أو المواجهات المسلحة.

يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية مشتركة لدعم المبادرات التي تعزز الاستقرار وتحمي الفئات الضعيفة وتشجع الحلول السلمية للنزاعات طويلة الأمد.

بينما اجتمع القادة العالميون وممثلو المجتمع المدني في جنيف لمناقشة حماية المدنيين والأمن الإقليمي، ظلت الرسالة الواضحة أن السلام المستدام لا يمكن تحقيقه إلا عندما تتقدم حقوق الإنسان والتنمية والأمن معاً.

تُظهر جهود المغرب في الصحراء كيف يمكن للاستثمار في الناس – وخاصة النساء والشباب – أن يساهم في مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للمنطقة بأكملها.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button