طنجة..مذكرة بحث دولية في حق العمدة الليموري وسط تضارب الأنباء

الحدث الإفريقي – متابعة
تداولت مصادر إعلامية ومعطيات غير رسمية خلال الساعات الأخيرة خبراً يفيد بصدور مذكرة بحث دولية في حق منير الليموري، عمدة مدينة طنجة والمنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، في سياق قضائي أثار اهتماماً واسعاً داخل المدينة، غير أن هذا المعطى لم يتسنَّ لـ«الحدث الإفريقي» التحقق منه من مصدر قضائي أو أمني رسمي إلى حدود إعداد هذا التقرير.
وتأتي هذه الأنباء في وقت يوجد فيه اسم الليموري ضمن تطورات مرتبطة بالانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري، بعدما وردت تقارير إعلامية عن مثوله، أو حضوره، لدى مصالح الأمن بطنجة على خلفية واقعة مرتبطة بأوراق انتخابية عُثر عليها بحوزة شخص جرى توقيفه بالقرب من مكتب للتصويت بحي كاسابارطا.
وكانت مصادر إعلامية قد أفادت بأن الشرطة القضائية استمعت إلى الليموري، بصفته مديراً للحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة بطنجة، إلى جانب عبد اللطيف الغلبزوري، وكيل لائحة الحزب بدائرة طنجة-أصيلة، بشأن ملابسات الواقعة.
غير أن رواية إعلامية أخرى، نقلاً عن مصدر وصفته بالمسؤول، نفت أن يكون الليموري والغلبزوري قد خضعا للاستماع، مؤكدة أنهما توجها إلى ولاية أمن طنجة من أجل وضع شكاية، وليس للإدلاء بإفادتهما كمشتبه فيهما. كما نقل المصدر ذاته عن القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة موقفاً يعتبر الواقعة ذات خلفية سياسية، مع تأكيد الحزب دعمه لفتح بحث قضائي لكشف ملابساتها.
بين الخبر المتداول والتأكيد الرسمي
وفي ظل هذا التضارب، تبرز مسألة مذكرة البحث الدولية باعتبارها المعطى الأكثر حساسية، خصوصاً أن إصدار مذكرة من هذا النوع يرتبط بإجراءات قضائية وأمنية محددة، ولا يمكن الجزم بوجودها اعتماداً على تداول إعلامي أو منشورات غير موثقة.
كما أن مجرد ورود اسم مسؤول منتخب في بحث أو الاستماع إليه، في حال تأكد ذلك، لا يعني ثبوت أي مسؤولية جنائية في حقه، إذ تبقى نتائج الأبحاث والقرارات القضائية هي الفيصل في تحديد المسؤوليات.
ويأتي ذلك في سياق انتخابي وسياسي بالغ الحساسية بمدينة طنجة، حيث كان الليموري يشغل أيضاً مهمة مدير الحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة، بحسب معطيات منشورة قبل الاقتراع.
ملف مفتوح على أكثر من احتمال
وتطرح التطورات الأخيرة أسئلة حول طبيعة الملف الذي ارتبط باسم عمدة طنجة، وما إذا كانت الأنباء المتداولة بشأن مذكرة البحث الدولية تستند إلى إجراء قضائي فعلي، أم أنها جزء من موجة الأخبار المتداولة في أعقاب الانتخابات.
وفي انتظار أي توضيح رسمي صادر عن السلطات القضائية أو الأمنية المختصة، تبقى فرضية صدور مذكرة بحث دولية في حق منير الليموري غير مؤكدة وفق المعطيات التي أمكن التحقق منها، فيما يظل التحقيق القضائي، إن كان مفتوحاً، وحده القادر على تحديد طبيعة الوقائع والمسؤوليات المرتبطة بالملف.
الحدث الإفريقي يواصل تتبع القضية، مع الالتزام بالفصل بين المعطيات المؤكدة، والأخبار المتداولة، وما قد يصدر لاحقاً عن الجهات الرسمية المختصة.



