Hot eventsأخبارأخبار سريعةالعلوم والتكنولوجيا

علماء ينجحون في تشغيل معالج كمي في الفضاء

نجح علماء من جامعة فيينا بالنمسا في تشغيل معالج كمي في الفضاء لأول مرة، في تجربة علمية تمهد لتطوير تقنيات قادرة على معالجة البيانات التي تجمعها الأقمار الاصطناعية مباشرة في المدار، قبل إرسالها إلى الأرض.

ويعتمد المعالج على الفوتونات لنقل المعلومات الكمومية، إذ يتم توليدها على شكل أزواج، ثم توجيهها عبر شبكة ضوئية قابلة للبرمجة، محفورة على شريحة زجاجية متناهية الصغر.

وتكتسب هذه التجربة أهمية خاصة بالنظر إلى الحساسية الكبيرة للأنظمة الحاسوبية الكمومية تجاه الظروف المحيطة، حيث يمكن للحرارة والاهتزازات والتداخل الكهرومغناطيسي أن تؤثر في أدائها وتتسبب في أخطاء خلال عمليات المعالجة.

وواجه الفريق العلمي، خلال الاختبار، عددا من التحديات التقنية، من بينها تعطل نصف كاشفات الضوء، والتداخل القوي الناجم عن أشعة الشمس والإشعاعات الفضائية، فضلا عن تراجع طاقة الليزر. ورغم هذه الصعوبات، تمكن الباحثون من رصد ظاهرة التداخل الكمومي بنجاح، بما يؤكد إمكانية تشغيل هذه التكنولوجيا في البيئة الفضائية.

ومن شأن هذه التجربة أن تشكل خطوة أولى نحو تطوير حواسيب كمومية فضائية يمكنها معالجة البيانات وضغطها وتصنيفها في المدار، الأمر الذي قد يساعد مستقبلا على الحد من كميات البيانات التي يتعين إرسالها إلى المحطات الأرضية، ومواجهة التحديات المرتبطة بتزايد حجم البيانات التي تجمعها الأقمار الاصطناعية.

وكان المعالج الكمي قد أُرسل إلى الفضاء في 23 يونيو 2025 على متن صاروخ فالكون 9، ووُضع في مدار أرضي منخفض على ارتفاع يقارب 510 كيلومترات.

وتفتح نتائج هذه التجربة المجال أمام مزيد من الأبحاث حول دمج تقنيات الحوسبة الكمومية والأنظمة الفضائية، بما قد يمهد لتطوير بنى جديدة لمعالجة المعلومات خارج الأرض في السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button