أخبارالرئيسيةثقافة و فنجهات المملكةغير مصنف

فوزي الصقلي..غنى الثقافة الصوفية يتجلى في تنوع التعبيرات الثقافية بالمغرب

الدار البيضاء- الحدث الإفريقي

أبرز فوزي الصقلي رئيس مهرجان فاس للثقافة الصوفية وحكم العالم في الدورة الثامنة عشرة، أن هذه الدورة تعكس ما تزخر به مدينة فاس والمغرب من “وحدة ثقافية” و”عمق تاريخي” غنيين. وهي الدورة المنظمة من قبل جمعية مهرجان فاس للثقافة الصوفية تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار “الشعر الصوفي، إكسير الشفاء”، وتهدف إلى مساءلة راهنية التراث الروحي وقدرته على إثراء التفكير في ما يؤسس للإنسانية.

وقال الصقلي خلال تقديمه للمهرجان في الندوة الصحفية التي نظمتها إدارة المهرجان بالدار البيضاء مساء اليوم الخميس؛ “أن غنى الثقافة الصوفية يتجلى في تنوع التعبيرات الثقافية بالمغرب وقدرته على تعزيز التعايش بين الثقافات والأديان، لاسيما من خلال الإسلام وإرثه الصوفي”.

وأضاف فوزي الصقلي، أن “هذا التراث يعكس، في نظره، غنى روحيا وفكريا وفنيا وفلسفيا، يتجلى في أنماط العيش والسلوكيات اليومية والهندسة المعمارية ومختلف أشكال التعبير”.

وفي نفس السياق، أكد الصقلي وهو يتحدث إلى الصحفيين، أن الشعر الصوفي يمثل شكلا من أشكال الشفاء، بمعنى الشفاء الداخلي للقلب والإنسان، وأيضا باعتباره سبيلا للشفاء والتجدد الجماعيين، على مستوى القيم الأخلاقية والسلوكيات.

ويتضمن برنامج هذه الدورة موائد مستديرة تجمع باحثين وكتابا وشعراء وفنانين ومفكرين وفاعلين في مجال التقاليد الروحية، لمناقشة الشعر الصوفي وتعبيراته، وقدرته على التعبير عن اللامرئي، وتجاوز الابتلاء، ومواكبة التحول الداخلي للإنسان.

وسيتخلل البرنامج ورشات وعروضا ومعارض، فضلا عن حفلات ولقاءات موسيقية. ومن أبرز محطات هذه الدورة، الحفل الافتتاحي لمدرسة الحرف الفنية “شمسي”، إلى جانب لقاءات تتناول الشعر الصوفي والجمال والتجربة الروحية في النصوص المقدسة الكبرى والعلاقة بين الفنون والتقاليد.

وتتناول اللقاءات الأولى، على الخصوص، “الشعر الصوفي: الترنم باللامرئي” و”الكلمة التي تشفي”، فضلا عن التفكير في مفهوم الجمال من خلال الفن والشعر والتجربة الروحية. كما يتناول لقاء آخر البعد الحسي للتجربة الدينية، ولا سيما دور الجسد والحواس والصوت والإيقاع والعاطفة في تجربة المقدس.

ويخصص لقاء أيضا لكتاب “المثنوي” لجلال الدين الرومي، وهو عمل شعري روحي ترسم فيه الحكايات والرموز والأمثال مسارا نحو المعرفة وتحول الذات.

وستستقبل باب المكينة وحديقة جنان السبيل عددا من المواعيد الموسيقية، تشمل حفلات وجلسات للسماع وطقوسا لمختلف الطرق الصوفية، من بينها طقوس الطريقة القادرية البودشيشية وطقوس حمادشة، فضلا عن لقاءات وحفلات تجمع فنانين وفرق موسيقية مختلفة.

وبقي مهرجان فاس للثقافة الصوفية وحكم العالم وفيا لقناعة مفادها أن التراث الروحي لا يكتسب معناه إلا إذا ظل موردا حيا. ومن هذا المنطلق، لا يتعلق الأمر بالاحتفاء بالتراث الروحي باعتباره إرثا جامدا من الماضي، وإنما بمساءلة قدرته على إثراء التفكير المعاصر في ما يؤسس للإنسانية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button