استئنافية فاس ترفض التأجيل وتعتبر ملف حامي الدين جاهزا للمناقشة في قضية آيت الجيد

فاس-حنان الطيبي
قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، الخميس 15 أكتوبر 2026، رفض طلب تأجيل جلسة محاكمة عبد العالي حامي الدين، القيادي بحزب العدالة والتنمية، واعتبار الملف جاهزا للمناقشة، مع الاستغناء عن الاستماع إلى شاهد الإثبات الخمار الحديوي، الذي غاب عن الجلسة وأدلى بشهادة طبية لتبرير غيابه.
وجاء القرار عقب نقاش قانوني بين دفاع المتهم ودفاع عائلة الطالب اليساري محمد بنعيسى آيت الجيد، الذي توفي سنة 1993 متأثرا بإصاباته إثر أحداث عنف طلابي بمدينة فاس.
وكان دفاع المطالبين بالحق المدني قد التمس تأجيل الجلسة لتمكين الشاهد من الحضور والإدلاء بإفادته، في حين عارض دفاع حامي الدين هذا الطلب، مطالبا بمواصلة إجراءات المحاكمة.
وتعود القضية إلى المواجهات الطلابية التي شهدتها جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، والتي انتهت بوفاة آيت الجيد، لتتحول القضية على مدى سنوات إلى ملف قضائي أثار نقاشا واسعا في الأوساط السياسية والحقوقية.
وسبق لغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس أن أدانت حامي الدين، في يوليوز 2023، بثلاث سنوات حبسا نافذا، بعد إعادة تكييف الأفعال المنسوبة إليه. وانتقل الملف لاحقا إلى مرحلة الاستئناف، حيث تتواصل الإجراءات القضائية.
ويعيد قرار رفض التأجيل القضية إلى واجهة النقاش بشأن ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع ومطالب عائلة الضحية، في انتظار ما ستسفر عنه المناقشات والقرارات المقبلة للمحكمة.



