
الحدث الإفريقي-الرباط
أدان مجلس الأمن الدولي، الخميس، بأشد العبارات استمرار وتصاعد الهجمات التي يشنها الحوثيون على المملكة العربية السعودية، ولا سيما تلك التي تستهدف البنية التحتية للطيران المدني وقطاع الطاقة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.
وأعرب أعضاء المجلس، في بيان صادر عن رئاسته عقب جلسة خُصصت لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط، عن تضامنهم مع المملكة العربية السعودية في مواجهة هذه الهجمات، مؤكدين حقها في الدفاع عن نفسها وفقاً للقانون الدولي.
وفي السياق ذاته، ندد المجلس بالهجمات والتهديدات المتواصلة التي تستهدف الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، محذراً من تداعياتها على سلامة السفن وأطقمها، وعلى أمن الممرات البحرية وحركة التجارة الدولية.
وشدد أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر على ضرورة ضمان أمن السفن التجارية والعاملين على متنها، والالتزام بأحكام القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، والمبادئ المنظمة لحرية الملاحة وحقوقها.
ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى تعزيز التعاون الفعلي، خصوصاً مع الحكومة اليمنية، لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة والمعدات المرتبطة بها، فضلاً عن المساعدة التقنية والتدريب والتمويل الذي قد يسهم في تسهيل تنفيذ هجمات جديدة.
وجدد المجلس، من جهة أخرى، دعمه للحكومة اليمنية، مؤكداً التزامه بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، في ظل استمرار التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه البلاد.
وأكد أعضاء المجلس أن تحقيق سلام دائم في اليمن لا يمكن أن يتحقق عبر العنف أو الإكراه أو استخدام القوة، مجددين دعمهم للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية شاملة، يقودها اليمنيون أنفسهم، بما يضع حداً للصراع ويمهد الطريق أمام استعادة الاستقرار.
وتعكس هذه المواقف تصاعد القلق الدولي إزاء التهديدات التي تطال أمن المنطقة والممرات البحرية الحيوية، في وقت تظل فيه حماية الملاحة الدولية وخفض التوترات الإقليمية من أبرز التحديات المطروحة أمام الجهود الدبلوماسية الرامية إلى ترسيخ الاستقرار في الشرق الأوسط.



