أخبارالحكومةالرئيسية

المغرب والولايات المتحدة.. شراكة دفاعية استراتيجية تتجه نحو الصناعة العسكرية والأمن السيبراني والفضاء

الحدث الإفريقي – الرباط

استقبل الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية؛ اليوم الجمعة بالرباط، وفداً من الكونغرس الأمريكي يقوده مايك روجرز، رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي، في زيارة عمل للمملكة تروم تعزيز علاقات التعاون الدفاعي بين البلدين.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية المتواصلة التي تعرفها الشراكة الاستراتيجية المغربية الأمريكية، والتي تستند إلى علاقات تاريخية عريقة وتعاون عسكري متقدم، يعكس إرادة مشتركة لتوسيع مجالات التنسيق وتطوير آليات العمل المشترك، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها البيئة الأمنية الإقليمية والدولية.

ووفق بلاغ لإدارة الدفاع الوطني، أشاد الجانبان بمتانة العلاقات الثنائية وبالمستوى المتميز الذي بلغه التعاون العسكري، مؤكدين التزامهما بمواصلة توطيد هذه الشراكة والارتقاء بها إلى آفاق أوسع.

وشكل التعاون الدفاعي محوراً أساسياً للمباحثات، حيث استعرض الطرفان أبرز محطاته وآلياته، وفي مقدمتها خارطة الطريق للتعاون العسكري للفترة 2026-2036، التي جرى توقيعها في أبريل الماضي، إلى جانب الانعقاد المنتظم للجنة الاستشارية للدفاع، وتبادل الزيارات بين كبار المسؤولين العسكريين والمدنيين المكلفين بملفات الدفاع.

كما توقف الجانبان عند أهمية التمرين العسكري المشترك «الأسد الإفريقي»، الذي أضحى إحدى أبرز آليات التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة، ومنصة لتعزيز التنسيق العملياتي ورفع قابلية التشغيل البيني للقوات المسلحة المشاركة، لاسيما القوات الإفريقية، بما يدعم قدراتها على مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.

وعلى المستوى السياسي، نوه عبد اللطيف لوديي بالموقف الأمريكي الداعم لسيادة المملكة المغربية على كامل ترابها، ولمغربية الصحراء، مشيداً بالجهود التي تبذلها الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى تسوية نهائية لهذا النزاع.

كما أبرز المسؤول المغربي المبادرات التي أطلقها المغرب في إطار التعاون جنوب-جنوب والتكامل الإقليمي، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تعزز موقع المملكة باعتبارها شريكاً فاعلاً في دعم الاستقرار والتنمية والازدهار المشترك بالقارة الإفريقية.

من جهته، أشاد وفد الكونغرس الأمريكي بالقيادة الملكية للمغرب، وبالدور الذي تضطلع به المملكة كفاعل رئيسي في ترسيخ الاستقرار والسلام، في مواجهة التحديات والرهانات المرتبطة بالأمن الإقليمي.

وتعكس المباحثات توجهاً نحو توسيع نطاق الشراكة المغربية الأمريكية لتشمل مجالات استراتيجية تتجاوز التعاون العسكري التقليدي، وفي مقدمتها الصناعة الدفاعية والأمن السيبراني والفضاء، وهي قطاعات تكتسي أهمية متزايدة في ظل التطور التكنولوجي المتسارع وتنامي التحديات الأمنية العابرة للحدود.

واختتم اللقاء بتأكيد الجانبين طموحهما المشترك وعزمهما على تعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية وتطوير علاقات التعاون القائمة، بما يستجيب للمصالح المشتركة للبلدين ويدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button